تعهدت وزارة الأوقاف المصرية مواجهة «استغلال» المساجد سياسياً، وفي غير ما خصصت له من العبادة، كما حذرت من «محاولات عناصر متشددة العودة لإلقاء دروس دينية بالمساجد».
وقال مصدر مطلع في «الأوقاف» إن «الحفاظ على منابر المساجد ونشر صحيح الدين، قضية أمن ديني وقومي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارة الأوقاف «لن تتسامح مع من يُخالف تعليماتها بشأن المساجد»، وموضحاً أن الوزارة بذلت «جهوداً ضخمة خلال السنوات الماضية لاستعادة المساجد المصرية من مختطفيها»، في إشارة إلى جماعات الإسلام السياسي.
ووفق مراقبين، فقد «فرضت الأوقاف المصرية في وقت سابق، سيطرتها على المساجد التابعة لجمعيات (الأصوليين)، ومنعت أي جهة غيرها من جمع أموال التبرعات داخل المساجد أو في محيطها، كما وحدت خطبة الجمعة في المساجد لتجنب الخوض في أمور سياسية، وقصرت الخطب والدروس بالمساجد على الأزهريين فقط، فضلاً عن وضع عقوبات بالحبس والغرامة لكل من يخالف ذلك، كما قررت إقامة مجالس (الإقراء) في ربوع البلاد».
وقالت «الأوقاف» المصرية، وهي الجهة المسؤولة عن المساجد بمصر، في بيان مساء أمس (الجمعة)، إنها «لن تسمح لأي من العناصر المتطرفة والجماعات المتشددة باستخدام المساجد وسيلة للهدم الفكري أو المجتمعي مرة أخرى، وسوف تتخذ كل الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه أي تجاوز، وتجاه أي مُقصر في الحفاظ على المسجد، أو السماح لغير المُصرح لهم بالخطابة بأي نشاط فيه».
ووجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، بـ«وضع (خطة متكاملة) لإنشاء مساجد تابعة لوزارة الأوقاف على مستوى المحافظات المصرية، بحيث تكون جامعة لجميع الأنشطة الدعوية، ومقارئ القرآن الكريم، ومنارة لنشر صحيح الدين على امتداد البلاد، مع مراعاة حسن انتقاء مواقعها، وتخصيص مساحة مناسبة لها، وذلك إلى جانب رفع كفاءة المساجد الرئيسية الكبرى في كل محافظة».
وذكرت «الأوقاف» في بيانها، أن «الزج بالمساجد في محاولات الهدم اعتداء على حرمة المسجد وقدسيته»، لافتة إلى أن «كل من يُحاول إثارة الجدل بشأن المساجد، وإثارة الفتن داخلها هو شخص لا يحترم قدسيتها، وتجب محاسبته بالقانون».
في السياق، أكد وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، «عدم السماح لغير المُصرح لهم بالخطابة باعتلاء منابر المساجد». فيما حذرت «الأوقاف» المصرية في وقت سابق، الأئمة وجميع العاملين بها من إبداء أي «آراء غير منضبطة، أو الخوض في مساجلات لا تتسق مع طبيعة عملهم الدعوي».

