مصريون يستغنون عن بعض مستلزمات الدراسة في ظل الغلاء

قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد

جولات للأسر المصرية بين المكتبات قبل بدء الدراسة (الشرق الأوسط)
جولات للأسر المصرية بين المكتبات قبل بدء الدراسة (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يستغنون عن بعض مستلزمات الدراسة في ظل الغلاء

جولات للأسر المصرية بين المكتبات قبل بدء الدراسة (الشرق الأوسط)
جولات للأسر المصرية بين المكتبات قبل بدء الدراسة (الشرق الأوسط)

«قررت الاستغناء عن بعض المستلزمات الدراسية هذا العام بسبب ارتفاع أسعارها في ظل استمرار الغلاء بمصر»، هكذا تحدثت المصرية مها عبد الله (40 عاماً) عن حالة الغلاء الذي تشهدها السوق المصرية قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أسعار الحقائب المدرسية تجاوزت 700 جنيه، رغم أنها عادية وليست مميزة، لذا قررت استخدام حقائب العام الماضي لأولادي».

وينطلق العام الدراسي في مصر 30 سبتمبر (أيلول) الحالي. ويسارع أولياء أمور الطلاب لشراء المُهمات والمشتريات المدرسية، وسط محاولات من المكتبات ومحال بيع مستلزمات الدراسة لتقديم خصومات على الكتب الخارجية والمستلزمات المدرسية.

وأعلن «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء» بمصر، في سبتمبر الحالي، أن «معدل التضخم السنوي في المدن بلغ 37.4 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي. وسجل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفاعاً بلغ 36.5 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي»، وفق ما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وتشهد مصر ارتفاعات في أسعار السلع الأساسية جراء تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية وعمليات خفض لسعر صرف العملة (الجنيه) مقابل الدولار.

مشتريات الأسر قبل بداية العام الدراسي (الشرق الأوسط)

وتتوالى المحاولات الحكومية للتخفيف عن الأسر المصرية فيما يتعلق بمشتريات ومستلزمات الدراسة. وطالب محافظ الجيزة، أحمد راشد، (الثلاثاء)، مديري الإدارات التعليمية بالمتابعة والتنسيق مع المدارس والتأكيد عليهم، لـ«تخفيف المتطلبات الدراسية من الأدوات والمستلزمات المكتبية». كما تواصل الحكومة المصرية تنظيم معرض «أهلاً بالمدارس» حتى نهاية سبتمبر الحالي، في عدد من المحافظات، وتقدم خصومات على الأدوات المدرسية والأحذية والحقائب وغيرها من المستلزمات الدراسية.

وتكثف الأسر المصرية من جولاتها الشرائية للانتهاء من مستلزمات الدراسة قبل بدء العام الدراسي الجديد. واصطحبت مها طفلتيها في جولة بمنطقة الفجالة التجارية (وسط القاهرة)، التي تعد أبرز المناطق المتخصصة في بيع المستلزمات المكتبية والدراسية.

مها أوضحت أن «هناك مبالغات من المدارس في المشتريات المطلوبة من أولياء الأمور بشكل لا يُراعي الظروف الاقتصادية الحالية»، ضاربة مثالاً بـ«حافظات الأوراق البلاستيكية المتنوعة، وأدوات الرسم واللصق، والأنواع المختلفة من الألوان».

تنوع المعروضات وسط ارتفاع الأسعار (الشرق الأوسط)

وتطلب المدارس الخاصة من الأسر قائمة من المشتريات، تضم «السبلاي ليست» والكراسات والملفات والأدوات المكتبية والفنية، وكذلك مشتريات متعلقة بالنظافة مثل المناديل الورقية والصابون التي يتم استعمالها في المدرسة على مدار العام.

وعلى عكس ما اعتادت عليه منطقة الفجالة في السنوات الماضية من زحام خلال هذا التوقيت من العام، فإن نورا جلال، وهي بائعة في إحدى مكتبات الفجالة، تقول إن «الإقبال هذا العام أضعف من الأعوام السابقة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الفجالة في مثل هذا الوقت من كل عام كان من الصعب السير فيها من زحام ما قبل الدراسة ومشترياتها، أما هذا العام فالناس تشتري، لكن بكميات أقل، حتى الكراسات والأقلام».

أما أحمد حمدي، وهو بائع بإحدى المكتبات في منطقة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)، فقال: «نقوم بتقديم خصومات تصل لـ10 في المائة على الكتب الخارجية وهذا هو الهامش الذي نستطيع التحرك فيه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «على الرغم من أن قوائم طلبات المدارس (السبلاي ليست) هذا العام لم تتغير، فإن ارتفاع الأسعار طال كل الأدوات تقريباً، بداية من الممحاة والمسطرة حتى الحقائب المدرسية والآلات الحاسبة».

المكتبات في مصر تقدم عروضاً لمحاولة جذب الأسر (الشرق الأوسط)

وهنا يرى رئيس شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد أبو جبل، أن «هامش ارتفاع الأسعار في الأدوات الدراسية لا يتجاوز 10 في المائة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «ارتفاع الأسعار بشكل كبير كان من نصيب الكتب الخارجية، خاصة أن لها أُسساً سعرية خاصة بها، فنسبة 75 في المائة تذهب للملكية الفكرية ودار النشر، و25 في المائة خاصة بسعر الورق وأحبار الطباعة»، موضحاً: «نتواصل هذه الأيام مع دور النشر ووزارة التربية والتعليم لبحث آليات (ضبط) أسعار الكتاب الخارجي للسيطرة على ارتفاعه، بداية من العام المقبل، لكن هذا العام، الكتب سعرها مرتفع بالفعل حتى مع الخصومات التي تقدمها المكتبات».

أبو جبل أشار إلى أنه «بالنسبة للكراسات، فالمنتجات الورقية قد طالها ارتفاع كبير مطلع العام الحالي، خاصة مع ارتفاع أسعار الورق وصعود الدولار، لكن أسعار الورق اتجهت للهبوط منذ منتصف العام الحالي، لذا فإن أسعار الكُراسات والأدوات المكتبية بشكل عام لم تزدد عن 10 في المائة».

وذكرت أسر مصرية أن «المكتبات تعرض الكتب الخارجية بأسعار لم تشهدها من قبل، حيث يتراوح سعر الكتاب في المرحلتين الإعدادية والثانوية ما بين 200 و400 جنيه للكتاب الواحد» (الدولار يساوي 30.9 جنيه مصري).

وحسب وزارة التربية والتعليم في مصر، فإن «عدد الطلاب في جميع المراحل الدراسية (ابتدائي، إعدادي، ثانوي) في المدارس المصرية عام 2023 يبلغ نحو 25 مليوناً و494 ألفاً و232 طالباً وطالبة».


مقالات ذات صلة

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات» وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا منظر عام للمباني والأهرامات الكبرى في القاهرة (رويترز)

الحكومة المصرية للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار»

تُكثف الحكومة المصرية الجهود للسيطرة على الأسواق رغم «تذبذبات الدولار» أمام الجنيه، بينما أعلنت، الأحد، عن «ضبط أكثر من 6 آلاف مخالفة بالأسواق خلال 3 أشهر».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا أحد السجناء المفرج عنهم السبت بين أسرته (وزارة الداخلية المصرية)

«عفو رئاسي» عن مئات السجناء في مصر

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، العفو عن 602 من السجناء المحكوم عليهم في «قضايا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».