6 سنوات سجناً بحقّ صهر الرئيس التونسي السابق

في قضية فساد مالي اتُّهمت فيها زوجته أيضاً

سليم شيبوب (غيتي)
سليم شيبوب (غيتي)
TT

6 سنوات سجناً بحقّ صهر الرئيس التونسي السابق

سليم شيبوب (غيتي)
سليم شيبوب (غيتي)

نظرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالقطب القضائي المالي في العاصمة التونسية، في قضية اتهام سليم شيبوب، صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزوجته (ابنة بن علي)، بالتدخل لفائدة شركات أجنبية لتسهيل عمليات الاستثمار في تونس، والفوز بصفقات على بقية المنافسين، مقابل حصولهما على عمولة بلغت نحو 36 مليون دينار تونسي (نحو 12مليون دولار).

وأصدرت المحكمة ليلة أمس، حكماً بسجن شيبوب لمدة 6 سنوات، وغرامة مالية قُدرت بنفس المبلغ المتحصَّل عليه من تلك العمولات المالية، أي قربة 12مليون دولار، كما قضت المحكمة بغرامة مالية في حق زوجته درصاف بن علي، قدرها 300 ألف دينار تونسي (نحو 100 ألف دولار).

وباستنطاق شيبوب حول مجموع التهم الموجهة إليه وإلى زوجته، تمسك بالبراءة، وأكد أنه تولّى تأسيس شركات استشارة في سويسرا تحترم القانون، موضحاً أن نشاطه انطلق قبل صدور قانون منع غسل الأموال في تونس. كما كشف عن منح وكالة لمكتب محاماة في سويسرا، وأنه كان مشاركاً فعلياً وليس وهمياً في تلك الصفقات، وهو أمر معروف وليس سراً، على حد تعبيره.

وكشف شيبوب أن مجموع الصفقات موضوع هذه القضية هو ثلاث صفقات، وأن الاختبارات التي أُجريت كشفت عن عدم وجود أي ضرر بالإدارة التونسية. كما أكد صهر بن علي الطابع الكيدي للشهادة، التي أدلى بها بعض الشهود، وقال إنها صدرت عن أطرف منافسة له في مجال الاستشارات على المستوى الدولي. ونفى نفياً مطلقاً الصبغة الصورية لشركاته، وكشف عن تقديم خدمات فعلية مقابل حصوله على تلك الأموال.

في سياق ذلك، أقر شيبوب بأن التحويلات البنكية والعقارات التي كان يملكها خارج تونس «محترمة للقانون»، بحكم أنه وزوجته مقيمان بالخارج ولهما عقارات خارج تونس، كما نفى تحويل أي مبالغ مالية من العملة الصعبة خارج تونس. أما بشأن ما أكدته التحريات بخصوص امتلاك زوجته حساباً بنكياً به 50 ألف دولار في سويسرا، فقد أوضح شيبوب أن المبلغ المذكور كان لغاية تمكينها من العلاج.

وباستنطاق زوجته درصاف بن علي حول إنشائها وزوجها شركات في فرنسا، أوضحت أنها أنشأت فعلاً شركة في فرنسا، وأنه تم إهداء شقة لزوجها من شخصيّة عربية، مبرزةً أنها فتحت حساباً بنكيّاً وضعت فيه تحويلات بنكية من زوجها شيبوب.

وترافع دفاع شيبوب وزوجته عن المتهمين، وأكد أنهما لم يرتكبا أي تجاوزات مالية، موضحاً أن الملف «تضمن عدة إخلالات قانونية، ولم يتم احترام الإجراءات الواجب احترامها».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.