بينما أكدت اللجنة المشتركة المكلفة من مجلسي «النواب» و«الدولة» لإعداد قوانين الانتخابات الليبية، أنها «حققت (توافقا كاملا) بخصوص القوانين»، عقدت اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) التي تضم طرفي الصراع العسكري في ليبيا اجتماعاً اليوم (الأربعاء) في العاصمة طرابلس مع مجموعة العمل الأمني الخاصة بليبيا، والمنبثقة عن مؤتمر برلين، تحت رعاية البعثة الأممية.
واكتفت حكومة الوحدة «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالإعلان في بيان مقتضب عن انطلاق الاجتماع اللجنة العسكرية، بينما أعلنت مديرية أمن طرابلس إشراف مديرها اللواء خليل وهيبة بشكل مباشر على تأمين الاجتماع، مشيرة إلى أنه «يعد استكمالا لاجتماعات سابقة، ضمت لجنة (5 + 5) والقيادات العسكرية والأمنية والميدانية من شرق وغرب ليبيا».
وشارك في الاجتماع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، وسفراء تركيا وبريطانيا وألمانيا، فيما وصفه سفير الاتحاد الأوروبي خوسيه ساباديل، بـ«المناسبة التاريخية»، لافتاً أن «الأمن عنصر أساسي في العملية السياسية، ولا بد أن يؤدي إلى الانتخابات والاستقرار والوحدة»، ومؤكداً أن «الاتحاد الأوروبي جاهز للدعم».
واستبق تامر مصطفى، القائم بأعمال السفارة المصرية في طرابلس، الاجتماع، بلقاء باتيلي. وتطرق وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية إلى «تأكيد دعم مصر لجهود البعثة الأممية في ليبيا، ودور مصر في إطار الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن مسار برلين، بالإضافة لاجتماعات لجنة (6 + 6)، المعنية بالتوصل إلى توافق حول عدد من النقاط الخاصة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية، بهدف الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة». وأشارت «الخارجية المصرية» إلى تأكيد باتيلي على «أهمية إجراء الانتخابات الليبية في أقرب وقت، ليتسنى لليبيين ممارسة حقوقهم الدستورية المشروعة، في ظل حكومة وبرلمان منتخب، كما أشاد بمجهودات مجموعات العمل المنبثقة عن مسار برلين».
وكانت اللجنة المشتركة المكلفة من مجلسي «النواب» و«الدولة» لإعداد القوانين الانتخابية (6 + 6) قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء أنها «حققت ما وصفته بـ(توافق كامل) بخصوص النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة، بالإضافة لكيفية إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب عبر قوائم حزبية أو ترشحات فردية». وقال بيان للجنة في ختام اجتماعها بمدينة بوزنيقة المغربية، تلاه رئيس وفد مجلس الدولة عمر بوليفة، إنها «عقدت عدة لقاءات في العاصمة طرابلس، قبل انطلاق هذه الجولة بالمملكة المغربية، اتسمت بأجواء إيجابية بين الأعضاء خلال مناقشة أغلب النقاط المتعلقة بقوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية»، مشيرة إلى أنها «تواصلت مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية المعنية بالانتخابات». وأوضحت أن تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية سيتم «وفق إجراءات متزامنة»، معلنة أنها «حققت توافقاً كاملاً بخصوص النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة، علاوة على كيفية إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب عبر قوائم حزبية أو ترشحات فردية»، كما لفتت إلى ما وصفته بـ«التقدم المنجز في تحديد وتوزيع مقاعد مجلسي النواب والشيوخ حسب الدوائر الانتخابية، والإجراءات الخاصة بتشكيل واعتماد قوائم الترشيحات، وتمثيل المرأة وضبط الجرائم الانتخابية، وإجراءات الطعون الانتخابية الخاصة بانتخابات رئيس الدولة ومجلسي النواب والشيوخ، وتنظيم حق جميع المترشحين في الولوج بشكل منصف إلى المنصات الإعلامية الحكومية، وكذلك الخاصة». كما أكدت اللجنة أيضاً «حرصها على استكمال إعداد مشاريع القوانين الانتخابية المختلفة في هذا اللقاء، بما يحقق التوصل إلى إطار تشريعي توافقي وشامل للانتخابات في ليبيا، بالتشاور المستمر مع الهيئات القضائية، والجهات الفنية المتمثلة في المفوضية العليا للانتخابات والبعثة الأممية».
إلى ذلك، عبر الدبيبة خلال اجتماعه مساء أمس مع وزيرة خارجيته نجلاء المنقوش، بطرابلس عن تقديره للدور السعودي في قيادة مباحثات السلام بين الأشقاء في السودان، لافتاً إلى أنهما ناقشا «تطورات الجهود العربية والدولية الرامية للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان». كما أوضح أن المنقوش أطلعته على مواقف حكومات الدول العربية التي زارتها أخيراً بهدف تنسيق الجهود والمواقف العربية المشتركة تجاه الملفات، والتحديات التي يشهدها المحيطان العربي والإقليمي، وحشد التأييد العربي لإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا ودعم إجراء الانتخابات.
وأشارت المنقوش إلى «وجود إجماع عربي على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا، والمحافظة على موقف عربي موحد تجاه هذا التوجه». كما نقلت للدبيبة تعهدات عدد من الدول الخليجية لمباشرة العمل لافتتاح سفاراتها بالعاصمة طرابلس.

بدورها، أعلنت السفارة الأميركية «مواصلة حكومة الوحدة العمل مع الحكومة الأميركية لتسهيل سفر المواطنين، الذي يعزز العلاقات بين البلدين»، مشيرة إلى «تغيير على مستوى قواعد المعاملة بالمثل لبعض التأشيرات الليبية والأميركية».
وطبقاً لبيان السفارة الأميركية فسوف «يحصل المواطنون الليبيون والأميركيون الذين تتوفر فيهم الشروط الخاصة بالسفر، من أجل الأعمال أو السياحة، على تأشيرة بسنة واحدة متعددة الرحلات». واعتبرت أن «هذا التغيير نقلة نوعية مقارنة بالصلاحية الحالية للتأشيرة بثلاثة أشهر مع رحلة واحدة».

في حين، قالت حكومة الوحدة إن محمد الحداد، رئيس أركانها الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إيطاليا قد ناقش مع رئيس أركان الدفاع الإيطالي، كافو دراجوني، عدة اتفاقيات في مجال التدريب، والتعاون المشترك في المجالات العسكرية البرية، والبحرية والجوية، والطب العسكري، واتفاقات تخص المؤسستين العسكريتين الليبية والإيطالية، ومدى التعاون المشترك في جميع المجالات العسكرية .




