اتهمت جبهة الخلاص المعارضة في تونس، أمس (الخميس)، سلطات البلاد بما سمّته «إعلان الحرب على حرية الكلمة والتعبير»، بعد أن أعلنت 3 وزارات عن ملاحقة حسابات وصفحات إلكترونية، ونظمت وقفة تضامنية مع المعتقلين السياسيين للمطالبة بإطلاق سراحهم، بحسب ما أوردته وكالة أنباء العالم العربي.
وكانت وزارات العدل والداخلية وتكنولوجيا الاتصال قد أصدرت بياناً مساء الأربعاء، أكدت فيه «إثارة المتابعات القضائية ضد الصفحات والحسابات والمجموعات الإلكترونية، التي تعمد لإنتاج وترويج أو نشر وإرسال، أو إعداد أخبار وبيانات وشائعات كاذبة، أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، أو الاعتداء على حقوق الغير، أو الإضرار بالأمن العام والسلم الاجتماعي، والمساس بمصالح الدولة التونسية والسعي لتشويه رموزها».

لكن جبهة الخلاص قالت إن البيان «يرتقي إلى مستوى إعلان حرب على حرية الكلمة والتعبير، في محاولة يائسة من السّلطة لإخراس أصوات المدونين، الناقدين لأدائها، والمعبرين عن تنامي التذمر الشعبي في وجه الأزمة المالية والاجتماعية المحتدمة».
وقال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، الذي شارك في الوقفة الاحتجاجية في تصريحات صحافية: «لأول مرة يصدر بيان مشترك عن 3 وزارات لتوعد المدونين بالمتابعات القضائية وبالقمع، وهذا هروب إلى الأمام في وجه التحديات الحقيقية».

في الوقت نفسه، قالت رباب لطيف، عضو جبهة الخلاص، لوكالة أنباء العالم العربي، إن البلاغ الذي صدر من طرف الوزارات الثلاث «قمع واضح لحرية التعبير، واليوم السلطة قلقة جداً من المعارضة التي ليس لها وسائل تعبير إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى الأدوات للتعبير، فرأت السلطة الحالية أنه لا بد من قمعها بكل السبل، وأصدرت البلاغ الحالي، وجبهة الخلاص تعدّ ذلك قمعاً واضحاً للحريات، ولن ترضخ ولن تقبل به». ووصفت «الجبهة» استمرار الرئيس التونسي قيس سعيّد في تحميل المحتكرين والمضاربين المسؤولية عن نقص السلع الأساسية بأنه «إنكار مستمر لأسبابها (الأزمة) الحقيقية». كما رأت أن نقص المعروض من المواد والسلع الأساسية سببه «حالة المالية العمومية، التي أقعدت الدولة عن إمكانية سداد تكلفة الواردات من هذه المواد الأساسية، وتهدد بمزيد من التعفن لتطول قدرتها على سداد ديونها». وتعاني تونس من نقص الخبز واختفاء بعض المواد الأساسية من المحال التجارية، مثل زيت الطهي والسكر والقهوة. ويتهم الرئيس التونسي أطرافاً لم يسمها باحتكار المواد الأساسية من أجل «تأجيج الأوضاع».
من جانبه، قال بلقاسم حسن، قيادي جبهة الخلاص الوطني: «من أبرز علامات الديمقراطية ما يتعلق بحرية التعبير، وإبداء الرأي، وبنشر المواقف في حدود القانون، وفي حدود المواقف التي تحترم قواعد الأخلاق والقيم».




