أسفرت مصادمات بين أفارقة جنوب الصحراء وأهال من منطقة صفاقس (وسط شرقي تونس) عن قتيلين خلال أسبوع واحد.
وفتحت السلطات تحقيقا أمنيا وقضائيا للوقوف على ملابسات هذه المواجهات التي تندلع من حين إلى آخر، سواء في صفاقس أو في العاصمة التونسية.

وفي هذا الشأن، قال فوزي لصمودي المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بصفاقس في تصريح إعلامي، إن مهاجرا من دول جنوب الصحراء لقي حتفه مساء الاثنين متأثرا بإصابات طالته، كما لقي مواطن أفريقي المصير نفسه، بداية هذا الأسبوع، لترتفع الحصيلة إلى قتيلين، فيما أصيب خمسة آخرون بجراح متفاوتة الخطورة.
ونجحت قوات الأمن التونسي في القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وأصدر القضاء التونسي ثلاث بطاقات إيداع بالسجن، فيما تحصن متهمون آخرون بالفرار.

وشهدت مدينة صفاقس بعد العام 2011، تدفق عشرات الآلاف من الأفارقة جنوب الصحراء إليها، وفي غياب إحصائيات دقيقة، فإن عددهم في المدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية لتونس، يقدر بنحو 30 ألف لاجئ، وهو رقم متغير من يوم إلى آخر، نتيجة استعداد هؤلاء الأفارقة للمشاركة في أول رحلة غير شرعية متجهة إلى إيطاليا.

وأعلنت قوات الأمن التونسية خلال الأيام الأخيرة، عن تفكيك عدد من شبكات الاتجار بالبشر وحجزت عددا من القوارب التي يتم تصنيعها لاستعمالها في رحلات الموت، ويرجح عدد من المراقبين أن تكون هذه المصادمات على ارتباط بشبكات التسفير نحو الضفة الجنوبية للمتوسط والخلافات التي من الممكن أن تحصل.
ويذكر أن مواجهات جرت في شهر أبريل (نيسان) الماضي على مقربة من مقر المفوضية السامية لحقوق اللاجئين بالعاصمة التونسية، وجمعت بين عدد من اللاجئين الأفارقة طالبي اللجوء، وقوات الأمن التونسية التي تدخلت لفض اعتصام لهم استمر لأشهر مطالبين بترحيلهم إلى بلد ثالث غير بلدهم الأصلي وتونس.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أثار جدلاً واسعاً حين قال «إن هناك مخططاً لتوطين هؤلاء المهاجرين في بلده بغية تغيير التركيبة الديموغرافية لتونس»، وتعرض اللاجئون على خلفية ذلك إلى موجة من التمييز العنصري انتهت باعتداءات طالت كثيرين منهم.

