مصر: تحذيرات من «حرب شائعات» عشية الانتخابات الرئاسية

السيسي حذر من خطورتها... وعدها «أبواقاً للكذب»

ترددت العديد من الشائعات بقوة عقب اندلاع حريق ضخم في مقر مديرية أمن الإسماعيلية (رويترز)
ترددت العديد من الشائعات بقوة عقب اندلاع حريق ضخم في مقر مديرية أمن الإسماعيلية (رويترز)
TT

مصر: تحذيرات من «حرب شائعات» عشية الانتخابات الرئاسية

ترددت العديد من الشائعات بقوة عقب اندلاع حريق ضخم في مقر مديرية أمن الإسماعيلية (رويترز)
ترددت العديد من الشائعات بقوة عقب اندلاع حريق ضخم في مقر مديرية أمن الإسماعيلية (رويترز)

في حين تتصاعد في مصر وتيرة التحذيرات من «حرب شائعات»، عشية انطلاق الانتخابات الرئاسية، تواصل الحكومة المصرية بشكل يومي نفي العديد من «الأنباء المتداولة» على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعدها مجرد «ادعاءات وأكاذيب».

وحذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة الشائعات، التي وصفها في كلمة له خلال مؤتمر «حكاية وطن... الرؤية والإنجاز»، الذي اختتم أعماله (مساء الاثنين) بأنها «أبواق للكذب». مبرزاً أنها «تقدح في كل عمل تقوم به الدولة المصرية»، وأنها «تستهدف خلق حالة من عدم الثقة لدى المواطن المصري في نفسه وفي بلده». وتوقع أن «تزداد حدة تلك الشائعات خلال الانتخابات الرئاسية».

ونفت وزارة الداخلية المصرية «ادعاءات بتظاهرات» في مدينة مرسى مطروح (أقصى شمال غربي مصر). وقالت اليوم (الثلاثاء) إن الأمر لا يعدو كونه «مشاجرة» وقعت بين بعض الشباب بمدينة مطروح بسبب التنافس على التقاط صور شخصية مع شعراء ليبيين معروفين. مضيفة أن «الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط مرتكبي الواقعة».

وكانت العديد من الشائعات قد ترددت عقب اندلاع حريق ضخم في مقر مديرية أمن الإسماعيلية أمس (الاثنين). ووفق مراقبين فقد أطلق متابعون «تحليلات شخصية حول أسباب الحريق، في حين لم يصدر أي بيان رسمي بشأن أسباب الحريق».

لكن وزارة الداخلية أكدت في إفادة لها أنه «تم تشكيل لجنة من الاستشاريين للوقوف على أسباب الحريق، فضلاً عن مراجعة السلامة الإنشائية للمبنى لاستعادة كفاءته في أقرب وقت».

وأعادت الوتيرة المتسارعة للشائعات خلال الآونة الأخيرة في مصر التذكير بالعديد من التقارير الحكومية، التي ترصد تنامياً لافتاً للشائعات خلال السنوات الأخيرة، إذ أوضح تقرير أصدره «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري» حول الشائعات خلال عام 2022 أن «العام الماضي شهد أعلى معدلات انتشار الشائعات في البلاد، وذلك بمعدل بلغ 20.5 في المائة، وهو معدل يتصاعد سنوياً منذ عام 2014، الذي سجل معدل انتشار للشائعات بمقدار 1.4 في المائة فقط».

وأوضح التقرير أن مصر «لا تزال تخوض معركة الوعي، وهي معركة تأتي على رأسها جهود مواجهة الشائعات، التي تتخذ من الأزمات والتحديات بيئة خصبة للانتشار». لافتاً إلى أن الشائعات «لا تتوقف منذ تسع سنوات لتزييف الحقائق، وخلق حالة من عدم الاستقرار، وزعزعة الثقة في جهود الدولة وخططها للإصلاح والتنمية».

من جهته، توقع رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد العوضي، أن تشهد معدلات الشائعات في مصر «ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة المقبلة»، وربط تنامي الشائعات بأي «تقدم على الساحة المصرية سياسياً أو اقتصادياً». لافتاً إلى محاولة بعض القوى، التي وصفها بـ«الكارهة لمصر»، استغلال حالة الحراك السياسي عشية الانتخابات الرئاسية، من أجل «التشويش على هذا الحراك الإيجابي»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» «أهمية توعية المواطنين من أجل التدقيق فيما يتداولونه على منصات التواصل الاجتماعي»، محذراً من أن «حرب الشائعات ستكون أكثر خطورة وكثافة» في المرحلة المقبلة.

وكان تقرير للجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري قد قدر أخيراً عدد الشائعات، التي تتعرض لها مصر سنوياً بـ«الآلاف». وأوضح أن البلاد تعرضت خلال عام 2019 لنحو «53 ألف شائعة في غضون ثلاثة أشهر».

بدورها، أكدت أستاذة الإعلام في جامعة القاهرة، ليلى عبد المجيد، أن «فترات القلق والحراك السياسي، والأنشطة ذات الطابع الجماهيري، عادة ما تكون مناسبة لإطلاق الشائعات، في محاولة للتأثير على الرأي العام، واستخدامها كأداة لدعم بعض المرشحين المحتملين في الانتخابات، عبر النيل من منافسيهم بالشائعات و(الأخبار الزائفة)».

وأوضحت عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك العديد من القوى المتربصة بالانتخابات الرئاسية»، متوقعة أن تركز «حرب الشائعات» على الجوانب الأمنية والاقتصادية، في «محاولة لإفقاد المواطنين الثقة في مؤسسات الدولة وتخويفهم، فضلاً عن محاولة بث الإحباط بين المواطنين، ودفعهم إلى عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي».

كما أشارت عبد المجيد إلى «أهمية الاستخدام المُكثف من جانب الدولة المصرية لأجهزة الإعلام التقليدية والجديدة لبث رسائل إعلامية واضحة، ومباشرة لتفنيد تلك الشائعات، وتحفيز المواطنين على المشاركة، والتعامل مع المصادر الإعلامية الموثوقة».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.