سعى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، مجدداً، إلى «مغازلة» مدينة بنغازي، شرق البلاد، بينما قال رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، إنه بحث مع السفير الجزائري سليمان شنين، في العاصمة طرابلس، الاثنين، سُبل تعزيز الجهود الرامية إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وبعدما بحث الدبيبة في أوضاع مستشفى الجلاء في مدينة بنغازي، مع مديرها بحضور مسؤولين حكوميين، مساء الأحد، أصدر تعليماته لجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، باستكمال أعمال الصيانة والتجهيز، كما أصدر تعليماته لجهاز الإمداد الطبي بتوفير المستلزمات الطبية اللّازمة للمستشفى لتمكينه من استقبال الحالات المرضية وتقديم الخدمات الصحية المرجوة.
وفى محاولة لاحتواء رفض أهالي مدينة الخمس ضم مينائها التجاري إلى القاعدة البحرية في المدينة، عقد الدبيبة اجتماعاً مع مسؤولين عسكريين وأمنيين، بحضور عميد البلدية، شدد خلاله على ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة كافة، وأهمها وزارة الثروة البحرية ومصلحة الجمارك في تنظيم العمل داخل الموانئ الليبية، ومراجعة الاتفاق بين وزارتي المواصلات والدفاع، بما يضمن الاستفادة من الميناء البحري والقاعدة العسكرية والتعاون بينهم، وعدم تسييس الإجراءات الإدارية التي ينظمها القانون من قبل أي جهة كانت.
وأصدر الدبيبة تعليماته بمتابعة أوضاع الجرافات الراسية بالميناء بأوضاع غير قانونية والحاويات الموجودة منذ سنوات، وتحمل بضائع غير مقبولة صحياً وبيئياً.
وحسب بيان للدبيبة، فقد دافع محمد الحداد، رئيس أركان القوات التابعة للحكومة، عن قرار ضم ميناء الخمس وقاعدته البحرية، وعدَّ أن ما يتم الإفادة به من جهات رسمية وشعبية «كلام غير صحيح»، مشيراً إلى أن اتفاقاً بين وزارتي المواصلات والدفاع يقضى باستخدام وزارة المواصلات أجزاء من القاعدة العسكرية، وقال إن «المدعي العام العسكري تابع الأوضاع العامة بالميناء وسوء الاستخدام من حيث الجرافات والحاويات المحجوزة، ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن الاتفاق».

في غضون ذلك، احتج الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، على استدعاء مدير إدارة الرقابة بالمصرف من قبل مدير النيابة الجزئية العسكرية، للمثول أمامها بطرابلس.
وعدَّ الكبير في رسالة وجهها إلى الدبيبة بصفته أيضاً وزير الدفاع، أن هذا الإجراء وطريقة تنفيذه، «مخالفة القانون»، وطالب بالتحقيق في الواقعة «لما تمثله من إساءة» للمصرف وتهديد لموظفيه.
ونظم منتسبو «جهاز حرس المنشآت النفطية» وقفة احتجاجية أمام مقر مؤسسة النفط؛ للمطالبة بتعديل مرتباتهم، وقالوا إنهم يتقاضون «أدنى مرتبات في الدولة، ولا يحصلون على حقوقهم منذ 10 سنوات».
من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، إنه بحث مع السفير الجزائري سليمان شنين، في العاصمة طرابلس، اليوم (الاثنين)، سُبل تعزيز الجهود التي تهدف إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت ممكن، كما أكد في اجتماعه مع سفير قطر خالد الدوسري على هدف المجلس في المرحلة الحالية الساعي لتحقيق الاستقرار وعقد الاستحقاق الانتخابي للبلاد.
وكان تكالة أكد ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، خلال اجتماعهما مساء السبت، على ضرورة التعاون المشترك ومواصلة المساعي للتجهيز للاستحقاق الانتخابي وتلبية طموح الشعب الليبي.
كما استقبل تكالة، عبد الله قادربوه رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وعماد البناني رئيس حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لتنظيم «الإخوان»، لتهنئته بمناسبة توليه رئاسة مجلس الدولة.
بدوره، أصدر مجلس النواب قراراً بمكافحة توطين الأجانب، ومعاقبة وتغريم من دخل البلاد بقصد التوطن بغرامة لا تقل عن 1000 دينار، واشترط أن يكون للأجنبي داخل ليبيا كفيل ليبي الجنسية يكون مسؤولاً عنه طوال فترة إقامته المؤقتة.
إلى ذلك، طالب ما يسمى بـ«حراك ليبيا الوطن»، البعثة الأممية لدى ليبيا، برعاية ودعم تشكيل حكومة جديدة، للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، وقال في بيان إنه يتعين على البعثة الأممية ومجلسي النواب و«الدولة»، سماع مطالبات الشعب واتخاذ القرارات والقوانين المناسبة التي تسهل العملية الانتخابية.





