هزت 3 جرائم قتل ضحاياها سيدات، الشارع المصري خلال الـ24 ساعة الماضية، تنوعت أسباب هذه الجرائم بين «الحب والانتقام»، ما أثار مخاوف بشأن «انتشار جرائم العنف في المجتمع». الجرائم الثلاث أعادت إلى الأذهان وقائع قتل أحدثت ضجة في مصر سابقاً، مثل جريمة قتل «فتاة المنصورة» نيرة أشرف، وغيرها.
الواقعة الأولى حدثت في حي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، حيث باغت شاب، فتاة تُدعى شيماء (32 عاماً) بتسديد طلقات من سلاح ناري كان بحوزته يخفيه في ملابسه، بعد أن تتبع خطواتها خلال عودتها من العمل وأطلق عليها النيران مباشرة. وأنهى حياتها في الحال، وأثناء محاولة إنقاذ الضحية، اشتبك المتهم مع أحد الأشخاص في محيط الواقعة. ونقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. ووفق التحريات الأولية في الواقعة، فإن «المتهم كان قد خطب الضحية في وقت سابق؛ لكن تم إنهاء العلاقة، ما يشير إلى (دوافع انتقامية) بسبب علاقة عاطفية».
بعدها بساعات قليلة، شهد حرم جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة، وتحديداً داخل مبنى كلية الآثار سقوط فتاة تدعى نورهان (32 عاماً) موظفة برعاية الشباب في الكلية، غارقة في دمائها، بعدما أطلق عليها زميلها ويعمل أخصائي رعاية الشباب بكلية رياض الأطفال، 6 طلقات نارية، وانطلق هارباً، بينما لفظت الضحية أنفاسها الأخيرة أمام العاملين. وكشفت أجهزة الأمن المصرية بعد ساعات من الواقعة أن «المتهم فر هارباً باتجاه الإسكندرية، بعد أن هدد كل من يقترب منه بسلاحه الناري، لكن رجال الأمن نجحوا في توقيفه، وقبل إلقاء القبض عليه، أطلق المتهم النار على نفسه من السلاح نفسه».
ووفق تقارير مصرية، نقلاً عن صديقة للضحية فإن «الجريمة وقعت بسبب شهادة المجني عليها ضد الجاني في (واقعة خلاف) سابقة مع مسؤول بالكلية». أيضاً قال والد الضحية، إن «الجاني هدد الضحية برسائل على الهاتف المحمول قبل أسبوع من تنفيذ جريمته».
لم يستوعب المصريون هذه الجريمة التي وقعت داخل حرم جامعي، لتطل عليهم، جريمة قتل جديدة، بطلها شاب قام بقتل طليقته السابقة (32 عاماً) أمام مقر عملها في منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة. ووفق التحقيقات الأولية فإن «الجاني قام بمباغتة الضحية بسلاح أبيض تسبب في جرح قطعي في الرقبة والصدر لتفارق الحياة على أثره، ثم قام بتسليم نفسه». وتبين أن دافع القتل هو «خطبتها من شاب آخر».
الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع في مصر، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «القتل أمام المارة، وفي أماكن عامة بوضح النهار، لا بد أن يخضع للدراسة والتحليل»، مضيفة «قد يكون عدد جرائم القتل بمصر يقع في المعدلات المتوسطة عالمياً، غير أن شكل الجريمة يُمكن وصفه بـ(غير الاعتيادي)، ما يشير إلى (خلل نفسي)، وغياب عن الوعي قد يكون ذلك بسبب تناول المواد المخدرة؛ إلا أنه لا يرتقي لدرجة المرض».
مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، محمد زكي، يرى أن «كل قضية لها دوافعها وأسبابها، والمشهد العام لا يُمكن وصفه بالظاهرة»، كما يرى زكي أن «مواقع التواصل الاجتماعي تسببت في استساغة بعض ردود الفعل العنيفة لدى البعض خاصة الشباب، ولا بد من زيادة الوعي حول هذه السلوكيات».








