أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد عبد الكريم العيسى، «أهمية تكاتف المؤسسات الدينية في ظل التحديات التي تعصف بالعالم المعاصر». وشدد خلال لقاء مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، على هامش «منتدى بناء الجسور بين الشرق والغرب» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على أن «التعاون بين المؤسسات الدينية يُساهم في تعزيز الحوار البنَّاء والتفاهم العالميين بين الشعوب، ويُعزز قيم التسامح والعيش المشترك؛ لأنه بالتواصل المستمر وتبادل الخبرات والمعرفة، يُمكن لهذه المؤسسات أن تُسهم في تقديم رؤية دينية متسامحة ومتوازنة للتحديات العالمية الراهنة».

وبدوره، قال مفتي مصر إن «التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية يُعزز بناء الوعي الديني للناس، ويُسهم في نشر رسالة السلام والتسامح التي يحملها الدين الإسلامي ويصحح الكثير من المعلومات المغلوطة التي تروجها جماعات التطرف والتشدد»، مشدداً على «ضرورة بذل المزيد من الجهود المشتركة من أجل تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة، لأن هذا هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام العالمي والاستقرار المجتمعي».
ووفق إفادة لدار الإفتاء المصرية، فإن الدكتور علام أكد خلال لقاء الدكتور العيسى، أن «الفتوى يجب أن تكون قائمة على المنهجية العلمية والتأصيل الشرعي للسلم وإدراك الواقع المعاصر، مع ضرورة تأهيل العلماء والمفتين على مهارات الإفتاء؛ وذلك لضمان إصدار فتاوى متوافقة مع أصول الدين وتناسب الظروف الراهنة، وتلبي حاجات المجتمعات المسلمة».
وأوضح علام أن «دار الإفتاء لديها تجربة رائدة في مجال تدريب وتأهيل المفتين من خلال برامج تدريبية تستمر إلى ثلاث سنوات»، مشيراً إلى «تخرج العديد من العلماء من مختلف بلدان العالم في هذه الدورات، وقد تولى بعضهم مناصب الإفتاء في بلادهم، وهو ما يؤكد الريادة الدينية للمؤسسات الدينية المصرية»، مؤكداً أن «تبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية يُسهم في توسيع آفاق المعرفة والفهم المتبادل للقضايا الدينية والاجتماعية، ويُمكن المؤسسات الدينية من الاستفادة من تجارب بعضها بعضاً وتطوير أساليب العمل والتعامل مع التحديات الراهنة».
وفي ختام اللقاء أهدى مفتي مصر، درع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إلى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، «تقديراً لجهوده في تعزيز الحوار والتعاون الديني والتفاهم العالمي بين الدول والشعوب».
وكان مستشار مفتي مصر، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور إبراهيم نجم، ذكر أن المفتي سوف يلتقي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة بعدد من قيادات الأمم المتحدة «لمد جسور التواصل والتعاون، ووضع الأهداف والبرامج العملية المشتركة لتعزيز ثقافة التواصل والتعارف والمشاركة المعرفية، من أجل تصحيح صورة الإسلام في الغرب، ومواجهة موجات الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية والتطرف».




