هددت مجموعة عسكرية ليبية مجهولة الهوية، بمقاومة ما وصفته بـ«الاحتلال التركي للبلاد»، وأعلنت في بيان مقتضب، تلاه ناطق باسمها، عن إطلاقها «انتفاضة شعبية مسلحة» ضد الوجود العسكري التركي.
وبعدما اتهمت تركيا بـ«التمادي في سيطرتها على المواقع المهمة في ليبيا»، مثل قاعدة الوطية، وميناء سيدي بلال، وآخرها ميناء الخمس البحري، قالت المجموعة التي ارتدى أفرادها ملابس عسكرية مموهة وأقنعة تغطي الوجوه، إن «جميع المقار والمواقع المحتلة من قبل الأتراك هي هدف مشروع لأبطال الانتفاضة، وسيتم التعامل معها».

واعتبرت هذه المجموعة في بيان نشرته وسائل إعلام محلية مساء الاثنين، أن «هذه المعسكرات والقواعد التركية ما هي إلا خطوات أولى للاستيطان والاستعمار، ومحاولة إرجاع ليبيا إلى حقبة استعمارية ولّت من الزمن، لتعيد أمجادها على حساب الكرامة وشرف الليبيين»، مشيرة إلى أن هذه الانتفاضة تستهدف «أن يعلم المحتل التركي أن ليبيا لن تقبل باحتلالها مرة أخرى، وأن تُستغل ثرواتها وسرقة قوت شعبها، والتحكم في مصيرها».
ولم يوضح البيان الذي لم يُعرف توقيت ومكان تسجيله، هوية هذه المجموعة، أو عدد عناصرها والجهة التابعة لها، بينما التزم المجلس الرئاسي، بقيادة محمد المنفي، الصمت، كما لم تعقب حكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة على البيان الذي يأتي بعد رصد شهود عيان ووسائل إعلام محلية، دخول فرقاطتين تركيتين إلى ميناء الخمس البحري، على الرغم من نفي حكومة الدبيبة قيامها بإبرام عقد يسمح للبحرية التركية باستخدام الميناء.
كما تجاهل «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، هذا البيان، وامتنع الناطق الرسمي باسمه، اللواء أحمد المسماري، عن التعليق حوله.

في المقابل، أظهرت صور نشرتها، الثلاثاء، وزارة الدفاع التركية، إجراء فرقاطة عسكرية تركية تدريبات قبالة سواحل ليبيا على إطلاق النار، وهبوط وإقلاع الطائرات الهليكوبتر، وإعادة تزويدها بالوقود.
في المقابل، قالت حكومة الدبيبة إن مستشاره لشؤون الكهرباء والطاقات المتجددة، أسامة الضراط، بحث، الثلاثاء، بطرابلس مع السفير التركي، كنعان يلماز، مستجدات التعاون في مجال الطاقات المتجددة والكهرباء، وسبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، مشيرة إلى اتفاقهما على ضرورة تذليل الصعوبات التي قد تواجه سير الأعمال في مختلف المشاريع.
كما تطرق الطرفان خلال الاجتماع الذي عقد بديوان رئاسة الوزراء اليوم الثلاثاء إلى نسبة الإنجاز في المشاريع الجارية، حيث اتفق يلماز والضراط على ضرورة تذليل الصعوبات التي قد تواجه سير الأعمال في مختلف المشاريع.#حكومتنا #ليبيا#حكومة_الوحدة_الوطنية
— حكومتنا (@Hakomitna) August 22, 2023
ومن جانبه، أكد الدبيبة خلال لقائه مساء الاثنين بطرابلس مع الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، أهمية زيادة الإفصاح والشفافية في ملف الإنفاق الحكومي؛ مشيراً إلى أن خطوة توحيد «المركزي» ستساهم في تحقيق الاستدامة المالية للدولة، وستنعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين. وبدوره، أدرج الصديق هذا الاجتماع، بالإضافة إلى اجتماعه مع محمد تكالة رئيس مجلس الدولة، في إطار الترحيب بعملية توحيد المصرف، ودعم جهوده لتحقيق الاستقرار المالي والاستدامة المالية للدولة، وتحقيق أعلى معدلات الإفصاح والشفافية، ومراقبة الإنفاق العام، وتكاثف الجهود بين مؤسسات الدولة.
في شأن آخر، اعتبر ساباديل خوسيه الذي انتهت مهمته سفيراً للاتحاد الأوروبي في ليبيا، عقب اجتماعه، الثلاثاء، في طرابلس مع عبد الله اللافي، نائب المنفي، أن التوصل إلى تسوية تاريخية بشأن مستقبل ليبيا، بما في ذلك كيفية جعل الاقتصاد يعمل لصالح جميع الليبيين، هو المسار الوحيد الممكن لحل شامل للأزمة الحالية.
It was an honour to be received by VicePresident Al-Lafi @ALafidpc to say goodbye at the end of my mission as EU Ambassador to Libya. We had a deep exchange on the important role of national reconciliation to build consensus as the only way to move forward. pic.twitter.com/Upto29oMfl
— Sabadell Jose (@jose_sabadell) August 22, 2023
من جهة ثانية، بدأ نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بك يفكيروف، زيارة مفاجئة إلى مدينة بنغازي (شرق)؛ حيث يفترض -حسب مصادر غير رسمية- أن يعقد اجتماعاً مع المشير حفتر، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب، ورجحت انتقاله لاحقاً إلى العاصمة طرابلس بعد انتهاء جولته في بنغازي.
وكان حفتر قد أعلن أن وكيل وزارة الداخلية، فرج قعيم، أطلعه مساء الاثنين في بنغازي على الخطة الأمنية، ومتابعة سير العمل الأمني.

في شأن آخر، نفى المسماري استهداف الجيش التشادي المعارضة داخل أراضي ليبيا؛ لكنه كشف النقاب عن تنفيذ الجيش التشادي ضربة جوية وحيدة ضد المتمردين، دون أن يتوغل. وتابع المسماري في تصريحات تلفزيونية مساء الاثنين، قائلاً: «نعمل على تأمين حدودنا مع تشاد، ومنع استغلال المنطقة من الجماعات الإرهابية، ونسعى لمنع المعارضة التشادية من العودة لدخول أراضينا بعد أن دحرناها سابقاً»، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية في الجنوب تحت السيطرة وليس هناك تهديد مباشر.





