«الوحدة» الليبية تنفي عزمها الاندماج مع حكومة «الاستقرار»

لجنة «5 + 5» لاستكمال بحث ملف إخراج المرتزقة... وتوحيد الجيش

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع الكوني مع سفيرة كندا في طرابلس
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع الكوني مع سفيرة كندا في طرابلس
TT

«الوحدة» الليبية تنفي عزمها الاندماج مع حكومة «الاستقرار»

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع الكوني مع سفيرة كندا في طرابلس
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع الكوني مع سفيرة كندا في طرابلس

في حين نفت مصادر بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اعتزامها الاندماج مع غريمتها، حكومة «الاستقرار» المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، تتأهب اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5)، التي تضم طرفي الصراع العسكري في ليبيا، لعقد اجتماع جديد لها في مدينة سبها، الواقعة جنوب البلاد.

وعلى الرغم من التزام حكومة الدبيبة الصمت حيال معلومات رشحت انخراطها في مفاوضات غير معلنة لتشكيل حكومة جديدة، عبر الاندماج مع حكومة حماد، فإن مصادر مقربة من الدبيبة نفت أن تكون حكومته بصدد التعاون مع الأخيرة لتكوين حكومة مشتركة.

حكومة الدبيبة التزمت الصمت حيال معلومات حول انخراطها في مفاوضات غير معلنة لتشكيل حكومة جديدة (الوحدة)

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه من غير الوارد للدبيبة أن يتعامل مع حكومة حماد، باعتبارها «حكومة غير شرعية»، ورفض محمد حمودة الناطق باسم حكومة الدبيبة التعليق.

من جهة ثانية، وطبقاً لما أعلنه الناطق باسم هيئة الرقابة الإدارية، نبيل السوكني، فقد مثل عادل جمعة، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بحكومة «الوحدة»، للتحقيق. وقال لوسائل إعلام محلية إن القرار الذي أصدرته الهيئة بإيقاف الوزير عن العمل لا يزال سارياً حتى ظهور نتائج التحقيق.

وبخصوص آخر تطورات الانتخابات، قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إن رئيسها عماد السايح التقى السفيرة الكندية، إيزابيل سافارد، اليوم (الثلاثاء) وأطلعها على «الإمكانات المتاحة للمفوضية، والاستعدادات العملية والفنية، التي اتّخذت لتنفيذ عملية انتخابية، تخضع للمعايير والمبادئ الدولية المتعارف عليها في تنفيذ العمليات الانتخابية».

في غضون ذلك، ناقشت حكومة «الاستقرار» خلال اجتماع ترأسه حماد بمدينة بنغازي (شرق) الوضع المالي للوزارات التابعة للحكومة، وسبل حلحلة الإشكاليات والعوائق أمام تقديم خدماتها للمواطنين. وتعهد حماد مجدداً بأن تعمل حكومته على تقديم الخدمات العاجلة والضرورية، وتبني سياسات تهدف إلى جمع شتات الوطن، وحث وزراءه على تضافر الجهود للخروج بالبلاد من الأزمات الراهنة.

بدوره، نقل موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي عن سفيرة كندا، التي التقاها اليوم (الثلاثاء) بالعاصمة طرابلس، استمرار دعم بلادها جهود المجلس الساعية لاستقرار ليبيا، وإنجاح ملف المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات وفق قاعدة دستورية ترضى بنتائجها الأطراف كلها. كما أشار الكوني إلى مناقشة الصعوبات التي تواجه العملية السياسية، والجهود الدولية والمحلية، التي تسعى لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وكانت سفيرة كندا قد بحثت مع عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، مساء (الاثنين) في طرابلس، آخر تطورات العملية السياسية في ليبيا، ونقلت له دعم كندا المستمر لجهوده؛ لتسهيل التوصل إلى اتفاق بين مختلف اللاعبين، بما يعود بالنفع على الليبيين جميعاً.

بدوره، أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، لدى اجتماعه مساء (الاثنين) مع سفير الاتحاد الأوروبي، خوسيه ساباديل، أهمية الدور الذي تقوم به بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا في دعم التنمية، وتقديم المعونة الفنية، ومساهمتها في دعم العملية السياسية في ليبيا. كما أكد المنفي أن مجلسه «يمارس دوره المناط به فيما يتعلق بتحقيق الملكية الوطنية لهذه المسارات، وضمان استضافة كل الفعاليات المتعلقة بها على كامل التراب الليبي»، منوهاً بأهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم مشروع المصالحة الوطنية على مبدأ الشراكة.

المنفي أكد أهمية الدور الذي تقوم به بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا في دعم التنمية ببلاده (رويترز)

ونقل المنفي عن خوسيه «تقديره لدور المجلس الرئاسي في استضافة ورعاية لقاء مجموعة العمل، المنبثقة من مسار برلين حول القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان»، مؤكداً أهمية رعاية المجلس الرئاسي هذه المسارات؛ بهدف تحقيق الاستقرار والسلام في أنحاء البلاد كافة، مشيراً إلى استمرار الاتحاد الأوروبي في المشاركة لدعم عدد من المشروعات التنموية في ليبيا، وتقديم المساعدة الفنية لعددٍ من القطاعات.

من جهة أخرى، قال أعضاء في اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) إنهم بصدد عقد اجتماع في مدينة سبها (جنوب)؛ لاستكمال بحث ملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية، ومناقشة توحيد الجيش الليبي.

وكان من المقرر أن تجتمع اللجنة الأسبوع الماضي، لكنها أجّلت اللقاء دون إعلان رسمي، علماً بأنها عقدت أخيراً سلسلة اجتماعات بالعاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، بالإضافة إلى تونس، لكن من دون التوصل إلى اتفاق نهائي حول هذه القضايا.



قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».