دراسة: أسماك القرش تسبح بالقرب من الإنسان بنسبة 97%

«واقعة الغردقة» جددت الحديث عنها

TT

دراسة: أسماك القرش تسبح بالقرب من الإنسان بنسبة 97%

سلوكيات البشر قد تكون مسؤولة عن هجوم أسماك القرش (غيتي)
سلوكيات البشر قد تكون مسؤولة عن هجوم أسماك القرش (غيتي)

لم يجد المتخصص في أبحاث أسماك القرش بجامعة ولاية كاليفورنيا، باتريك ريكس، أفضل من الدراسة التي قادها مؤخراً، ونشرت في 2 يونيو (حزيران) الحالي، للتعليق على حادث هجوم سمكة قرش على سائح روسي بمدينة الغردقة المصرية.

ويقول ريكس لـ«الشرق الأوسط» إنه «عندما تهاجم أسماك القرش البشر أو تعضهم، يتصدر الخبر وسائل الإعلام، لتتوه مع هذا الاهتمام حقيقة أن هذه الحوادث نادرة الحدوث، كما أكدت الدراسة التي أجراها من قبل».

صورة جوية تظهر مدى قرب القرش من الناس في كاليفورنيا (أ.ب)

وفي الدراسة المنشورة بدورية «بلوس وان»، لاحظ ريكس وفريقه البحثي، أن شواطئ ساحل كاليفورنيا هي الأقل في الإبلاغ عن حوادث هجوم لسمكة القرش، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الأعداد المنخفضة من هجمات أسماك القرش على طول شواطئ كاليفورنيا ترجع إلى قلة التفاعل بينها وبين البشر أو إحجام أسماك القرش عن العض.

ولمعرفة ذلك، نشر الفريق البحثي طائرات دون طيار على 26 شاطئاً في كاليفورنيا خلال الفترة من 2019 إلى 2022، وجمعوا أكثر من 700 ساعة من اللقطات، ثم درسوا صور الفيديو، ولاحظوا الأوقات التي كانت فيها أسماك القرش والبشر في نفس المياه.

ومن خلال مشاهدة مقاطع الفيديو، وجد فريق البحث أن «البشر وأسماك القرش كانوا بالقرب من بعضهم البعض في كثير من الأحيان أكثر مما كان يعتقد سابقاً»، ووجدوا، على سبيل المثال، أنه «في 97 في المائة من الوقت الذي كان فيه الشخص في الماء في أكثر الشواطئ شهرة، كانت هناك سمكة قرش قريبة، وفي معظم الحالات، كان البشر يسبحون بالقرب من أسماك القرش البيضاء، والتي لا يُعرف عنها سوى أنها عدوانية تجاه البشر».

سمكة قرش بيضاء تسبح بجانب رجل يقف على لوح طويل بساحل جنوب كاليفورنيا (جامعة كاليفورنيا)

ووجد الباحثون أيضاً أن أسماك القرش، خصوصاً الصغيرة، تميل إلى السباحة بالقرب من الشاطئ أكثر مما كان يُعتقد سابقاً، وغالباً ما تغامر على مسافة 50 إلى 100 متر من الشاطئ، ووجدوا أيضاً أنه «عندما كانت أسماك القرش والبشر على مقربة من بعضهم البعض، لم يبدُ أن الإنسان علم بوجودها».

ووثق الباحثون رواية واحدة فقط لسمكة قرش عضت شخصاً في المناطق التي كانوا يصورون فيها خلال فترة دراستهم، ولاحظوا أن الأرقام لم ترتفع على ما يبدو على الرغم من أن المزيد من الأشخاص يغامرون بالدخول لمناطق أكثر بعداً على طول ساحل كاليفورنيا، في حين تزداد أعداد أسماك القرش التي تعيش في المنطقة بسبب ارتفاع درجات حرارة المحيط.

وبالتطبيق على الحالة المصرية بعد استعراض نتائج الدراسة، يقول ريكس إن «تحليل ملابسات الحادث يتوقف بدرجة كبيرة على معرفة ما الذي كان الشخص يفعله في الماء، قبل هجوم القرش عليه، لنعرف إن كان هجوماً مبرراً أم غير مبرر».

ومن جانبه، يقول جيمس سوليكوفسكي، الباحث بجامعة ولاية أوريغون الأميركية، إن معرفة سلوك الضحايا تقود إلى تصنيف الهجوم، إن كان مبرراً أم غير مبرر، حيث توجد هجمات غير مبررة لأسماك القرش، يكون أغلبها غير قاتل.

ووفق ملف هجوم القرش الدولي التابع لجامعة فلوريدا الأميركية، فقد حدث انخفاض كبير في وتيرة الهجمات غير المبررة، حيث لم يجرِ الإبلاغ إلا عن 57 عضة غير مبررة العام الماضي، خمس منها كانت قاتلة.

وبخلاف هذه الهجمات النادرة، يطمئن سوليكوفسكي مرتادي الشواطئ، بأنهم في «أمان كبير»، ويقول، في تصريحات نشرتها وكالة «أسوشيتد برس» في 23 مايو (أيار) الماضي، إن «خطر التعرض لحادث سيارة في أثناء التوجه للشاطئ، أكبر من خطر التعرض لعضة قرش».

ويوضح أنه «من خلال اتخاذ احتياطات بسيطة، مثل عدم حمل أشياء لامعة في الماء، وعدم السباحة عند الفجر والغسق، يمكن تقليل أي فرصة للمواجهة مع سمكة قرش».

حقائق

57

عضة قرش غير مبررة العام الماضي، خمس منها كانت قاتلة.

في 97 في المائة من الوقت الذي كان فيه الشخص في الماء في أكثر الشواطئ شهرة، كانت هناك سمكة قرش قريبة.

دراسة أميركية



المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)
TT

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد، قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام بصفته ‌عضواً مؤسساً إلى «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة.

وذكرت الوزارة في بيان أن ⁠العاهل المغربي رد ‌بالإيجاب على الدعوة، ‍مضيفة أن المملكة المغربية «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 14 يناير 2026 (رويترز)

وتابعت: «تشيد المملكة ​المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من ⁠مخطط السلام الشامل للرئيس ترمب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية مؤقتة».


«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتكبتها في إقليم دارفور بغرب السودان.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت خان في إحاطة لمجلس الأمن الدولي إن مكتب المدعي العام خلص إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر، ولا سيما في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، مع وصول حصار المدينة من قبل (قوات الدعم السريع) إلى ذروته».

وأوضحت في الإحاطة التي قدمتها عبر الفيديو لعدم حصولها على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، أن المكتب استند إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية «تشير إلى وقوع قتل جماعي وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية».

وأطبقت «قوات الدعم السريع» حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في مايو (أيار) 2024، إلى أن سيطرت عليها بالكامل في أكتوبر 2025.

وأظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة الصحافة الفرنسية في ديسمبر (كانون الأول)، آثاراً لما يبدو أنّها قبور، على مساحة 3600 متر مربع.

كما حدد تحليل مماثل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) «أكواماً من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية» تمّ نقلها أو دفنها أو حرقها.

وأفادت شهادات ناجين من معركة الفاشر، بتعرّض المدنيين للاستهداف أثناء فرارهم من المدينة، بما يشمل إعدامات ميدانية وعنفاً جنسياً.

وحذرت خان من أن سكان دارفور يتعرضون لـ«تعذيب جماعي»، مضيفة أن «سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة ومحسوبة لتعريض المجتمعات غير العربية لأعمق أشكال المعاناة».

أضافت: «استناداً إلى تحقيقاتنا فإن العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور»، وأن «الصورة التي تتضح تدريجياً هي صورة مروّعة لجريمة منظمة واسعة النطاق، تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع».

وأكدت أن هذه الجرائم تشمل كل الإقليم الشاسع ولا تقتصر على الفاشر.

وتحدثت عن أدلة على أن «الفظائع التي ارتُكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وهذه الجرائم تتكرر في مدينة تلو الأخرى بدارفور»، محذّرة من أنها ستستمر «إلى أن يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب».

ويقدّر خبراء الأمم المتحدة أن «قوات الدعم السريع» قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في مدينة الجنينة بغرب دارفور معظمهم من قبيلة المساليت.

وجددت خان دعوة السلطات السودانية لتسليم الأفراد الذين أصدرت الجنائية الدولية بحقهم مذكرات توقيف، وأبرزهم الرئيس السابق عمر البشير ورئيس الحزب الحاكم في عهده أحمد هارون.

ورأت أن تسليم الأخير يمثّل أولوية؛ إذ يواجه عشرات الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تتضمن القتل والاغتصاب والتعذيب، إبان قمع السلطات لتمرد في دارفور في مطلع الألفية وفي جنوب كردفان عام 2011.

وينفي هارون هذه التهم.


«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
TT

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

وخلال اجتماع مع عدد من أعضاء حكومته، الاثنين، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن المشروع «هو بمثابة حلم نضيفه لمصر في الفترة المقبلة... من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية».

وأوضح في إفادة رسمية أن «هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء في تنفيذ هذه المدينة، وقد قطعنا بالفعل شوطاً طويلاً في إعداد الدراسات الخاصة بهذا المشروع، وكذلك التصميمات المختلفة»، مشيراً إلى أن مصر تضع على أجندة أولوياتها في هذه المرحلة تحسين الخدمات الصحية والتعليمية.

ويقام المشروع على مساحة تصل إلى 221 فداناً، ويشتمل على 18 معهداً بسعة إجمالية تصل إلى أكثر من 4 آلاف سرير، وتقدم مستشفياته خدمات متنوعة تشمل العناية المركزة، والعناية المتوسطة، ورعاية الأطفال المبتسرين، وكذا خدمات الاستقبال والطوارئ، والعيادات، فضلاً عن إجراء العمليات الجراحية، وفق نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة خالد عبد الغفار.

وأورد بيان صادر عن الحكومة، الاثنين، أن المشروع «يتضمن إنشاء الجامعة الأهلية لعلوم الطب والتكنولوجيا الطبية، والتي تضم خمس كليات هي: كلية الطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكلية التمريض، وكلية الصيدلة، والكلية التكنولوجية للعلوم الطبية التطبيقية، بالإضافة إلى مركز للأبحاث».

وأضاف البيان أن الطاقة الاستيعابية للجامعة تقدر بنحو 4 آلاف طالب، وتركز على دعم البحث العلمي والتدريب.

وتقام «المدينة الطبية» في العاصمة الجديدة، التي أصبحت مقراً للحكومة والبرلمان والوزارات، والتي من المنتظر أن تستوعب نحو 7 ملايين مواطن، وكان الغرض من إنشائها بالدرجة الأولى تخفيف الضغط على القاهرة التي يسكنها 18 مليون نسمة، إضافة إلى استقبالها ملايين الزوار يومياً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع لبدء إجراءات إنشاء المدينة الطبية (مجلس الوزراء)

ويرى محمود فؤاد، المدير التنفيذي لـ«جمعية الحق في الدواء»، وهي جمعية أهلية، أن إنشاء مدينة طبية متكاملة سيشكل طفرة كبيرة في منظومة الرعاية الصحية بمصر، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المدينة الطبية مشروع طموح سيغير مفهوم الرعاية الصحية بالبلاد، خاصة في مجال البحث العلمي، الذي يمكنه أن يساهم في رسم سياسات صحية مستقبلية بمعايير علمية، بما سيؤدي إلى تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطن».

وتطرق فؤاد إلى تأثير فكرة المدينة الطبية المتكاملة على التعليم الطبي، قائلاً: «الكثير من كليات الطب ليست لديها مستشفيات، وهو ما يجعل طلابها يبحثون عن مستشفيات أخرى في أماكن بعيدة جغرافياً للتدرّب فيها، كما أن بعض المستشفيات لديها مراكز أبحاث، لكنها تكون في أماكن أخرى بعيدة جغرافياً؛ لذلك ستوفر المدينة الطبية كل عناصر تطوير المنظومة الصحية في مكان واحد، بما في ذلك توفير التدريب لطلاب كليات الطب».

وبحسب إفادة وزير الصحة المصري، تبحث الحكومة عدة مقترحات تتعلق بطريقة إنشاء مدينة العاصمة الطبية، منها أن تتم بشراكة أجنبية بنظام «نموذج الإدارة المشتركة»، عن طريق قيام الجانب المصري بالتشغيل الطبي، الذي يتمثل في الإدارة الطبية الكاملة، من توفير الأطباء والتمريض والسياسات العلاجية ورعاية المرضى، على أن يختص الجانب الأجنبي بإدارة المرافق والخدمات المساعدة، من خلال عقد تشغيل لعدة سنوات، مؤكداً أنه يوجد «عدد من العروض تتعلق بذلك سيتم بحثها مع الجهات المتقدمة».

مساعٍ حكومية في مصر لتطوير المنظومة الصحية (وزارة الصحة)

وتؤكد عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب، إيرين سعيد، أن فكرة إنشاء مدينة طبية متكاملة ستشكل «صرحاً طبياً مهماً، ونقلة نوعية في المنظومة الصحية بالبلاد».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «حتى يتحول مشروع المدينة الطبية إلى إنجاز حقيقي، يجب دراسة مشكلات المنظومة الصحية في مصر وعلاجها جذرياً، حيث تقوم المنظومة على 3 عناصر تتمثل في المستشفيات وتجهيزاتها وبنيتها التحتية وأجهزتها الطبية، ثم العنصر البشري من أطباء وتمريض وطواقم طبية، يليه ملف الأدوية».

وأكدت أن الحكومة «تبذل جهداً كبيراً في تطوير العنصر الأول، وهو المستشفيات، في حين يظل العنصر الثاني يعاني من مشكلات كبيرة، منها تدني أجر الطبيب والطواقم الطبية، كما أن ملف الأدوية يحتاج إلى حلول جذرية لضمان توافرها بالأسواق بشكل مستدام».