حذّرت حكومة «الاستقرار» الليبية، برئاسة أسامة حماد، «جميع الشخصيات السياسية والدبلوماسية والبعثات الدولية وغيرها، من عدم الدخول والتجول في المدن التابعة لها، أو عقد أي اجتماعات أو فعاليات، أياً كان نوعها أو هدفها، من دون الحصول على التصريح اللازم منها».
ويأتي هذا التحذير في ظل قيام شخصيات دبلوماسية ومنظمات دولية بزيارة مدن بجنوب ليبيا وشرقها، بالإضافة إلى عقد لقاءات واجتماعات مع منظمات المجتمع المدني، وقيادات قبائلية وفق ترتيبات مع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
واستنكرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، في بيان اليوم (الجمعة)، «قيام بعض الأشخاص والمنظمات والمؤسسات الأجنبية الدبلوماسية وغير الدبلوماسية بالتجوّل داخل المدن والقرى الخاضعة لسيطرتها بجنوب ليبيا وشرقها، دون الحصول على الموافقة منها». ورأت أن قيام بعض الشخصيات والمنظمات بالتنسيق مع الحكومة (منتهية الولاية)، في إشارة إلى حكومة الدبيبة، عن طريق خارجيتها، «دون تنسيق مع حكومة (الاستقرار) مخالف للأعراف الدبلوماسية والسياسية المتبعة محلياً ودولياً»، معتبرة أن هذا التصرف «يمسّ السيادة الوطنية، خصوصاً أنها حكومة مكلفة ومعتمدة من مجلس النواب».
وسبق لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن طالب في أبريل (نيسان) 2022 الجهات الرسمية في ليبيا، وجميع المؤسسات والإدارات والمصالح والشركات العامة والخاصة، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية بـ«عدم التعامل بأي شكل من الأشكال، أو التخاطب باسم حكومة الدبيبة»، كما وجّه صالح باتخاذ اللازم «ضد المخالفين».

وللحد من تجاهل هذه الجهات لحكومة «الاستقرار»، طالبت الجهات المختصة كافة، ومن بينها جهازا الأمن الداخلي والمخابرات ومديريات الأمن بالمدن، كل فيما يخصه، بـ«اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الأمنية التي تحقق الحفاظ على أمننا وسلامة أراضينا، والضرب بيد من حديد كل من يخترق السيادة الليبية».
كما طمأنت الحكومة الجميع بأنها «تلتزم بالأعراف الدولية والدبلوماسية، وتحافظ على علاقاتها الطيبة مع الأسرة الدولية، طالما كانت المعاملة بالمثل، وفي إطار الاحترام المتبادل»، مشيرة إلى أنها «توفر الحماية الأمنية والقانونية لكل مَن يحترم السيادة الليبية».
وقالت حكومة «الاستقرار» إنها «هي الجهة الوحيدة المخوّلة قانوناً بمنح تصاريح الدخول إلى الدولة الليبية بموجب الثقة الممنوحة لها من مجلس النواب».
وتعاني ليبيا من انقسام سياسي، وتنازع على السلطة بين حكومتين: الأولى بقيادة الدبيبة، وتتخذ من طرابلس مقراً لها، والأخرى يترأسها راهناً حماد خلفاً لفتحي باشاغا، وتمارس أعمالها من مدينتي بنغازي وسرت.
ومنح مجلس النواب الثقة لحكومة «الاستقرار» برئاسة باشاغا حينها في مارس (آذار) 2022، لكن حكومة الدبيبة، المعترف بها دولياً، تواصل أعمالها من العاصمة طرابلس، وتمارس ولايتها على غالبية مؤسسات الدولة.





