كشف محي الدين شربيب رئيس «لجنة الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان» في تونس (لجنة حقوقية مستقلة)، عن توجه نحو تشكيل جبهة مدنية ضد المرسوم الرئاسي «54»، و«الدفاع عن الحريات وحقوق التونسيين»، وذلك قبل موعد 25 يوليو (تموز) الذي يصادف ذكرى مرور سنتين على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد عدداً من التدابير الاستثنائية.
ونظمت هذه اللجنة اجتماعاً خصصته للتداول في «مستجدات الأحداث في تونس ووضع الحريات»، بمشاركة عدد من الحقوقيين والسياسيين والناشطين في المجتمع المدني من فرنسا وتونس والدول العربية، ودول المغرب العربي.

وقدم عدد من أساتذة القانون العام، والناشطة الحقوقية سناء بن عاشور، والناشط الحقوقي والسياسي العياشي الهمامي، وبسام الطريفي رئيس «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان»، قراءاتهم القانونية والحقوقية لمختلف الأحداث التي شهدتها تونس منذ 25 يوليو 2021، من حل البرلمان ورفع الحصانة البرلمانية عن أعضائه، إلى الاستفتاء وصولاً إلى دستور 2022 والانتخابات التشريعية وحل المجلس الأعلى للقضاء، والمجالس البلدية.
ورأى المتحدثون أن «هذه القرارات أفضت إلى التضييق على الحقوق والحريات بخاصة بعد صدور المرسوم الرئاسي (54) المجرم لحرية الرأي والتعبير، وانطلاق المحاكمات السياسية منذ شهر فبراير (شباط) الماضي ومحاكمة عدد من الإعلاميين والناشطين السياسيين المعارضين».
واتفق المتدخلون، على أن هذا «الوضع السياسي والاجتماعي قد يكون نتيجة فشل النخبة ومنظومات الحكم على امتداد عشر سنوات في تقديم حلول وبدائل اجتماعية واقتصادية»، وأكدوا «ضرورة مواصلة التنسيق وتعبئة الأحزاب والمنظمات والجمعيات الحقوقية والشخصيات الوطنية من أجل تشكيل جبهة وطنية واسعة في تونس للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان الأساسية في تونس».

في غضون ذلك، صدر يوم السبت، قرار بإجراء مجموعة من التعيينات شملت مناصب حساسة في سلك «الحرس الوطني» التونسي. وتقرر تعيين العميد نزار باديس مديراً عاماً للأمن العام، والعميد حسام قوتة مديراً عاماً لـ«حرس الحدود»، والعميد خالد العقربي مديراً عاماً لـ«وحدات التدخل». كما تم تعيين سرحان الدوزي، مديراً لإدارة الشؤون العدلية، ووليد تاج الدين، مديراً لإدارة الاستعلامات والأبحاث.

ووفق عدد من المتابعين للتطورات في تونس، فإن هذه التعيينات قد تعكس غضب الرئيس التونسي عن أداء سلك «الحرس» المطالب بمراقبة الحدود، بخاصة في ظل الانتقادات الأوروبية المتكررة بـ«عدم الجدية» في عملية المراقبة وتضاعف أعداد المهاجرين غير الشرعيين.
وعادة ما يعلن الرئيس التونسي عن عدد من قراراته، إثر زيارة إلى مقر وزارة الداخلية التونسية. وكان قد عين كمال الفقي على رأس هذه الوزارة المهمة خلفاً لتوفيق شرف الدين، أحد الداعمين الأساسيين للرئيس خلال حملته الانتخابية سنة 2019، ويعتبر الفقي من أشد المتحمسين للمشروع السياسي للرئيس قيس سعيد.



