عززت إفراجات جديدة عن سجناء في مصر دور قرارات «العفو الرئاسي»، سواء تلك التي تصدرها وزارة الداخلية المصرية، أو لجنة «العفو الرئاسي» بشأن بعض المحكوم عليهم، الذين استوفوا شروط العفو، أو المحبوسين في قضايا مختلفة. في حين أكدت لجنة «العفو الرئاسي» أنها ساهمت في إخلاء سبيل أكثر من ألف شخص منذ إعادة تفعيل عمل اللجنة، موضحة أن عملها لا يزال مستمراً.
وأفرجت مصر عن 2374 سجيناً بمناسبة عيد الأضحى، وقالت وزارة الداخلية اليوم (الأربعاء)، إن «قطاع الحماية المجتمعية عقد لجاناً لفحص ملفات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى ربوع البلاد، بهدف تحديد مستحقي الإفراج بالعفو، تنفيذاً لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم، الذين استوفوا شروط العفو بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى».
ووفق بيان لـ«الداخلية المصرية»، فقد «انتهت أعمال اللجان إلى انطباق قرار الإفراج بالعفو عن ألفين و374 نزيلاً، ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو». وأكدت «الداخلية»، عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، (الأربعاء)، أن ذلك «يأتي في إطار حرص الوزارة على تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث، وتوفير أوجه الرعاية المختلفة للنزلاء، وتفعيل الدور التنفيذي لأساليب الإفراج عن المحكوم عليهم، الذين تم تأهيلهم للانخراط في المجتمع». في السياق ذاته، تواصل «لجنة العفو الرئاسي» بمصر تلقي طلبات من أسر نشطاء سياسيين وغارمين، فضلاً عن أحزاب وكيانات مجتمعية، للإفراج عن بعض الأسماء.
وتعلن لجنة «العفو الرئاسي» بين الحين والآخر قوائم بالعفو عن موقوفين بقرارات من النيابة المصرية، أو محبوسين في قضايا مختلفة، كان آخرها الإفراج عن 32 سجيناً (مساء الثلاثاء).
ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، فقد أكد عضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، أنه «تم مساء الثلاثاء الإفراج عن 32 من المحبوسين احتياطياً بقرار عفو رئاسي». وكان السيسي قد أعاد تشكيل لجنة «العفو الرئاسي» في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بالتوازي مع دعوته لإطلاق «حوار وطني» حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والمجتمعية. وأكد عضو لجنة «العفو الرئاسي» كريم السقا، أن «(الحوار الوطني) له دور مُكمل للجنة (العفو الرئاسي)، التي تتولى مهمة الحبس الاحتياطي وآلياته، وأن النقاش حول هذا الموضوع في الحوار يساعد اللجنة على أداء دورها على أكمل وجه»، موضحاً في تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، قبل أيام، أنه «تم الإفراج عن 1400 شخص منذ إعادة تفعيل عمل لجنة (العفو الرئاسي)، ولا يزال العمل مستمراً».

وأكد السقا أن «لجنة (العفو الرئاسي) حريصة على أداء عملها بدقة حتى لا يتسلل للمجتمع مرة أخرى أشخاص يحملون أفكاراً متطرفة، وميولاً إرهابية، فيحدث تراجع في عملها»، مطالباً جميع القوى الوطنية المصرية بدعم اللجنة لأداء عملها حتى النهاية. ووعدت لجنة «العفو الرئاسي»، في وقت سابق، بـ«مزيد من الإفراجات خلال الفترة المقبلة، والعمل على إعادة دمج المفرج عنهم مجتمعياً، بالتعاون مع جميع أجهزة الدولة المصرية ومؤسساتها». إلى ذلك، قامت قوات الشرطة المصرية بمشاركة المواطنين الاحتفال بعيد الأضحى في العديد من الشوارع والميادين بمختلف المحافظات المصرية، وتوزيع الهدايا على المارة ومستقلي السيارات.
وحسب بيان لـ«الداخلية المصرية» (الأربعاء)، فإن «المبادرة لاقت استحسان المصريين لحرص وزارة الداخلية على مشاركتهم الاحتفال بعيد الأضحى».





