الجيش الجزائري يؤكد استعداده لمواجهة «أي خطر» يمس سلامة البلاد

النائب زرقاني: إذا تعرض أمننا للخطر فسيكون لنا قول آخر

الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة يتابعان استعراضاً عسكرياً سابقاً (الجيش الجزائري)
الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة يتابعان استعراضاً عسكرياً سابقاً (الجيش الجزائري)
TT

الجيش الجزائري يؤكد استعداده لمواجهة «أي خطر» يمس سلامة البلاد

الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة يتابعان استعراضاً عسكرياً سابقاً (الجيش الجزائري)
الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس الأركان سعيد شنقريحة يتابعان استعراضاً عسكرياً سابقاً (الجيش الجزائري)

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء، أن الجيش «سيبقى دائماً وأبداً في استعداد لمواجهة أي خطر قد يمس بأمن وسلامة الجزائر، مهما كان حجمه ونوعه، حفاظاً على وديعة الشهداء الأبرار، وضماناً لمستقبل الأجيال القادمة».

وجاءت تصريحات شنقريحة، التي نقلها التلفزيون الرسمي، خلال زيارة عمل وتفتيش إلى مؤسسة تجديد وصيانة الأسلحة، والمنظومات الإلكترونية بالناحية العسكرية الأولى (وسط).

وقال شنقريحة إن «تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية، وعصرنة وتطوير مختلف مكونات القوات المسلحة، يشكل إحدى الركائز الأساسية التي يبني عليها الجيش الوطني الشعبي استراتيجيته لمواجهة مختلف التحديات والمخاطر»، دون أن يحدد ماهية هذه المخاطر، لكن محللين سياسيين ربطوها بالأوضاع في النيجر، وبرفض الجزائر بشكل قطعي للتدخل العسكري بالنيجر، التي شهدت انقلاباً عسكرياً، محذرة من أن أي تدخل سيشعل منطقة الساحل برمتها.

رئيس الأركان سعيد شنقريحة خلال زيارته لإحدى المدارس العسكرية (الجيش الجزائري)

في سياق ذلك، أكد سليمان زرقاني، النائب في البرلمان الجزائري، أن الجزائر تقف ضد أي تدخل عسكري، «ولن تشارك في أي تحرك عسكري ضد النيجر، لكن في حال تعرض أمننا القومي لخطر حقيقي فيسكون لنا قول آخر».

وقال زرقاني في تصريح لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم الثلاثاء، إن «عقيدة الجيش الجزائري لا تسمح له بالتدخل العسكري، ورئاسة الجمهورية كانت واضحة أيضاً بهذا الصدد، بعدم التدخل العسكري في النيجر».

وكانت صحيفة «النهار» قد ذكرت يوم السبت أن الرئيس الجزائري عبد العزيز تبون دعا إلى العودة للشرعية الدستورية، والتوصل إلى حل سلمي للأزمة في النيجر، مؤكداً استعداد بلاده للمساعدة «في حال طلبوا منا ذلك».

وأوضح زرقاني أن سبب رفض التدخل العسكري في النيجر يعود لعدة أسباب، أهمها أنه يشكل «تهديداً لأمن الجزائر وحدودها، خاصة أننا نتشارك حوالي ألف كيلومتر من الحدود المشتركة معها، ناهيك عن الروابط العائلية بين البلدين الجارين».

وحول الجهود الجزائرية لحل الأزمة في النيجر، أوضح البرلماني الجزائري أن بلاده بعثت «برسائل إلى مجموعة الإيكواس وفرنسا، وغيرها ممن يلوحون بالتدخل العسكري، بأنها ترفضه رفضاً قاطعاً».

واتهم زرقاني فرنسا بأنها هي «من تعمل على فرض التدخل العسكري في النيجر لحماية مصالحها الكبيرة هناك، لذلك هي من تضغط وتحرك الإيكواس من أجل إجبار قادة الانقلاب على التراجع عن تحركهم، أو العمل على التدخل العسكري لإعادة السلطة للرئيس محمد بازوم».

وبخصوص تبعات أي تدخل عسكري في النيجر، أوضح زرقاني أن «مخاطره ستمتد إلى كل الدول الأفريقية، لا سيما الجزائر، خاصة لناحية عمليات النزوح والفلتان الأمني على الحدود، الذي سيسمح للجماعات الإرهابية وعصابات تهريب السلاح والمخدرات بالتحرك بحرية، وهذا الأمر سينعكس بشكل سلبي جداً على الأمن الجزائري». معتبراً أن الوضع في النيجر «بالغ الأهمية بالنسبة للجزائر، لذلك فقد كانت رئاسة الجمهورية واضحة جداً بأنها ستكون ضمن أي تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل لحل الأزمة في النيجر».

وحول سبل إنهاء الأزمة في النيجر، أشار زرقاني إلى أن «طاولة الحوار تظل هي الحل في النيجر، لكن يجب أن تكون تحت رعاية الدول الفاعلة، خاصة الأفريقية منها، لأنه كلما كان الحل أفريقياً من دون تدخل خارجي، كان الحل فعالاً وواقعياً». مستبعداً بهذا الخصوص أن يكون هناك تحرك عسكري من نيجيريا، وذلك بسبب تعقيدات المشهد في أفريقيا والعالم.



هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».


وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
TT

وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال بمصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إحدى الفعاليات الشهر الجاري (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية وقف قرار «الإغلاق المبكر» للمحال والمقاهي. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني، مساء الأحد، إن «(اللجنة المركزية لإدارة الأزمات) وافقت خلال اجتماعها على إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء - تم تمديدها لاحقاً إلى الساعة 11 يومياً - وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، إلى جانب العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأحد، اجتماع «لجنة الأزمات» لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الإيرانية. وقال الحمصاني إنه «تم خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وكذا على المستوى المحلي».

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الأزمة غير المسبوقة، وما يتم إعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقاً لرؤى وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية.

وشدد مدبولي على «أهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة لمختلف المواطنين».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتابع مدبولي خلال اجتماع «لجنة الأزمة» موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكداً «أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية».

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكداً أن «الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها».

وكانت قرارات «الترشيد الحكومية» قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية. وسبق أن ذكرت الحكومة أن قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد جاء بهدف «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً».

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الاجتماع، الأحد، إلى أن «صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو إلى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025. كما يتوقع الصندوق تراجعاً حاداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك يأتي انعكاساً لارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلاً عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الأسواق المالية».

كما لفت بحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» إلى «التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 إلى 2.8 في المائة في عام 2026».