«الأصالة والمعاصرة» المغربي يصدر قرارات تأديبية في حق 4 برلمانيين

ثمّن الجهود التي تبذلها الحكومة في المجال الاجتماعي

عبد اللطيف وهبي يرأس اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (الشرق الأوسط)
عبد اللطيف وهبي يرأس اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (الشرق الأوسط)
TT

«الأصالة والمعاصرة» المغربي يصدر قرارات تأديبية في حق 4 برلمانيين

عبد اللطيف وهبي يرأس اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (الشرق الأوسط)
عبد اللطيف وهبي يرأس اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (الشرق الأوسط)

أصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المغربية، قرارات تأديبية في حق أربعة برلمانيين ينتمون إليه.وجاء في بيان للحزب صدر، اليوم الخميس، أنه قرر الطرد النهائي لأحد هؤلاء من صفوف الحزب، وإحالة ثلاثة آخرين على اللجان الجهوية للتحكيم والأخلاقيات المعنية، لتوافي المكتب السياسي بقراراتها النهائية في غضون عشرة أيام.

ولم يكشف بيان المكتب السياسي للحزب عن أسماء هؤلاء البرلمانيين، لكن مصادر أشارت إلى أن البرلماني المعني بالطرد النهائي هو محمد سالم الجماني، عن دائرة العيون بمنطقة الصحراء (جنوب)، وذلك بسبب تراكم أخطائه، وعرقلته هيكلة الحزب بالمنطقة. أما بقية البرلمانيين الذين تم تجميد وضعيتهم في الحزب فهم ربيع هرامي نائب سطات، وحسن بلمقدم نائب مولاي يعقوب، ومحمد مكنيف المستشار بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية).

وعزت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إحالة هؤلاء على لجان الأخلاقيات والتحكيم إلى إخلالهم بالتزاماتهم تجاه الحزب، من قبيل الغياب عن الاجتماعات، وعدم أداء الواجبات المالية لفائدة الحزب.

من جهة أخرى، توقف بيان المكتب السياسي على أهمية تعميق التواصل الخارجي ما بين الحكومة والمواطنين، والتواصل المكثف لكل أعضاء الحكومة مع الرأي العام «لمحاصرة الإشاعات والأخبار الزائفة، وتمكين المواطنين من حقهم في المعلومة الصحيحة».

في السياق ذاته، شدد المكتب السياسي للحزب على أهمية التواصل الداخلي فيما بين أعضاء الحكومة لجهة تسريع تنزيل الأوراش الإصلاحية، ودعا رئاسة الحكومة إلى حرصها على تكثيف التواصل الداخلي الناجع بين القطاعات الحكومية، وكذلك الحوار الفعال مع الوزراء.

على صعيد متصل، ثمن المكتب السياسي للحزب الجهود التي تبذلها الحكومة في المجال الاجتماعي، وكل القرارات والتدابير التي اتخذتها الحكومة، والتي «بدأت تنعكس إيجاباً على أسعار بعض المواد الأساسية التي أخدت في النزول والاستقرار». كما حث الحزب الحكومة على مزيد من الحزم في مواجهة السماسرة والوسطاء والمضاربين، والرفع من حدة الرقابة داخل الأسواق الوطنية، والتصدي لتجار الأزمات وللوبي جديد من المحتكرين برز في الساحة، وأضحى يتحكم في سلسلة التوزيع في الأسواق الوطنية.

وبخصوص مشكلة الجفاف، أشاد الحزب بالحكومة لمضاعفتها الجهود لتجاوز الإشكالات الصعبة في مجال الماء، والإسهام في تخفيض تكلفة مواد الإنتاج والبذور والأدوية، وذلك للتخفيف من حدة الموسم الفلاحي المقبل، الذي يطرح الكثير من الصعوبات جراء توالي سنوات الجفاف، وتراكم ديون الفلاحين، وضعف القدرة على مواصلة الزراعة والإنتاج وسط الكثير من الفلاحين لا سيما المتوسطين والصغار.



طيران الجيش السوداني قتل بالخطأ عشرات من «المقاومة الشعبية» الحليفة له

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرق البلاد (أرشيفية - سونا)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرق البلاد (أرشيفية - سونا)
TT

طيران الجيش السوداني قتل بالخطأ عشرات من «المقاومة الشعبية» الحليفة له

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرق البلاد (أرشيفية - سونا)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرق البلاد (أرشيفية - سونا)

أظهرت مقاطع فيديو نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين، مقتل وإصابة العشرات من المدنيين المتطوعين للقتال في صفوف الجيش السوداني بالقرب من بلدة الخوي بولاية غرب كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع».

ووفق الأنباء المتداولة؛ فإن الطيران الحربي للجيش السوداني الذي يقوده الفريق عبد الفتاح البرهان، نفذ غارة جوية بالخطأ استهدفت حشداً من فصائل «المقاومة الشعبية» التي تقاتل إلى جانبه، ما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا.

ووفق منصات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» تداولت التسجيلات المصورة على منصة «إكس»، فقد سقط أكثر من 70 قتيلاً، و عشرات الجرحى بعضهم إصاباتهم خطرة للغاية.

«قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

واستولت «الدعم السريع»، الأحد، على بلدة الخوي التي تقع في وسط «الطريق القومي» الذي يربط بين مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان ومدينة النهود غرب كردفان، بعد انسحاب قوات الجيش منها.

وقالت مصادر محلية لــ«الشرق الأوسط» إن قوات «(الدعم) قتلت بعد دخولها البلدة عدداً من المواطنين ونهبت السوق وسيارات الدفع الرباعي».

وأضافت: «حالياً توجد تلك القوات بأعداد كبيرة خارج الخوي، ويتوقع أن تهاجم مدينة النهود بعد التهديدات التي أطلقها قادتها العسكريون في قطاع ولاية غرب كردفان».

من جهة ثانية، جددت الحكومة السودانية تأكيدها على «الاستمرار في الانخراط الإيجابي مع الأمم المتحدة لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني».

وأنهت الأمم المتحدة السبت الماضي مناقشات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» بمدينة جنيف، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية للمتضررين والعالقين في مناطق النزاعات.

واتهمت رئيسة الوفد السوداني مفوضة العون الإنساني سلوى آدم بنية، في بيان صحافي الاثنين، «ميليشيا (الدعم السريع) الإرهابية المتمردة بنهب المساعدات الإنسانية وقمع المدنيين العزل».

آلية للجيش السوداني خلال دورية بالخرطوم في مارس الماضي (رويترز)

وقالت: «استجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، عقد الوفدان الحكومي والأممي جلسات على مستوى الفرق الفنية المختصة، بحثت فيها المساعدات الإنسانية، والأولويات والتدابير في ما يتعلق بالمعابر ومسارات الوصول الإنساني المحددة من الدولة».

وأضافت أن «المناقشات تميزت بقدر جيد من الإيجابية يمكن البناء عليه لتطبيع الأوضاع الإنسانية في البلاد».

وبشأن حماية المدنيين، قالت إن «هذا البند مكانه (منبر جدة»)، مشددة على «تطبيق الالتزامات في (إعلان مبادئ جدة) الموقع في مايو (أيار) 2023 بين الجيش السوداني و(قوات الدعم السريع) بتيسير من الوساطة السعودية - الأميركية».

وجددت سلوى آدم الدعوة للمجتمع الدولي لإلزام «ميليشيا (الدعم السريع) إنفاذ مقتضيات (إعلان جدة) لحماية المدنيين». وأعلنت رفض الحكومة السودانية «إنشاء أي كيانات موازية للمؤسسات الرسمية المسؤولة عن العمل الإنساني».

لاجئون سودانيون وعائلات من جنوب السودان فروا من الحرب في مخيم حدودي (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن «استجابة المجتمع الدولي للعون الإنساني ضئيلة جداً مقارنة بالحاجة الفعلية للمحتاجين من النازحين».

وكان وفد «قوات الدعم السريع» في المناقشات التي جرت مع المبعوث الشخصي، أكد استعداده للعمل مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المناطق التي تقع تحت سيطرته في ولايات دارفور والجزيرة وسنار وكردفان.