صراع السودان يتمدد إلى مدن جديدة... ومظاهرات داعمة للحرب

«لجان المقاومة» ترفض إقحام المدنيين في دعوات التحشيد والتجييش

دبابة محترقة في الجنينة (أ.ف.ب)
دبابة محترقة في الجنينة (أ.ف.ب)
TT

صراع السودان يتمدد إلى مدن جديدة... ومظاهرات داعمة للحرب

دبابة محترقة في الجنينة (أ.ف.ب)
دبابة محترقة في الجنينة (أ.ف.ب)

تواصل القتال بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، وامتدت ألسنة الحرب إلى مدن وولايات أخرى، مخلّفة مئات القتلى والجرحى، وكارثة إنسانية وصحية، في حين خرج المئات من مؤيدي الجيش وأنصار النظام السابق في عدد من أحياء الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش، وعدد من مدن الولايات الأخرى، في مظاهرات داعمة للحرب، حملت اسم «جمعة الغضب»، لمواجهة قوات «الدعم السريع»، للحرب، وهو ما عده مراقبون محاولة لإشراك المدنيين في القتال.

وقال شهود عيان تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»: إن الخرطوم شهدت تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش و«الدعم السريع»، وسمعت أصوات المدفعية بعيدة المدى وهي تطلق قذائفها على مناطق «شرق النيل» ووسط الخرطوم وجنوبها، في حين واصلت طائرات الاستطلاع والمسيرات التابعة للجيش التحليق في سماء المدنية.

حرائق جراء الحرب في العاصمة السودانية الخرطوم (أ.ف.ب)

وأطلق الطيران الحربي قذائفه على مناطق تجمع قوات «الدعم السريع» في عدد من المناطق، وردت هذه القوات بإطلاق قذائف مضادات الطيران والمدفعية. وأوضح شاهد أن معارك الجمعة «أقل حدة» من معارك اليومين الماضيين، بما يمكن أن يوصف بأنه «هدوء نسبي».

تمدد الحرب

لكن الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع» لم تعد مقتصرة على العاصمة الخرطوم. فإلى جانب ولاية جنوب دارفور، وحاضرتها مدينة الجنينة، التي شهدت قتالاً ضارياً الأسبوعين الماضيين قُتل خلاله والي الولاية ونحو خمسة آلاف شخص حسب تقديرات أهلية، وفر الآلاف إلى دولة تشاد المحاذية، فإن القتال امتد إلى مدينة «الفاشر»، حاضرة ولاية شمال دارفور، وفيها دارت معارك بين قوات «الدعم السريع» والجيش نهار الأربعاء، قُتل خلالها وأصيب أشخاص عدة.

وكان القتال في مدينة «نيالا»، حاضرة ولاية جنوب دارفور، مستعراً، وشهدت المدينة عمليات نهب وتخريب واسعة من قبل قوات «الدعم السريع» وعصابات، قتل جراها عدد من الأشخاص، كما شهدت مدن «كتم» (شمال دارفور)، و«زالنجي» (وسط دارفور)، وحامية «أم دافوق» قرب الحدود مع إفريقيا الوسطى، اشتباكات أيضاً. ولم تسلم من ولايات دارفور الخمسة إلاّ ولاية شرق دارفور التي عقدت اتفاقاً أهلياً مع قوات «الدعم السريع».

قتال في كردفان

وفي ولاية شمال كردفان القريبة من العاصمة الخرطوم، تحاصر قوات «الدعم السريع» مدينة «الأبيض» من الاتجاه الشرقي والغربي والجنوبي، وتحيط بها بشكل كامل. وشهدت المدينة خلال الأيام الفائتة تبادلاً لإطلاق النار عبر المدفعية الثقيلة أدى إلى مقتل شخص على الأقل وإصابة آخرين سقطت القذائف على منازلهم، بينما عاد سكان مدينة «الرهد» جنوب شرق حاضرة «الأبيض» إلى منازلهم بعد أن تعرضت المدينة إلى هجوم وعمليات نهب وسلب قتل خلالها ثلاثة أشخاص، في مواجهات نهبت خلالها محال تجارية. وأقدم عناصر «الدعم السريع» على تخريب المراكز الحكومية كافة، بما في ذلك مباني الشرطة وجهاز المخابرات العامة، قبل أن يتوصلوا إلى هدنة مع الإدارة الأهلية أوكلت لهم بموجبها مهمة حماية المدنية من عصابات النهب المسلح.

وهاجمت قوات من «الدعم السريع» مزودة بعربات مسلحة مدينة «الدبيات» في ولاية غرب كردفان، وقتلت عدداً من جنود الجيش المتمركزين في المدينة، وأسرت عدداً آخر، قبل أن تتجه لتنفذ عمليات نهب واسعة لأسواق المدينة ومنازل المواطنين. وقال أحد الشهود: إن القوات المهاجمة استولت على كل العربات الحكومية، وإن منازل أشقائه تعرضت لعمليات نهب ومحاولة لنهب جرار زراعي تابع له، ثم غادرت معظم العربات المسلحة وبقي بعضها يسيطر على المدينة.

الهجوم على كادقلي

ودخل طرف جديد في القتال ضد الجيش السوداني في جنوب كردفان، عندما هاجمت قوات تابعة لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» برئاسة عبد العزيز الحلو، مدينة كادوقلي، وخاضت معارك ضارية ضد الجيش، قبل أن تتمكن القوة الموجودة في المدينة من صدها. وفي اليوم التالي، هاجمت قوات الحلو مدينة «الدلنج»، وخاضت معركة ضارية مع قوات الجيش المتمركزة في المدينة قبل أن تنسحب منها الأربعاء.

دبابة محترقة في الجنينة (أ.ف.ب)

وتسيطر قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» على منطقة «كاودا» الحصينة في ولاية جنوب كردفان. ولم توقع هذه القوات اتفاق سلام مع الحكومة السودانية، بيد أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار كان لا يزال سارياً قبل الهجوم الذي شنّته على المدينتين. ولا يعرف ما إذا كان هناك تنسيق بين قوات «الدعم السريع» وقوات عبد العزيز الحلو.

ووفقاً لإحصائيات غير رسمية، قتل زهاء عشرة آلاف مدني وأصيب المئات بجراح، منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) الماضي، في حين نزح أكثر من مليون ونصف مليون شخص خارج العاصمة والمدن التي تشهد القتال، وعبر الحدود نحو مليون شخص إلى دول الجوار: مصر وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا. وقالت الأمم المتحدة: إن عدد النازحين واللاجئين داخل وخارج البلاد بلغ 2.5 مليون شخص، بما في ذلك الفارون بسبب الكارثة الإنسانية وشح المواد الغذائية وتعطل الأعمال وانقطاع خدمات الكهرباء والمياه.

مظاهرات غاضبة

ووفقاً لشهود عيان، فإن مئات المواطنين في منطقة «الكلاكلة» جنوب الخرطوم، ومناطق «الحتانة» في شمال أم درمان، ومناطق أخرى في الولاية، نظموا مسيرات عقب صلاة الجمعة، دعت إلى حسم الحرب لصالح الجيش، ورفض أي هدنة مع قوات «الدعم السريع»، وتمسكوا باستمرار الحرب حتى القضاء عليها.

ودعا مناصرون لنظام الإسلاميين المواطنين في البلاد للخروج في تظاهرات ومواكب لمواجهة قوات «الدعم السريع» والاصطدام المباشر بها، ونشروا بيانات باسم «لجان المقاومة السودانية» التي قادت الثورة ضد حكمهم، دعوا فيها للخروج في «جمعة الغضب» كما أسموها، بيد أن تنسيقيات لجان المقاومة السودانية نفت في بيان صدور الدعوة عنها، واعتبرته «فبركة» واستخداماً لاسمها.

نساء وأطفال يتجمعون في مخيم جديد للنازحين شمال مدينة ود مدني (أ.ف.ب)

وحذرت لجان المقاومة بقولها: «ننفي صلتنا القاطعة بهذا البيان المفبرك، ونشير بأن تنسيقيات لجان مقاومة- لجان الخرطوم، لديها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تعلن من خلالها أنشطتها الجماهيرية». واعتبرت اللجان سلاح المواكب والتظاهرات السلمية في شوارع المدينة أثناء الحرب تهديداً مباشراً لحياة المواطنين، لا سيما في ظل الانهيار الأمني. وقالت: «ترفض لجان المقاومة إقحام المدنيين في دعوات التحشيد والتجييش مع أي جانب، وحث المواطنين للمواجهة مع أطراف مسلحة بأسلحة ثقيلة».


مقالات ذات صلة

المفوض الأممي لـ«حقوق الإنسان» يدعو إلى مساءلة مرتكبي الجرائم في السودان

شمال افريقيا فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

المفوض الأممي لـ«حقوق الإنسان» يدعو إلى مساءلة مرتكبي الجرائم في السودان

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأحد، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قبل طرفي النزاع في السودان.

وجدان طلحة (بورتسودان) «الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: العمل الإنساني في السودان مقيّد بإجراءات معقدة وغير شفافة

قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود، جافيد عبد المنعم، إن النظام الصحي في السودان يعاني ضعفاً شديداً، ونقصاً حاداً في الكوادر الطبية، والإمدادات ومعقد وغير شفاف

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا فولكر تورك خلال جلسة محادثات مع وفد الحكومة برئاسة وزير الخارجية محيي الدين سالم (وكالة الأنباء السودانية - سونا) play-circle

زيارة تورك إلى السودان تفجر جدلاً وسط تصعيد عسكري

فجّرت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان، جدلاً سياسياً واسعاً، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً خطيراً.

وجدان طلحة (بورتسودان)

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.