صالح يطالب غوتيريش بدعم دولي لتشكيل حكومة ليبية موحدة

مجلس الدولة يصوت على حل «لجنة القوانين الانتخابية»

زيارة باتيلي إلى الدوحة (وكالة الأنباء القطرية)
زيارة باتيلي إلى الدوحة (وكالة الأنباء القطرية)
TT

صالح يطالب غوتيريش بدعم دولي لتشكيل حكومة ليبية موحدة

زيارة باتيلي إلى الدوحة (وكالة الأنباء القطرية)
زيارة باتيلي إلى الدوحة (وكالة الأنباء القطرية)

بينما طالب عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بحشد الدعم الدولي لتشكيل حكومة ليبية موحدة، مهمتها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، صوت مجلس الدولة الليبي في جلسة مغلقة عقدها اليوم (الأربعاء) بمقره فى العاصمة طرابلس، بـ«الموافقة على حل لجنة (6+6)، التي تضم ممثلي مجلسي النواب والدولة»، وعدّ مخرجاتها «هي والعدم سواء»، وذلك ردا على اعتماد مجلس النواب لقوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

عقيلة صالح طالب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بحشد الدعم الدولي لتشكيل حكومة ليبية موحدة (النواب الليبي)

وقال مجلس الدولة في بيان رسمي مقتضب، اليوم (الأربعاء)، إنه «قرر في جلسته المعلقة التمسك بمخرجات لجنة (6+6) الموقعة بإجماع أعضائه في بوزنيقة بالمملكة المغربية». كما قرر بالجلسة نفسها «حل فريقه الممثل له باللجنة بعد إنجاز مهمته».

وطبقاً لما أبلغه بعض أعضاء المجلس لوسائل إعلام محلية، فقد «تم التصويت بالإجماع على حل اللجنة، وإعفاء أعضائها من مهامهم». ولفتوا إلى أن هذا القرار «يأتي على خلفية مخاوف من أن يكون لهذه اللجنة أي دور في تشكيلة الحكومة القادمة، ولمنع التنافس بين الأعضاء عليها».

ووفق بعض أعضاء المجلس «فقد احتدم النقاش بين أعضاء المجلس المقرب من حكومة الوحدة (المؤقتة)، ورفضوا الاعتداد بأي اتفاق بعد التفاهمات، التي جرت في بوزنيقة بالمغرب بين مجلسي النواب والدولة».

وبحسب مراقبين فإنه «ينظر إلى هذا القرار على أنه بمثابة إجهاض لمساعي مجلس النواب إلى تمرير القوانين الانتخابية التي أصدرها أخيراً، علما بأن البعثة الأممية هددت في السابق بإمكانية النظر في بدائل محتملة، في حال استمرار تعثر التوافق بين مجلسي النواب والدولة بشأن قوانين الانتخابات المؤجلة».

اجتماع مكتب رئاسة مجلس النواب (النواب الليبي)

وكان صالح قد طالب غوتيريش بحشد الدعم الدولي لتشكيل حكومة موحدة، مهمتها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفقاً لنص المادة 86 من قانون انتخاب رئيس الدولة، ونص المادة 90 من قانون انتخاب مجلس الأمة، ولضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، في ظل حكومة موحدة في أنحاء البلاد كافة.

وقال عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، في بيان اليوم (الأربعاء) إن صالح أكد في رسالة وجهها إلى غوتيريش على «وفاء مجلس النواب بالتزاماته لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، من خلال الموافقة بالإجماع على إصدار قانوني انتخاب رئيس الدولة ومجلس الأمة، المنجزة من قبل لجنة (6+6)، استناداً إلى التعديل الدستوري الثالث عشر، والتوافق بين مجلسي النواب والدولة».

وطبقاً لنص الرسالة، فقد وجه صالح صورة منها لعبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى سفراء عدة دول، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية، وأميركا وتركيا. كما أعلن بليحق عن اجتماع لهيئة رئاسة مجلس النوّاب في وقت متأخر (مساء الثلاثاء)، ضم الرئيس صالح ونائبيه الأول والثاني، وتناول عمل هيئة الرئاسة وبعض الموضوعات ذات العلاقة والاختصاص بها.

اجتماع لمجلس الدولة بطرابلس في وقت سابق (أرشيفية)

من جهة أخرى، بحث محمد بن عبد العزيز، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، اليوم (الأربعاء) في الدوحة مع باتيلي، آخر المستجدات في ليبيا، والوضع في مدينة درنة بعد كارثة الفيضانات والسيول، وجهود قطر لمساعدة المتضررين.

ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية، فقد جدد المسؤول القطري «التأكيد على موقف بلاده الثابت، تجاه دعم وحدة ليبيا واستقرارها، وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، ودعمها الكامل للمسار السياسي الليبي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وجميع الحلول السلمية التي تحافظ على سيادة ليبيا».


مقالات ذات صلة

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.