رئيس البرلمان الإسرائيلي يؤكد أن نتنياهو سيعترف قريباً بمغربية الصحراء

أوحانا في المؤتمر الصحافي مع نظيره المغربي رشيد الطالبي العلمي (الشرق الأوسط)
أوحانا في المؤتمر الصحافي مع نظيره المغربي رشيد الطالبي العلمي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس البرلمان الإسرائيلي يؤكد أن نتنياهو سيعترف قريباً بمغربية الصحراء

أوحانا في المؤتمر الصحافي مع نظيره المغربي رشيد الطالبي العلمي (الشرق الأوسط)
أوحانا في المؤتمر الصحافي مع نظيره المغربي رشيد الطالبي العلمي (الشرق الأوسط)

قال أمير أوحانا، رئيس البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي، إنه متأكد من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعترف بمغربية الصحراء. وأضاف أوحانا في مؤتمر صحافي، اليوم (الخميس)، رفقة نظيره المغربي رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان): «أنا على يقين بأن نتنياهو سيعترف قريباً بسيادة المغرب على صحرائه».

وتابع أوحانا قائلاً: «من جانبي، فإنني أعتبر الصحراء مغربية»، مكرراً أكثر من مرة حديثه عن الصحراء، حيث قال في بداية المؤتمر الصحافي بالدارجة المغربية: «الصحراء مغربية، وهذا نهار كبير، تبارك الله على الملك محمد السادس، تبارك الله على رئيس مجلس النواب»، مشيراً في هذا السياق إلى أن «التاريخ يؤكد أن الصحراء مغربية، وستبقى كذلك».

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب محادثاته مع الطالبي العلمي، دعا أوحانا العاهل المغربي الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، إلى القيام بوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتسوية النزاع.

ويُعتبر أوحانا أول رئيس لـ«الكنيست الإسرائيلي» يتلقى دعوة من رئيس برلمان دولة مسلمة، ويزور مبنى البرلمان، وهو ينحدر من أصل مغربي، ذلك أن أبويه مغربيان، هاجرا إلى إسرائيل في عقد الخمسينات من القرن الماضي.

وخلال زيارته للمغرب زار أوحانا كنيساً في الرباط كان والده يتعبد فيه. ونشر صوره داخل الكنيس. كما وقع أوحانا والعلمي مذكرة تفاهم للتعاون في المجال البرلماني.

رئيس «الكنيست» الإسرائيلي لدى زيارته لكنيس في الرباط (الشرق الأوسط)

وبدأ أوحانا زيارة رسمية إلى المغرب وُصفت بـ«التاريخية»، منذ أمس (الأربعاء)، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره المغربي. وقال «الكنيست الإسرائيلي»، في بيان، إن زيارة أوحانا إلى المغرب «هي أول دعوة رسمية لزيارة ثنائية تم توجيهها لرئيس (الكنيست) من قِبَل رئيس مجلس نواب دولة إسلامية بشكل عام، والمملكة المغربية بشكل خاص».

في تصريح نقله موقع «الكنيست الإسرائيلي»، عبَّر أوحانا عن سعادته بالدعوة، التي تلقاها من نظيره المغربي، وقال بهذا الخصوص: «لقد أصبحت هذه الزيارة ممكنة بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس»، مضيفاً أن «حلم صنع السلام مع الدول الإسلامية محفور في قلوبنا إلى الأبد».

ويقود أوحانا البرلمان الإسرائيلي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، وسبق له أن شغل منصب وزير العدل، ووزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية.

وتزامنت زيارة رئيس «الكنيست الإسرائيلي» للرباط، مع زيارة لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي.

الوزير بوريطة خلال استقباله هنغبي أمس الأربعاء (الشرق الأوسط)

وكان وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة قد أجرى، أمس (الأربعاء)، في الرباط محادثات مع هنغبي، تناولت سلسلة من القضايا الثنائية والإقليمية. ونوه بوريطة وهنغبي بالدينامية المطردة لتعزيز التعاون بين المغرب وإسرائيل في جميع المجالات، لا سيما الأمني منها.



الجيش السوداني يرفض التفاوض «ولو حارب مائة عام»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ومساعده ياسر العطا في أم درمان (الجيش السوداني)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ومساعده ياسر العطا في أم درمان (الجيش السوداني)
TT

الجيش السوداني يرفض التفاوض «ولو حارب مائة عام»

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ومساعده ياسر العطا في أم درمان (الجيش السوداني)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ومساعده ياسر العطا في أم درمان (الجيش السوداني)

جدّد الجيش السوداني تأكيد رفضه لأي تفاوض مع «قوات الدعم السريع»، واستعداده للقتال لـ«مائة عام»، معتبراً التفاوض «تأجيلاً للمعركة تنتج عنه مشكلات سياسية وعسكرية وأمنية تعرقل تطور الدولة السودانية»، متوعداً بـ«إزالة (قوات الدعم السريع) من أرض البلاد».

وجاء هذا التصريح في الوقت الذي تشهد فيه جنيف تفاوضاً غير مباشر بين وفدي الجيش و«الدعم السريع»؛ من أجل الوصول إلى هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات الإغاثية. وقال مساعد القائد العام للجيش الفريق ياسر العطا، في خطاب بمنطقة أم درمان العسكرية، الاثنين، بمناسبة ترقية ضباط إلى رتب أعلى، إنهم لن يهادنوا أو يتفاوضوا مع «قوات الدعم السريع» ولو حاربوا لمائة عام، واشترط لوقف الحرب استسلام هذه القوات، قائلاً: «لن نهادن ولن نفاوض إلاّ على شيء واحد، وهو استسلام (الجنجويد)، ولو حاربنا مائة سنة»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وتابع العطا: «حتى قبائلهم التي يفاخرون بأنها معهم تبرّأت منهم. لا توجد قبيلة سودانية تتخلّق بقيم أهل السودان يمكن أن ترعى أو تدعم أو تُسهم في أفعال الشيطان؛ من قتل واغتصاب وسرقة وتدمير ولصوصية وذلة وإهانة وتجارة رقيق». وزعم العطا أن استمرار قواته في القتال يأتي استجابة لـ«إرادة الشعب السوداني وقراراته».

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ب)

شرط الاستسلام

ومنذ بداية الحرب دأب الجيش، على لسان قادته، رفض التفاوض مع «قوات الدعم السريع»، ويشترط استسلامها وخروجها من المدن والمناطق التي يسيطر عليها، رغم أنه في الوقت ذاته يقود تفاوضاً مع هذه القوات. وتجري حالياً في جنيف مفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة بين وفدين يمثلان الجيش و«قوات الدعم السريع» تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها على المدنيين، عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة.

وقالت الأمم المتحدة، في تصريحات، إن «أحد الطرفين» لم يحضر إلى مقر التفاوض حسب الموعد، رغم وجوده في جنيف، دون تحديد أي طرف، لكنها في الوقت ذاته أكدت أن الوسيط الدولي اجتمع مع وفد «قوات الدعم السريع» وحده؛ ما أدى إلى الاستنتاج بأن وفد الجيش هو المقصود بالغياب.

وكان قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، قد استبق تصريحات مساعده الفريق ياسر العطا، بإعلان رفضه أي مفاوضات مع «قوات الدعم السريع»، قبل أن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، قائلاً يوم الخميس الماضي: «لا تسمعوا ما يُقال عن مفاوضات في سويسرا أو غيرها، لا مفاوضات في جدة ولا مفاوضات في أي مكان».

صورة أرشيفية تُظهر دخاناً يتصاعد فوق الخرطوم مع اشتباك الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» (رويترز)

السيطرة على الأرض

ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023 سيطرت «قوات الدعم السريع» على مساحات واسعة من السودان، واستولت على مناطق عسكرية استراتيجية في مختلف أنحاء البلاد، كان آخرها الاستيلاء على أجزاء من ولاية سنار في وسط البلاد، بما فيها مدينة سنجة عاصمة الولاية، في حين اقتصر وجود الجيش في عدد من ولايات البلاد داخل حامياته العسكرية التي تتعرّض لهجمات مستمرة من «الدعم السريع». وكثيراً ما توعّد الجيش بحسم المعركة لصالحه، لكن الواقع على الأرض يشير إلى أن الحرب استمرت لمدة عام وثلاثة أشهر دون تحقيق نصر حاسم، وفق ما ذكرت عدة مصادر.

وتفاوض طرفا الحرب في «منبر جدة» منذ الأيام الأولى للحرب، عبر وساطة سعودية وأميركية، وتوصلا إلى توقيع «إعلان جدة الإنساني»، غير أنهما لم يلتزما به، واتهم كل طرف الآخر بعدم الالتزام ببنود الاتفاق. كما تم تفاوض غير معلن بين الطرفين في المنامة، ثم تنصل منه الجيش فور تسريب معلوماته، في حين أكدته «قوات الدعم السريع».