حزب تونسي يطالب قيس سعيد بـ«مصارحة» المواطنين

دعاه إلى تفعيل الفصل 100 من دستور 2022

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
TT

حزب تونسي يطالب قيس سعيد بـ«مصارحة» المواطنين

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ب)

دعا عبيد البريكي رئيس «حركة تونس إلى الأمام» الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى «تفعيل الفصل 100 من دستور 2022 بعرض برنامج عمل يتضمن الخطوط العامة للمرحلة المقبلة لبرنامج الحكومة التي يترأسها أحمد الحشاني أمام البرلمان.

وقال البريكي على هامش انعقاد مجلس مركزي للحزب المعروف بمساندته للمسار السياسي للرئيس التونسي، إن هذا البرنامج لا بد أن يتضمن «تحديدا لوجهة البلاد وآليات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الممكنة». وقال متوجها إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية: «نريد سماع الرئيس من خلال برنامج يحدد الوجهة وآليات الإصلاح»، وهو أحد أهم مطالب المعارضة التونسية، وكذلك الأحزاب المساندة التي تطالب ببرنامج حكومي واضح ومضبوط.

اجتماع المجلس المركزي (موقع حركة تونس إلى الأمام)

وينص «الفصل 100 من دستور 2022»، على أن رئيس الجمهورية «يضبط السياسة العامة للدولة، ويحدد اختياراتها الأساسية، ويعلم بها مجلس نواب الشعب (البرلمان) والمجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وله أن يخاطبهما معا، إما مباشرة أو عن طريق بيان يوجه إليهما»، وهو ما لم يحصل، سواء عند رئاسة نجلاء بودن للحكومة، أو من خلال التعيين الجديد لأحمد الحشاني على رأس الحكومة.

وتوجه البريكي، وهو من القيادات السابقة لاتحاد الشغل (نقابة العمال)، بتساؤل إلى الرئيس التونسي قائلا: «إلى أين نحن ذاهبون، وبأي آليات ومع من ستذهب في برنامجك، مع التنسيقيات دون الأحزاب السياسية أم أنه سيقع تشريك الأحزاب المساندة لمسار 25 يوليو (تموز) 2021؟».

الرئيس سعيد خلال لقاء مع رئيس الحكومة التونسية (الرئاسة)

وأقر البريكي بأن حزبه «اختار موقعه المساند للمسار السياسي الجديد، وسيحافظ على تلك التوجهات، حيث يتبنى الشعارات التي رفعت والأهداف التي حددت بخاصة على مستوى السيادة الوطنية، والتحرر الوطني والاجتماعي، من خلال حلول داخلية تتضمن وضعا اقتصاديا واجتماعيا جديدا يؤسس لتونس أخرى تضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية».

وفي المقابل، أكد على «بطء تحقيق أهداف المسار السياسي الذي قاده سعيد سنة 2021، بخاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار وفقدان بعض المواد الأساسية في الأسواق التونسية»، ودعا إلى ضرورة «إلغاء منظومة التراخيص لخلق التنافسية، وضرب منظومة الاحتكار، وإدماج الاقتصاد الموازي لتوسيع القاعدة الجبائية»، مؤكدا أن «إنقاذ تونس ممكن ولكن ليس بالاستقواء بالأجنبي».

من ناحية أخرى، وفي تعليق على تصريح الرئيس التونسي خلال زيارته الجمعة إلى مقر البنك المركزي بأنه سيتصدى لكل من يتحدّث عن إفلاس الدولة، قال نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد الشغل خلال إشرافه على مؤتمر الجامعة العامة للنقل، إن الاتحاد «لا يقول إن الدولة أفلست، بل يتحدث عن واقع رفع الدعم وعن غلاء المواد الأساسية وعن تعطل المفاوضات الاجتماعية».

الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)

وأوضح الطبوبي أن الاتحاد لا يدعو إلى «التصادم ولا إلى الفوضى، بل يدعو إلى جعل تونس في مأمن من كل الصراعات باعتبار التراكمات والتحديات الراهنة الخارجية والداخلية». ودعا في المقابل إلى ضرورة «مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع الراهن والعمل على معالجة الظروف الصعبة لضمان حد أدنى من العيش الكريم».


مقالات ذات صلة

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل الحالي، مع فتحه أمام المشاركين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
حصاد الأسبوع مقر "الاتحاد" (رويترز)

قيادة جديدة بعد مؤتمر «الاتحاد العام التونسي للشغل»

أسفر مؤتمر «الاتحاد العام التونسي للشغل» عن فوز كبير لقائمة «الثبات والتحدّي» بقيادة صلاح الدين السالمي، التي حصدت المقاعد الـ15 كاملة داخل المكتب التنفيذي

«الشرق الأوسط» ( تونس)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)

تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

بدأ الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم (الأربعاء)، مؤتمره العام لانتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.