صور وفيديو... تفاصيل جديدة بشأن مقبرة الجنود المصريين في إسرائيل

صورة نشرتها «ها آرتس» الإسرائيلية لمن قالت إنه جندي مصري قُتل قرب القدس عام 1967 (تويتر)
صورة نشرتها «ها آرتس» الإسرائيلية لمن قالت إنه جندي مصري قُتل قرب القدس عام 1967 (تويتر)
TT

صور وفيديو... تفاصيل جديدة بشأن مقبرة الجنود المصريين في إسرائيل

صورة نشرتها «ها آرتس» الإسرائيلية لمن قالت إنه جندي مصري قُتل قرب القدس عام 1967 (تويتر)
صورة نشرتها «ها آرتس» الإسرائيلية لمن قالت إنه جندي مصري قُتل قرب القدس عام 1967 (تويتر)

تواصلت ردود الفعل على أنباء الكشف عن مقبرة لنحو 80 جندياً مصرياً قُتلوا على ايدي القوات الإسرائيلية خلال حرب عام 1967 ودُفنوا بلا شاهد أسفل متنزه إسرائيلي؛ إذ وعد وزير الدفاع الإسرائيلي، بني غانتس، رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، بعمل «أجهزة الأمن على العثور عليها (المقبرة)».
وجاء «الوعد الإسرائيلي» بعد تقارير نشرتها صحف إسرائيلية خلال الأيام الماضية، بشأن وجود «مقبرة جماعية غير مميزة لـ80 جندياً مصرياً» قرب القدس، وبعد يوم واحد من اتصال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، تم خلاله التوافق بشأن إجراء تل أبيب «تحقيقاً كاملاً وشفافاً» بشأن الموضوع، على أن «يتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة».
وبحسب ما أعلن غانتس في تغريدات، فإنه اتصل برئيس المخابرات المصرية، مشيراً إلى أنه «في ضوء الحديث حول موضوع العثور على قبور الجنود المصريين الذي حاربوا إبان حرب الأيام الستة (حرب يونيو/حزيران 1967) والذي أثير مؤخراً، وعدت بأن تعمل أجهزة الأمن على العثور عليها والنظر في الموضوع».

وقال غانتس «شكرت اللواء كامل على مساهمته في الشراكة المهمة بين الدولتين، وعلى الدور الذي تلعبه مصر باعتبارها ركناً أساسياً من أركان السلام والاستقرار في المنطقة، واتفقنا على أن نستمر في التواصل الوثيق وتوطيد التعاون بين الأجهزة الأمنية، كما وأعربنا عن أملنا بأن نلتقي قريباً».
وكان آخر لقاء جمع غانتس وكامل جرى في إسرائيل، خلال زيارة لرئيس المخابرات العامة المصرية في أغسطس (آب) الماضي التقى خلالها رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو.
ونشرت صحيفة «ها آرتس» الإسرائيلية روايات شهود تشير إلى وجود مقبرة غير مميزة قرب اللطرون، وهي منطقة بين القدس وتل أبيب تضم جثث جنود الصاعقة المصريين الذين قُتلوا خلال حرب عام 1967، حيث دارت معارك بين الجيش الإسرائيلي والجنود المصريين قبل عقود.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فإنه خلال حرب 1967 «سقط بأيدي القوات العربية 15 جندياً إسرائيلياً منهم 11 بأيدي المصريين، بينما سقط في يد إسرائيل 4338 جندياً مصرياً، بالإضافة إلى 899 مدنياً، و533 جندياً أردنياً، و366 مدنياً، و367 جندياً سورياً، و205 مدنيين سوريين».
وأفادت الوكالة، بأن عملية التبادل للأسرى بدأت في 15 يونيو 1967 وانتهت بتاريخ في يناير (كانون الثاني) 1968.
أما في «حرب عام 1973م، وقع بأيدي المصريين 242 جندياً إسرائيلياً، بينما وقع في أيدي إسرائيل 8372 جندياً ومواطناً مصرياً، وتبع ذلك عمليات تبادل للأسرى والجواسيس، بينما أرجعت مصر لإسرائيل جثث ورفات 39 جندياً في عام 1975 وأفرجت إسرائيل بالمقابل عن 92 أسيراً من سجونها»، بحسب الوكالة الفلسطينية.
ومنذ الإعلان عن التقارير بشأن مقبرة الجنود المصريين الذين قُتلوا أثناء معارك 1967، يترقب المصريون نتائج التحقيق الذي قالت رئاسة بلادهم، إنها توافقت مع الحكومة الإسرائيلية على إجرائه بشأن الملف.
وتضمنت التفاصيل بشأن تلك المقبرة التي تضم رفات 80 مصرياً، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، معلومات أخرى جديدة تحدث عنها الصحافي الإسرائيلي يوسي ميلمان في تغريدات عدة عن الكتيبة المصرية، مؤكداً أن «25 جندياً مصرياً (على الأقل) قُتلوا حرقاً بنيران اشتعلت في حقول المنطقة إثر إلقاء القوات الإسرائيلية قذائف الفوسفور، بينما وقتل جنود مصريون آخرون في تبادل لإطلاق النار ليرتفع إجمالي عدد القتلى منهم إلى 80 شخصاً».

ودخل أكاديميون مصريون متخصصون في الشؤون الإسرائيلية على خط التفاعل، ونشرت صحفة «إسرائيلzoom in »التي يديرها الأستاذ بجامعة عين شمس والباحث في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور محمد عبود، فيديو مترجماً بالعربية لإفادة «شاهد إسرائيلي على مقتل الجنود المصريين في القدس».

وتضمنت الشهادة «كشف ملابسات إخفاء جثامين الجنود والضباط المصريين خلال عام 1967».



المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)
TT

المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)

قالت وزارة الخارجية ​المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد، قبِل دعوة ‌من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​للانضمام بصفته ‌عضواً مؤسساً إلى «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة.

وذكرت الوزارة في بيان أن ⁠العاهل المغربي رد ‌بالإيجاب على الدعوة، ‍مضيفة أن المملكة المغربية «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن يوم 14 يناير 2026 (رويترز)

وتابعت: «تشيد المملكة ​المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من ⁠مخطط السلام الشامل للرئيس ترمب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية مؤقتة».


«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)
مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتكبتها في إقليم دارفور بغرب السودان.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت خان في إحاطة لمجلس الأمن الدولي إن مكتب المدعي العام خلص إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر، ولا سيما في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، مع وصول حصار المدينة من قبل (قوات الدعم السريع) إلى ذروته».

وأوضحت في الإحاطة التي قدمتها عبر الفيديو لعدم حصولها على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، أن المكتب استند إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية «تشير إلى وقوع قتل جماعي وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية».

وأطبقت «قوات الدعم السريع» حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في مايو (أيار) 2024، إلى أن سيطرت عليها بالكامل في أكتوبر 2025.

وأظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة الصحافة الفرنسية في ديسمبر (كانون الأول)، آثاراً لما يبدو أنّها قبور، على مساحة 3600 متر مربع.

كما حدد تحليل مماثل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) «أكواماً من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية» تمّ نقلها أو دفنها أو حرقها.

وأفادت شهادات ناجين من معركة الفاشر، بتعرّض المدنيين للاستهداف أثناء فرارهم من المدينة، بما يشمل إعدامات ميدانية وعنفاً جنسياً.

وحذرت خان من أن سكان دارفور يتعرضون لـ«تعذيب جماعي»، مضيفة أن «سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة ومحسوبة لتعريض المجتمعات غير العربية لأعمق أشكال المعاناة».

أضافت: «استناداً إلى تحقيقاتنا فإن العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور»، وأن «الصورة التي تتضح تدريجياً هي صورة مروّعة لجريمة منظمة واسعة النطاق، تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع».

وأكدت أن هذه الجرائم تشمل كل الإقليم الشاسع ولا تقتصر على الفاشر.

وتحدثت عن أدلة على أن «الفظائع التي ارتُكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وهذه الجرائم تتكرر في مدينة تلو الأخرى بدارفور»، محذّرة من أنها ستستمر «إلى أن يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب».

ويقدّر خبراء الأمم المتحدة أن «قوات الدعم السريع» قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في مدينة الجنينة بغرب دارفور معظمهم من قبيلة المساليت.

وجددت خان دعوة السلطات السودانية لتسليم الأفراد الذين أصدرت الجنائية الدولية بحقهم مذكرات توقيف، وأبرزهم الرئيس السابق عمر البشير ورئيس الحزب الحاكم في عهده أحمد هارون.

ورأت أن تسليم الأخير يمثّل أولوية؛ إذ يواجه عشرات الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تتضمن القتل والاغتصاب والتعذيب، إبان قمع السلطات لتمرد في دارفور في مطلع الألفية وفي جنوب كردفان عام 2011.

وينفي هارون هذه التهم.


«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
TT

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

وخلال اجتماع مع عدد من أعضاء حكومته، الاثنين، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن المشروع «هو بمثابة حلم نضيفه لمصر في الفترة المقبلة... من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية».

وأوضح في إفادة رسمية أن «هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء في تنفيذ هذه المدينة، وقد قطعنا بالفعل شوطاً طويلاً في إعداد الدراسات الخاصة بهذا المشروع، وكذلك التصميمات المختلفة»، مشيراً إلى أن مصر تضع على أجندة أولوياتها في هذه المرحلة تحسين الخدمات الصحية والتعليمية.

ويقام المشروع على مساحة تصل إلى 221 فداناً، ويشتمل على 18 معهداً بسعة إجمالية تصل إلى أكثر من 4 آلاف سرير، وتقدم مستشفياته خدمات متنوعة تشمل العناية المركزة، والعناية المتوسطة، ورعاية الأطفال المبتسرين، وكذا خدمات الاستقبال والطوارئ، والعيادات، فضلاً عن إجراء العمليات الجراحية، وفق نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة خالد عبد الغفار.

وأورد بيان صادر عن الحكومة، الاثنين، أن المشروع «يتضمن إنشاء الجامعة الأهلية لعلوم الطب والتكنولوجيا الطبية، والتي تضم خمس كليات هي: كلية الطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكلية التمريض، وكلية الصيدلة، والكلية التكنولوجية للعلوم الطبية التطبيقية، بالإضافة إلى مركز للأبحاث».

وأضاف البيان أن الطاقة الاستيعابية للجامعة تقدر بنحو 4 آلاف طالب، وتركز على دعم البحث العلمي والتدريب.

وتقام «المدينة الطبية» في العاصمة الجديدة، التي أصبحت مقراً للحكومة والبرلمان والوزارات، والتي من المنتظر أن تستوعب نحو 7 ملايين مواطن، وكان الغرض من إنشائها بالدرجة الأولى تخفيف الضغط على القاهرة التي يسكنها 18 مليون نسمة، إضافة إلى استقبالها ملايين الزوار يومياً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع لبدء إجراءات إنشاء المدينة الطبية (مجلس الوزراء)

ويرى محمود فؤاد، المدير التنفيذي لـ«جمعية الحق في الدواء»، وهي جمعية أهلية، أن إنشاء مدينة طبية متكاملة سيشكل طفرة كبيرة في منظومة الرعاية الصحية بمصر، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المدينة الطبية مشروع طموح سيغير مفهوم الرعاية الصحية بالبلاد، خاصة في مجال البحث العلمي، الذي يمكنه أن يساهم في رسم سياسات صحية مستقبلية بمعايير علمية، بما سيؤدي إلى تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطن».

وتطرق فؤاد إلى تأثير فكرة المدينة الطبية المتكاملة على التعليم الطبي، قائلاً: «الكثير من كليات الطب ليست لديها مستشفيات، وهو ما يجعل طلابها يبحثون عن مستشفيات أخرى في أماكن بعيدة جغرافياً للتدرّب فيها، كما أن بعض المستشفيات لديها مراكز أبحاث، لكنها تكون في أماكن أخرى بعيدة جغرافياً؛ لذلك ستوفر المدينة الطبية كل عناصر تطوير المنظومة الصحية في مكان واحد، بما في ذلك توفير التدريب لطلاب كليات الطب».

وبحسب إفادة وزير الصحة المصري، تبحث الحكومة عدة مقترحات تتعلق بطريقة إنشاء مدينة العاصمة الطبية، منها أن تتم بشراكة أجنبية بنظام «نموذج الإدارة المشتركة»، عن طريق قيام الجانب المصري بالتشغيل الطبي، الذي يتمثل في الإدارة الطبية الكاملة، من توفير الأطباء والتمريض والسياسات العلاجية ورعاية المرضى، على أن يختص الجانب الأجنبي بإدارة المرافق والخدمات المساعدة، من خلال عقد تشغيل لعدة سنوات، مؤكداً أنه يوجد «عدد من العروض تتعلق بذلك سيتم بحثها مع الجهات المتقدمة».

مساعٍ حكومية في مصر لتطوير المنظومة الصحية (وزارة الصحة)

وتؤكد عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب، إيرين سعيد، أن فكرة إنشاء مدينة طبية متكاملة ستشكل «صرحاً طبياً مهماً، ونقلة نوعية في المنظومة الصحية بالبلاد».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «حتى يتحول مشروع المدينة الطبية إلى إنجاز حقيقي، يجب دراسة مشكلات المنظومة الصحية في مصر وعلاجها جذرياً، حيث تقوم المنظومة على 3 عناصر تتمثل في المستشفيات وتجهيزاتها وبنيتها التحتية وأجهزتها الطبية، ثم العنصر البشري من أطباء وتمريض وطواقم طبية، يليه ملف الأدوية».

وأكدت أن الحكومة «تبذل جهداً كبيراً في تطوير العنصر الأول، وهو المستشفيات، في حين يظل العنصر الثاني يعاني من مشكلات كبيرة، منها تدني أجر الطبيب والطواقم الطبية، كما أن ملف الأدوية يحتاج إلى حلول جذرية لضمان توافرها بالأسواق بشكل مستدام».