البرهان مستعد للقاء حميدتي... ويفضل السلام على الحرب

بحث مع زيلينسكي «أنشطة جماعات مسلحة تمولها روسيا»

TT

البرهان مستعد للقاء حميدتي... ويفضل السلام على الحرب

لقاء البرهان وزيلينسكي في مطار شانون الآيرلندي السبت (أ.ف.ب)
لقاء البرهان وزيلينسكي في مطار شانون الآيرلندي السبت (أ.ف.ب)

قال قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، إنه مستعد للحوار مع "قائد قوات التمرد" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يخوض حرباً ضده، مشيراً إلى أنه يفضل التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الصراع في السودان. وأكد البرهان في لقاءات عقدها مع وسائل إعلام عربية وغربية في نيويورك، أنه "واثق من النصر"، لكنه اعترف بأنه اضطر إلى نقل مقر قيادته إلى بورتسودان لأن القتال في العاصمة الخرطوم جعل من المستحيل على الحكومة الاستمرار.

زيلينسكي يثمن دعم السودان

والتقى البرهان، السبت، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبحث معه «أنشطة الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تمولها روسيا»، في السودان، حسب إفادة للرئيس زيلينسكي على منصة إكس (تويتر سابقاً).

 

لقاء البرهان وزيلينسكي في مطار شانون الآيرلندي السبت (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إنه التقى البرهان في مطار شانون الآيرلندي، في «لقاء غير مرتب مسبقاً»، ووجه الشكر إلى السودان على «الدعم الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها». وقال: «ناقشنا التحديات الأمنية المشتركة، ولا سيما أنشطة الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تمولها روسيا». وذكر زيلينسكي أيضاً أنه دعا البرهان «إلى دعم مبادرة تصدير الحبوب من أوكرانيا» التي أعلنها الرئيس الأوكراني أواخر العام الماضي، للمساعدة في دعم الأمن الغذائي في العالم.

البرهان: مستعدون للحوار

وفي مقابلة مع قناة «بي بي سي»، أعلن البرهان استعداده، من حيث المبدأ، للاجتماع مع حميدتي، والتحدث إليه «ما دام أنه ملتزم بحماية المدنيين... وهو ما تم الاتفاق عليه في جدة». وقال: «نحن مستعدون للمشاركة في المفاوضات». وأضاف: «إذا كانت قيادة هذه القوات المتمردة ترغب في العودة إلى رشدها وسحب قواتها من المناطق السكنية والعودة إلى ثكناتها، فسوف نجلس مع أي منهم... خاصة إذا التزم بما تم الاتفاق عليه في جدة. سنجلس لحل هذه المشكلة». ونفى البرهان أن يصبح السودان «دولة فاشلة مثل الصومال، أو مقسمة مثل ليبيا». وأكد أن «السودان سيبقى موحداً، ودولة سليمة، وليس دولة فاشلة. لا نريد ما حدث في الدول الأخرى التي ذكرتها. الشعب السوداني الآن متحد خلف قضية واحدة: إنهاء هذا التمرد سلمياً أو بالقتال».

«معلومات مختلقة»

كما نفى رئيس مجلس السيادة أن تكون قواته تستهدف المدنيين، رغم تقارير للأمم المتحدة ومؤسسات خيرية عن وجود أدلة على شن قواته غارات جوية عشوائية على المناطق السكنية، واعتبر أن ما أشارت إليه هذه التقارير هو «معلومات مختلقة». وأضاف: «هناك اختلاق لبعض القصص من جانب قوات المتمردين، فهم يقصفون المدنيين ويصورون الأمر كما لو كانت القوات المسلحة هي من فعلت ذلك».

المبعوث الأممي إلى السودان المستقيل فولكر بيرتيس في جلسة سابقة لمجلس الأمن (الأمم المتحدة)

وكان الممثل الخاص السابق للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتيس، أكد لمجلس الأمن أن «القصف الجوي العشوائي، في كثير من الأحيان، يقوم به أولئك الذين لديهم قوة جوية، وهي القوات المسلحة السودانية». وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، أكد البرهان أنه لم يطلب دعماً عسكرياً خلال جولة إقليمية قام بها في الآونة الأخيرة، وإنه يفضل التوصل إلى حل سلمي للصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في نزوح ملايين المدنيين.

دول الجوار والمرتزقة

وقال البرهان إنه طلب من الدول المجاورة التوقف عن إرسال مرتزقة لدعم قوات «الدعم السريع». وأشار إلى أن الغرض من الزيارات كان البحث عن حلول، وليس الدعم العسكري، لكنه طلب من الدول الأخرى وقف الدعم الخارجي الذي يؤكد أن قوات «الدعم السريع» تتلقاه. وقال البرهان: «طلبنا من جيراننا مساعدتنا لمراقبة الحدود لوقف تدفق المرتزقة، وهناك كثير من المقاتلين الأجانب في هذه القوات أتوا من جميع دول الجوار، وسيكونون في المستقبل خطراً على الدولة السودانية ودول الإقليم». وجدد البرهان في مقابلة مع قناة «الحرة»، السبت، التزامه بنقل السلطة إلى المدنيين عبر حوار سياسي، بعد إيقاف الحرب وترتيب الأوضاع الأمنية، يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية كاملة، تشرف على الفترة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات.

منبر جدة هو الأفضل

وقال البرهان إن منبر «جدة»، بوساطة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، «من أفضل المبادرات المطروحة إلى الآن، ومتى كانت هناك دعوة للانخراط فيها حتماً سنكون أول المستجيبين»، مشيراً إلى أنه سيزور الرياض في الأيام المقبلة.

ممثلون عن طرفَي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة في مايو (رويترز)

ورداً على سؤال عما إذا كان قد استمع إلى خطاب قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي) الموجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال إنه «لا يستمع للأحاديث التي لا يعلم مصدرها»، مؤكداً أن قوات «الدعم السريع» قتلت المواطنين في الخرطوم ودارفور ونهبت وسرقت ممتلكاتهم. وقال البرهان إن حديث «حميدتي» عن تشكيل حكومة في الخرطوم، حديث للاستهلاك الإعلامي ولن يجد من يعترف بها. ونفى البرهان اتهامات الأمم المتحدة والخارجية الأميركية للجيش بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وقال: «هذه اتهامات غير صحيحة»، مشيراً إلى أن قوات الجيش موجودة في مواقعها ولا تتحرك أو تهاجم، وإنما تدافع عن نفسها، وقوات «الدعم السريع» والمجموعات الإرهابية والمرتزقة التي استعانت بها هم (الذين) يقتلون المواطنين. ورأى البرهان في خروجه من قيادة الجيش في الخرطوم انتصاراً للجيش وليس هزيمة له، مشيراً إلى أن هناك هيئة مقتدرة من الضباط تدير العمليات العسكرية، ولا تتأثر بغياب فرد أو مجموعة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق

أعلنت قوات «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» سيطرتها على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مستشفى الناو التعليمي في أم درمان وهو المرفق الصحي الرئيسي العامل في العاصمة (أ.ف.ب)

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين

تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات تحييد الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم وسط تحديات التمويل، وتكثيف التوعية لحماية المدنيين.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا جانب من الدمار الذي أصاب العاصمة السودانية الخرطوم جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

ردود فعل متباينة على دعوة رئيس الوزراء السوداني لحوار شامل

أطلق رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، دعوة لحوار وطني شامل بحلول نهاية مايو (أيار) المقبل، دون «أجندة محددة» وآليات مشتركة للحوار والتشاور

محمد أمين ياسين (نيروبي)

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)

تتواصل المحادثات المصرية - الكينية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل، في ظل خلافات جذرية تؤكدها القاهرة بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وأخرى تناقشها مع نيروبي حول اتفاقية «عنتيبي»، في تحرك يراه مراقبون محاولة للبحث عن فرص للتوافق وإيجاد حلول عملية للتغلب على الخلافات العالقة.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الكيني ويليام روتو، تناول ملف مياه النيل والفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل.

وأكد الرئيس المصري «الأهمية القصوى لهذا الملف بالنسبة لمصر»، فيما أشار الرئيس الكيني إلى حرص بلاده «على إيجاد توافق بين جميع الأطراف ذات الصلة»، حسب بيان للرئاسة المصرية. كما أكد الرئيسان على ضرورة «مواصلة وتكثيف التواصل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة».

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل هي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

اتفاقية «عنتيبي»

«اتفاقية عنتيبي»، أو «الاتفاق الإطاري التعاوني»، هي معاهدة وُقّعت عام 2010 في أوغندا لتنظيم استخدام مياه نهر النيل بهدف إعادة تقسيم الحصص المائية.

وترفض مصر والسودان اتفاقية «عنتيبي» التي تسمح لدول المنبع بإنشاء مشروعات مائية من دون التوافق مع دولتَي المصب (مصر والسودان)، أو الالتزام بحصص معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان).

وأعلنت الحكومة الإثيوبية دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تصديق ست دول من حوض النيل عليها، قبل أن تبدأ مشاورات التوافق في الشهر التالي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قرر المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا إطلاق العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تُصدّق على الاتفاقية، في قرار أشاد به وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمة في اجتماع لوزراء المياه بدول حوض النيل في بوروندي في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وذكرت وسائل إعلام مصرية، في فبراير (شباط) 2025، أن لجنة العملية التشاورية السباعية تضم الدول الأربع المعترضة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، بجانب ثلاث دول موقعة على الاتفاقية، هي أوغندا ورواندا وجنوب السودان (وسطاء).

الموارد المائية

وتحدث نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» عن ضرورة بحث الفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل، لا سيما في ظل العلاقات المتنامية بين مصر وكينيا، مع استغلال الموارد المائية في إطار الاتفاقية الإطارية المعروفة باتفاقية «عنتيبي»، ووجود لجنة سباعية تشتركان بها تتولى عملية التوافق بين دول حوض النيل بشأن القضايا الخلافية.

وأشار إلى نقطتين خلافيتين أساسيتين تتعلقان بوضعية مصر والسودان بصفتهما دولتي مصب في إطار ما تم الاتفاق عليه في «عنتيبي»، مؤكداً أن اللجنة تبحث سبل التوصل إلى توافق لاستغلال الموارد المائية بشكل يحقق المصالح المشتركة، وأن هناك فرصاً متاحة لتحقيق ذلك في ضوء دور كينيا المهم مع دول حوض النيل ومصر.

يضاف لهذا الدور إمكانية أن تعزز كينيا موقف مصر في ملف «سد النهضة»، ووقف التصرفات الأحادية من جانب أديس أبابا للتوصل لتوافق أو تسوية بشأن أي تداعيات سلبية قد تحدث مستقبلاً، حسب حليمة.

علاقات متنامية

ويأتي اتصال السيسي وروتو، يوم الاثنين، بعد نحو شهرين من لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفقة وزير الري سويلم، بالرئيس الكيني في نيروبي فبراير الماضي.

الرئيس الكيني ويليام روتو يلتقي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ويتسلم رسالة خطية من السيسي فبراير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

ونقل عبد العاطي حينها رسالة خطية من الرئيس المصري لنظيره الكيني، أشاد فيها بترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع «إعلان القاهرة» خلال زيارة روتو إلى القاهرة نهاية يناير (كانون الثاني) 2025.

وشدّد عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، وضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوّة بين دول حوض النيل لاستعادة الشمولية، ورفض الإجراءات الأحادية.

ووقّعت مصر وكينيا عدة اتفاقيات للتعاون الفني في مجال المياه منذ عام 1993، بدأت بمذكرة تفاهم لحفر 180 بئراً للمياه الجوفية، ثم اتفاق آخر عام 2016 لتطوير إدارة الموارد المائية، ويشمل ذلك «حفر آبار جوفية، وإنشاء سدود لحصاد الأمطار، والتدريب وبناء القدرات»، وفق وزارة الري المصرية.

ويرى حليمة أن التنامي اللافت في تحركات البلدين يأتي في ظل عضوية مصر وكينيا بتجمع «الكوميسا»، والروابط المشتركة كونهما من دول حوض النيل، وعلاقات ثنائية تشهد تطوراً كبيراً مع آفاق واسعة للتعاون المشترك مع استثمارات مصرية في قطاع البنية التحتية في كينيا، وتحديداً في مجال حفر آبار المياه.


شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».