واشنطن تفرض عقوبات على قيادي «إخواني» سوداني متهم بتقويض السلام

براين نلسون: سنحاسب كل من يعرقل جهود التحول الديمقراطي في السودان

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على قيادي «إخواني» سوداني متهم بتقويض السلام

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على وزير الخارجية السوداني السابق، علي كرتي، على خلفية اتهامه بعرقلة مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف النار يضع حداً للنزاع الذي تشهده البلاد منذ أشهر. ويشغل كرتي حالياً منصب الأمين العام للحركة الإسلامية في السودان، وتولى وزارة الخارجية بين عامي 2010 و2015 في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.

وعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، الحركة التي يتزعمها كرتي «جماعة متطرفة تعارض بفاعلية الانتقال الديمقراطي في السودان». وأشار إلى أنه في أعقاب عزل البشير في أبريل (نيسان) عام 2019، قاد كرتي «جهوداً لتقويض الحكومة الانتقالية» التي قادها المدنيون برئاسة عبد الله حمدوك. كما اتهمت واشنطن كرتي بالوقوف في وجه محاولات التوصل إلى اتفاق للتهدئة بين الجيش وقوات «الدعم السريع» في المعارك التي اندلعت بينهما منذ منتصف أبريل (نيسان).

ويُعتقد على نطاق واسع في السودان أن كرتي، ومن ورائه جناح متطرف من حركته، وراء إشعال الحرب في البلاد، وأن كتائب الحركة متغلغلة في الجيش وتمنع التوصل إلى سلام. وقال نائب وزير الخزانة الأميركي براين نلسون إن «إجراءات اليوم (الخميس) تحاسب أولئك الذين يُضعفون جهود التوصل إلى حل سلمي ديمقراطي في السودان». وتابع: «سنواصل استهداف الأطراف التي تطيل أمد هذا النزاع لمكاسب شخصية».

الأمين العام لـ«الحركة الإسلامية» في السودان علي كرتي أحد المتهمين بتأجيج الحرب (غيتي)

عقوبات إضافية

كما فرضت واشنطن عقوبات على شركة «GSK ADVANCE» لتكنولوجيا المعلومات والأمن، ومقرها في السودان، وشركة «Aviatrade LLC» ومقرها في روسيا، وذلك على خلفية اتهام قوات «الدعم السريع» باستخدامها للحصول على معدات عسكرية، من بينها طائرات مسيّرة روسية الصنع. وأوضح البيان أنه اعتباراً من أواخر عام 2020 عملت شركة «GSK» السودانية مع شركة «Aviatrade LLC»، وهي شركة إمداد عسكرية، لترتيب شراء قطع الغيار والإمدادات، بالإضافة إلى تدريب المركبات الجوية من دون طيار (UAVs) التي اشترتها قوات «الدعم السريع» سابقاً. ومنذ منتصف عام 2023 استخدمت قوات «الدعم السريع» شركة «GSK» لتسهيل عمليات الشراء الإضافية من شركة «Aviatrade LLC» الروسية بما في ذلك معدات المراقبة وقطع الغيار بأوامر من كبار قادة قوات «الدعم السريع».

وتهدف العقوبات لمنع المشمولين بها من القيام بأي أعمال تجارية وتمويلية والسماح بمصادرة ممتلكاتهم الواقعة تحت السلطة القانونية الأميركية. وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنها أضافت عدداً من الشخصيات المرتبطة بنظام البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثة عقود، إلى قائمة الممنوعين من السفر إلى الولايات المتحدة، من دون تحديد أسمائهم.

وسبق لواشنطن وأطراف غربية أخرى أن فرضت عقوبات على أفراد وشركات على صلة بالنزاع الذي أودى بحياة 7500 شخص على الأقل، وتسبب في نزوح ولجوء أكثر من 5 ملايين شخص إلى مناطق أخرى داخل السودان أو إلى دول الجوار.

ويشكك محللون في جدوى العقوبات على الجيش بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي). وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن كرتي منخرط بشكل مباشر وغير مباشر في أعمال أو سياسات تهدد السلام و الأمن و الاستقرار في السودان. وأشار بيان الخزانة الأميركية إلى أنه منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات «الدعم السريع» عمل كرتي وغيره من الإسلاميين السودانيين المتشددين، على عرقلة الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب الحالية، كما عرقل الجهود المبذولة لاستعادة التحول الديمقراطي في السودان.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية على تخوم الكرمك في النيل الأزرق

شمال افريقيا تلميذة سودانية ترفع كراستها أمام فصلها في مدرسة للاجئين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية على تخوم الكرمك في النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني استعادة منطقة البركة الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق الواقعة على تخوم مدينة الكرمك القريبة من الحدود مع إثيوبيا.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جانب من مؤتمر «قوى إعلان المبادئ السوداني» الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي يومي الجمعة والسبت (إعلام محلي)

قوى سودانية تتوافق على مسار جديد لوقف الحرب

أجازت قوى سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الكينية نيروبي ميثاق «إعلان المبادئ الثاني» وخريطة طريق لوقف الحرب والانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى علي (الشرق الأوسط)

الحرب السودانية لم تمنع 15 ألف حاج من أداء الفريضة

أفاد الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى باكتمال وصول نحو 15 ألف حاج من بلاده إلى الأراضي المقدسة ونجاح عمليات التفويج.

عمر البدوي (مكة المكرمة)
العالم العربي أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (أرشيفية - رويترز)

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة قادمة من إثيوبيا

أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، إسقاط مسيرة معادية بولاية النيل الأزرق قادمة من إثيوبيا. وقال الجيش السوداني، في بيان صحافي اليوم، إن «القوات المسلحة…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني الأسبق (الشرق الأوسط)

حمدوك: السودان يواجه معركة وجودية «يكون أو لا يكون»

دعا رئيس وزراء السودان السابق، «رئيس تحالف صمود»، عبد الله حمدوك، القوى السياسية والمدنية إلى الالتفاف حول رؤية واضحة لوقف الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)

البغدادي المحمودي يدعو الليبيين لـ«فتح صفحة جديدة وطي سنوات الألم»

المحمودي في أحد المؤتمرات قبل عام 2011 (حسابات موثوقة على مواقع التواصل)
المحمودي في أحد المؤتمرات قبل عام 2011 (حسابات موثوقة على مواقع التواصل)
TT

البغدادي المحمودي يدعو الليبيين لـ«فتح صفحة جديدة وطي سنوات الألم»

المحمودي في أحد المؤتمرات قبل عام 2011 (حسابات موثوقة على مواقع التواصل)
المحمودي في أحد المؤتمرات قبل عام 2011 (حسابات موثوقة على مواقع التواصل)

دعا البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، الليبيين كافة إلى «فتح صفحة جديدة عنوانها الأخوة والوحدة، وطيّ سنوات الألم والانقسام؛ والعمل يداً واحدة من أجل مستقبل يليق بتضحيات الشعب».

وهذا أول تصريح للمحمودي عقب حكم تبرئته في 18 مايو (أيار) الحالي، مع 30 آخرين من قيادات النظام السابق، من تهمة «قمع متظاهري ثورة 17 فبراير (شباط)»، فيما تفاعل ليبيون بشكل واسع مع حديث المحمودي.

المحمودي قبيل إطلاق سراحه في يوليو عام 2019 (حسابات مقربة منه)

وقال المحمودي، الذي كان يترأس «اللجنة الشعبية العامة» أيام القذافي، مشيداً بالحكم القضائي: «لقد أثبتت الأيام، مهما طالت، أن الحق لا يُدفن، وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تموت»، وذهب إلى أن ما صدر في القضية الشهيرة التي تحمل رقم (630/2012) «ليس انتصاراً لشخص؛ بل للحقيقة، وللقضاء الليبي»، الذي قال إنه «وقف شامخاً في وجه الضغوط، متمسكاً بالقانون والعدل والضمير الوطني».

وسبق أن أمرت حكومة «الوفاق الوطني» السابقة في العاصمة طرابلس، برئاسة فائز السراج، في يوليو (تموز) عام 2019، بالإفراج عن المحمودي لدواعٍ صحية، وغادر ليبيا ليستقر في القاهرة. وأبقت وزارة العدل بالحكومة حينها الإفراج عن المحمودي «بناءً على توصية من اللجنة الطبية المختصة»، لكنها قالت: «هذا لا يعني إنهاءً للمتابعة القضائية له، أو فصلاً في التهم المنسوبة».

وكان المحمودي قد اعتقل في 2011 بجنوب تونس، عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة، قبل ترحيله إلى ليبيا في يونيو (حزيران) 2012.

وفي تصريح صحافي نقله حساب المحمودي عبر «فيسبوك» في وقت مبكر من صباح الاثنين، قال: «لقد أنهكت الانقسامات وطننا، وأضعفت الخلافات قوتنا، وحان الوقت لأن نرتفع فوق الجراح، وأن نضع ليبيا أولاً وأخيراً»، ومضى مؤكداً «أنه لا غالب بين الليبيين إلا الوطن، ولا منتصر في الفتنة إلا أعداء البلاد».

وبشأن المستقبل، قال إن «المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً الشجاعة والحكمة، والإيمان بأن المصالحة الوطنية ليست خياراً سياسياً فحسب؛ بل واجب تاريخي لإنقاذ الوطن ولمّ الشمل وإعادة بناء الدولة على أساس العدالة والتسامح والتعايش».

ولم يسفر مسار «المصالحة الوطنية» في ليبيا عن جديد بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي، وكان أنصار الراحل رهنوا انخراطهم في هذا المسار الذي يجريه المجلس الرئاسي بالكشف عن قتلة سيف ومَن يقف وراءهم، وقالوا إن زمن المصالحة «انتهى ما لم يتم تقديم الجناة إلى المحاكمة».

وأثنى المحمودي على دور رجال القضاء الليبي، وقال إنهم «أكدوا أن البلاد لا تزال قادرة على إنصاف أبنائها وإعلاء كلمة الحق... إننا نشد على أيديهم، ونثمّن كل موقف شريف أسهم في إظهار الحقيقة وإنصاف المظلوم».

وانتهى المحمودي مشدداً على أن «ليبيا ستبقى ليبيا أكبر من كل الخلافات، وأقوى من كل المحن، وسيبقى شعبها قادراً على النهوض مهما اشتدت الأزمات».

منصور مغادراً ليبيا بصحبة وزير العمل في حكومة «الوحدة» عام 2023 (حسابات مقربة منه)

وسبق وأطلقت سلطات طرابلس بعضاً من قيادات النظام السابق؛ من بينهم رئيس جهاز الأمن الداخلي عبد الله منصور، وأبو زيد عمر دوردا مسؤول جهاز الأمن الخارجي، وذلك لدواعٍ صحية، لكن الأخير قضى في فبراير 2022.

وأمام حثّ المحمودي الليبيين على «المصالحة الوطنية»، يراوح هذا المسار مكانه دون تقدم. وكان الإعلامي حمزة التهامي، الموالي للنظام السابق، خاطب الليبيين كافة في مارس (آذار) الماضي، قائلاً: «بعد الغدر بسيف الإسلام نُسفت المصالحة، وأصبح تجميدها أمراً إلزامياً على كل شريف وحر، وكان يجب إعلان تجميدها يوم تشييع سيف وعند قبره».

وظلَّ الفريق الممثل لسيف القذافي يتعاطى مع اجتماعات «المصالحة الوطنية» داخلياً وخارجياً، حتى المشاركة في مراسم اعتماد «الميثاق الوطني للمصالحة»، التي نظمها المجلس الرئاسي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

واغتيل سيف الإسلام في 3 فبراير الماضي بمقر إقامته بمدينة الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس.

وكان المحمودي واحداً من 8 مسؤولين سابقين في نظام القذافي صدرت بحقهم أحكام الإعدام «رمياً بالرصاص» من قبل محكمة ليبية في 2015، لكن الحكم لم ينفذ نظراً لعدم مصادقة المحكمة العليا الليبية عليه، وتقدم محاميه بطعن في الحكم والمطالبة بإيقافه.


الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية على تخوم الكرمك في النيل الأزرق

تلميذة سودانية ترفع كراستها أمام فصلها في مدرسة للاجئين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)
تلميذة سودانية ترفع كراستها أمام فصلها في مدرسة للاجئين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية على تخوم الكرمك في النيل الأزرق

تلميذة سودانية ترفع كراستها أمام فصلها في مدرسة للاجئين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)
تلميذة سودانية ترفع كراستها أمام فصلها في مدرسة للاجئين في تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

في تطور ميداني جديد، أعلن الجيش السوداني استعادة منطقة البركة الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، الواقعة على تخوم مدينة الكرمك القريبة من الحدود مع إثيوبيا، علماً أن «قوات الدعم السريع» كانت قد سيطرت عليها قبل نحو شهر، في إطار اتساع رقعة المعارك بين الطرفين بمحور جنوب شرقي السودان.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، الرائد علي عوض علي، في بيان صحافي نُشر على المنصة الرسمية للجيش على «فيسبوك»، إن قوات الجيش نفذت عمليات عسكرية بمنطقة البركة، حققت خلالها تقدماً ميدانياً جديداً مكَّنها من السيطرة على المنطقة.

وأوضح أن العملية العسكرية التي نفذتها قواته الأحد تأتي ضمن تحركات متواصلة تهدف لاسترداد جميع المناطق التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع»؛ مضيفاً أن الجيش تمكن من تنفيذ «عمليات عسكرية حاسمة» في المنطقة، ملمحاً إلى أن استعادة البركة قد تمهد الطريق أمام استعادة مدينة الكرمك خلال الفترة المقبلة.

ومضى قائلاً إن العمليات الجارية تستهدف أيضاً تعزيز الأمن، والاستقرار، وحماية المواطنين، ومنع تهريب البشر، والأنشطة غير المشروعة عبر الحدود، متهماً «قوات الدعم السريع» بالضلوع فيها.

سودانيون يملأون حاويات بالماء عند نقطة توزيع في الخرطوم يوم 18 مايو 2026 وسط أزمة مياه (أ.ب)

وقال الجيش إن قواته كبدت «الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير والاستيلاء على معدات عسكرية، معلناً «تطهير المنطقة بالكامل».

محور جنوب النيل الأزرق

تقع منطقة البركة، المعروفة أحياناً باسم «خور البركة»، في موقع استراتيجي على مشارف مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، وهي منطقة ذات تضاريس وعرة، وتشكل ممراً مهماً للقوات المتقدمة قرب الحدود الإثيوبية، كما تمثل نقطة التقاء طرق رئيسة في المنطقة.

وشهد محور جنوب النيل الأزرق خلال الشهرين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، تبادل خلاله الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» السيطرة على عدد من البلدات الصغيرة، بينما ظلت الكرمك تمثل أبرز مراكز الاشتباك، نظراً لموقعها الحيوي، وإشرافها على الحدود مع إثيوبيا.

ويخوض الجيش السوداني المعارك ضمن تحالف يضم قوات الحركات المسلحة في دارفور المعروفة بـ«القوة المشتركة»، إلى جانب أطراف أخرى بينها قوات جهاز الأمن الوطني، والمقاومة الشعبية، وقوات الشرطة المعروفة باسم «أبو طيرة».

معلم سوداني يلقي دروسه على تلاميذ بمدرسة للاجئين تضم نحو 73 طفلاً في تاجوراء بشرق العاصمة الليبية طرابلس يوم 18 مايو 2026 (أ.ب)

في المقابل، تقاتل إلى جانب «الدعم السريع» في النيل الأزرق قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان–تيار عبد العزيز الحلو»، بقيادة جوزيف توكا، إضافة إلى قوات محلية كان يقودها الزعيم القبلي عبد الرحمن البيشي، الذي أعلن انحيازه لـ«الدعم السريع» في وقت مبكر من الحرب قبل مقتله في غارة جوية للجيش السوداني في يوليو (تموز) 2024، ليخلفه شقيقه حمودة البيشي المعروف بـ«أبو شنب».

وتتحدث روايات غير رسمية عن نقل قوات من «الدعم السريع» جواً من دارفور إلى محور النيل الأزرق بمساعدة إثيوبيا، التي تتهمها الحكومة السودانية بتقديم العون لـ«الدعم السريع».

وولاية النيل الأزرق تحدها من الشرق إثيوبيا، ومن الجنوب دولة جنوب السودان، ومن الشمال ولاية سنار، ومن الغرب ولاية النيل الأبيض. وهي تضم سبع محليات رئيسة أبرزها الدمازين، والروصيرص، والكرمك، وقيسان، وباو؛ كما تحتضن «سد الروصيرص» الكهرومائي على مجرى النيل الأزرق، وتعد من المناطق الزراعية المهمة في السودان.

منطقة الكيلي

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن الجيش استعادته السيطرة على منطقة الكيلي الاستراتيجية الواقعة على تخوم الكرمك بولاية النيل الأزرق عقب معارك مع «قوات الدعم السريع» قال إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

صورة متداولة لعناصر من الجيش السوداني داخل منطقة الكيلي في ولاية النيل الأزرق

وحينها، عدّ حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة هذه الخطوة «بداية نهاية التمرد في الإقليم»، مضيفاً أن «بشائر التحرير الكامل ستلوح قريباً».

وكان رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، قد تعهد بإرسال مزيد من القوات والتعزيزات العسكرية إلى إقليم النيل الأزرق، بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع».


بعد اختراقه... تطبيق «اتصالات تونس» يوجّه رسالة تنتقد السلطات

أرسل تطبيق شركة «اتصالات تونس» عبر إشعار إلى الزبائن رسالة تدين الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد (أرشيفية - رويترز)
أرسل تطبيق شركة «اتصالات تونس» عبر إشعار إلى الزبائن رسالة تدين الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد (أرشيفية - رويترز)
TT

بعد اختراقه... تطبيق «اتصالات تونس» يوجّه رسالة تنتقد السلطات

أرسل تطبيق شركة «اتصالات تونس» عبر إشعار إلى الزبائن رسالة تدين الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد (أرشيفية - رويترز)
أرسل تطبيق شركة «اتصالات تونس» عبر إشعار إلى الزبائن رسالة تدين الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد (أرشيفية - رويترز)

بعد تعرضه لهجوم سيبراني خلال نهاية الأسبوع، أرسل تطبيق شركة «اتصالات تونس» عبر إشعار إلى الزبائن رسالةً تدين الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.

والرسالة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تحمل عنوان «صرخة من أجل تونس: الحرية ليست جريمة»، واستنكرت وجود «تراجع حاد في الحريات» و«أزمة اقتصادية خانقة».

وتساءلت الرسالة عن «وعود وشعارات، والنتيجة؟»، مضيفة: «أصبح كل من يرفع صوته أو يعبر عن رأيه مهدداً بالسجن والملاحقة القضائية».

بعد عملية الاختراق، نشر العديد من التونسيين صوراً للرسالة من هواتفهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأصدرت «اتصالات تونس»، في البداية، بياناً اكتفت فيه بالحديث عن أعمال صيانة للتطبيق، قبل أن تؤكد تعرضه لهجوم سيبراني في بيان ثانٍ صدر ليل السبت الأحد.

وقالت الشركة المملوكة جزئياً للدولة: «تؤكد اتصالات تونس أن تطبيقاتها الرقمية (MyTT) قد تعرضت اليوم إلى هجمة سيبرانية»، مضيفةً أن «الإشعار الذي ورد على حسابات بعض الحرفاء لا يمت بصلة إلى نشاط المؤسسة».