مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»

يستهدف 520 امرأة من الفئات الهشّة من ‏خلال التدريب ودعم المشاريع الصغيرة

صورة تذكارية لإطلاق مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان» (موقع الأمم المتحدة)
صورة تذكارية لإطلاق مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان» (موقع الأمم المتحدة)
TT

مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»

صورة تذكارية لإطلاق مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان» (موقع الأمم المتحدة)
صورة تذكارية لإطلاق مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان» (موقع الأمم المتحدة)

أطلقت وزارة الزراعة السورية ‏بدعم من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي، مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا، ‏وذلك في فندق الشام بدمشق، الاثنين.‏

يستهدف مشروع «مبادرة بذرة» الذي تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار، ومدته 18 شهراً، 520 امرأة ‏بشكل مباشر من الفئات الهشة، مع استفادة غير مباشرة لنحو 285.320 شخصاً، من ‏خلال التدريب، ودعم المشاريع الصغيرة، ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد، ‏وربط النساء بالأسواق.‏

ويتضمن المشروع مجموعة من المحاور الهادفة إلى تعزيز المهارات، وريادة الأعمال ‏والقيادة لدى النساء والشباب، ودعم العمل الحر وخلق فرص العمل عبر تقديم الدعم ‏التخصصي والمعدات الإنتاجية للنساء والشباب.‏

كما يركز المشروع على تطوير مهارات مرتبطة باحتياجات السوق من خلال التدريب ‏المهني المنظم في مختلف المجالات، وتعزيز القيادة المجتمعية عبر تزويد النساء ‏الريفيات والشباب بالأدوات اللازمة للقيام بالأدوار الاقتصادية والقيادية.‏

يأتي إطلاق هذا المشروع عقب اتفاقية الشراكة الموقعة بين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يونيو (حزيران) 2026. وعلى مدار 18 شهراً، وبالشراكة مع وزارة الزراعة السورية، سيعمل المشروع على إعادة تأهيل وتجهيز أربعة مراكز إنتاج مجتمعية تديرها نساء في الزبداني والحجيرة بريف دمشق، ومنطقة الغاب بمحافظة حماة، والصفصافة بمحافظة طرطوس. وستساهم هذه المراكز في تحويل الموارد الزراعية إلى مصادر رزق مستدامة لـ520 شخصاً، من بينهم 395 امرأة ريفية وعائلاتهن.

وقالت الدكتورة جواهر المهنا، مديرة إدارة دعم المجتمع في «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، لموقع برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي: «نؤمن في (مركز الملك سلمان) بأن تمكين المرأة هو حجر الزاوية في التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على الصمود. ومن خلال (مبادرة بذرة)، ندعم النساء في سوريا لتحويل إمكاناتهن الزراعية إلى مشاريع مزدهرة ومكتفية ذاتياً. وبالاستثمار في التمكين الاقتصادي للمرأة، فإننا نعزز الأمل والصمود ونرسم مستقبلاً أفضل للمجتمعات الريفية في سوريا».

مشروع «مبادرة بذرة» تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار ويستهدف 520 امرأة من خلال التدريب ودعم المشاريع الصغيرة ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد وربطهن بالأسواق (سانا)

تجدر الإشارة إلى أن هذه المراكز ستوفر بنية تحتية شاملة وعملية لدعم النساء الريفيات في إنتاج وتعبئة وبيع منتجات زراعية عالية الجودة على نطاق واسع. وسيضم كل مركز أربع وحدات لتصنيع الأغذية، ووحدتين لإنتاج السماد العضوي، وأنظمة طاقة متجددة، ووحدة خدمات بيطرية في الغاب، وأكشاكاً في السوق، ونقاط بيع محلية لتعزيز وصول المجتمعات المستهدفة إلى الأسواق.

وبمجرد تشغيلها، من المتوقع أن تُدر وحدات تصنيع الأغذية نحو 260 ألف دولار أميركي سنوياً من الفواكه المجففة والمربى والمخللات ومنتجات الألبان والخضراوات المحفوظة. أما وحدات إنتاج السماد العضوي، فمن المتوقع أن تُنتج نحو 13 ألف دولار أميركي سنوياً من السماد العضوي، وشاي السماد العضوي، وسماد الديدان، والأسمدة السائلة.

القائم بأعمال السفارة السعودية في دمشق عبد الله الحريص يتوسط المسؤولين عن «مبادرة بذرة» ‏محمد بطحيش بوزارة الخارجية ودكتور محمد المقداد نائب وزير الزراعة وياسر الشهري ممثل «مركز الملك سلمان للإغاثة» ومديرة الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة هوازن المقداد (سانا)

وسيُدرب المشروع 440 امرأة ريفية من المجتمع المحلي في مجالات سلامة الغذاء، وإدارة الأعمال، والتسويق، وضمان الجودة، والزراعة المستدامة، وتربية النحل، وتربية الأغنام. كما ستوفر هذه المراكز أدوات إنتاجية لدعم ربطهن بالأسواق وتشجيع العمل الحر.

برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي نوّه بأن هذه المراكز صُممت لتستمر في العمل بعد انتهاء دورة حياة المشروع. وستوفر وزارة الزراعة مباني مخصصة لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات مبدئياً، مع إمكانية التمديد. وتحتفظ الوزارة بملكية المباني والمعدات، في حين تتولى جمعيات نسائية محلية إدارة المراكز بموجب اتفاقيات رسمية، وتعيد استثمار جزء من الإيرادات في عمليات التشغيل والصيانة والأنشطة المجتمعية.

من جهته، أوضح معاون وزير الزراعة للسياسات والتنمية الريفية محمد المقداد في كلمة ‏له نقلتها وكالة «سانا»، أن المشروع يُعنى باحتياجات المجتمعات المحلية، وينسجم مع السياسات التنموية ‏الرامية إلى تحويل الريف السوري من مجرد مساحات إنتاجية إلى فضاء تنموي شامل، ‏أساسه تمكين الإنسان، وتعزيز قدرته على الإنتاج والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي.‏

وأشار المقداد إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز مساهمة المرأة الريفية في النشاط ‏الاقتصادي، بما يسهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي، والانتقال بها من مستفيدة من ‏المساعدات الإغاثية إلى شريكة فاعلة في عملية التنمية.‏


مقالات ذات صلة

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

شمال افريقيا جانب من المتفجرات المستخرجة من مزرعة السويحلي في مصراتة على مدار 9 أشهر (البعثة الأممية)

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

تتضافر الجهود الأممية والمحلية لإزالة مخلفات الحرب بمصراتة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر مخازن السلاح وانتشار ملايين القطع المتفجرة بين الأحياء السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي هدى كيوان تخبز المناقيش وسط مدينة السويداء 15 سبتمبر لإعالة أسرتها وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية القاسية (أ.ف.ب)

استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العام

تهدف الإجراءات المالية إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات، والمشاريع ذات الأثر المباشر، بما يعزز قدرة الموازنة على مواجهة الضغوط.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج  الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)

السعودية تدعم برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ 6 ملايين دولار

قدمت السعودية دعمًا ماليًا بقيمة 6 ملايين دولار لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، على أن يُوزع الدعم على مدى أربع سنوات اعتبارًا من العام المالي 2027.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال لقائه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك (واس)

إشادة أممية بالدور الإنساني للسعودية وجهودها في دعم اللاجئين

أشاد برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود الإنسانية السعودية في تقديم المساعدات الإغاثية والطارئة للاجئين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وعدم فرض أي رسوم أو قيد أو استخدامها أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
TT

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة اليمنية مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال 3 أيام، في حصيلة قالت إنها نتجت عن 706 عمليات استهداف نفذتها القوات في 8 جبهات؛ هي كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والقناصة وراجمات الصواريخ.

وقالت القوات الحكومية إن عملياتها دمرت وأعطبت ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، مع ثبات نسبي لخطوط التماس رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وفي تعز، نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع ومخازن وأسلحة حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجماعة. كما استهدفت غارة تعزيزات حوثية في المرزم بالربيعي غرب المدينة، وأدت وفق مصادر عسكرية إلى احتراق دبابة.

وتصدت القوات الحكومية لهجمات في جبل حبشي والعنين، واستهدفت مدفعيتها مواقع وتجمعات حوثية في عدد من الجبهات، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للجماعة.

وفي حين تحاول الجماعة الحوثية الضغط على تعز من اتجاهات متعددة، استمرت المواجهات في الوازعية، وصولاً إلى جهات غرب لحج، حيث المضاربة ورأس العارة والأغبرة وكهبوب، مع ضربات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات الجماعة.


إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قضت إسرائيل في الحربين الأخيرتين على جنوب لبنان، عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت والقصور التي توثق بعمارتها ومكتباتها ونمطها الهندسي حقبات من تاريخ سياسي واجتماعي في القرنين الماضيين.

ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و150 عاماً، وبعضها منازل و«ديوانيات» بُنيت قبل 200 عام، وتعود لزعامات محلية، وعائلات عريقة في الجنوب اللبناني.

ولم يأت تدمير هذه المنازل التي شيّدت بنمط خاص، بوصفه ضرراً جانبياً للحرب ولمجاورتها مواقع عسكرية، وإنما كان جزءاً من خطة للقضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي للمنطقة كتدمير وإحراق سوق تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية.

وتجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب على أن ما يجري هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي من «حزب الله» ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.


ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».