إسرائيل تهدّد وتتوعد السلطة عقاباً على هجمات مُفترضة

كاتس يلوّح بممارسات شبيهة بما جرى في غزة ولبنان... ومصدر فلسطيني يربط التصعيد بالانتخابات

فتى فلسطيني يبكي يوم الاثنين خلال تشييع طالب طب الأسنان عمر طوباسي (20 عاماً) بعد مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يبكي يوم الاثنين خلال تشييع طالب طب الأسنان عمر طوباسي (20 عاماً) بعد مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تهدّد وتتوعد السلطة عقاباً على هجمات مُفترضة

فتى فلسطيني يبكي يوم الاثنين خلال تشييع طالب طب الأسنان عمر طوباسي (20 عاماً) بعد مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يبكي يوم الاثنين خلال تشييع طالب طب الأسنان عمر طوباسي (20 عاماً) بعد مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

هدَّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السلطة الفلسطينية وتوعدها بحرب شاملة، إذا شاركت في أي تصعيد في الضفة الغربية، أو بافتراض أنها «فكرت بهجوم ضد إسرائيل على غرار هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته (حماس)».

وقال كاتس معلقاً على عملية طعن مستوطن إسرائيلي شمال الضفة، الاثنين: «سياستنا في يهودا والسامرة ( التسمية الصهيونية للضفة الغربية) واضحة: ملاحقة (الإرهاب الفلسطيني) بقوة، وتطوير وتعزيز الاستيطان اليهودي، والحفاظ على الاستقرار الأمني». ومع ذلك، فقد رأى أن «العمل الفلسطيني المسلح الآن في أدنى مستوياته منذ عقود».

وأضاف أنه «في حال حدوث مواجهات واضطرابات كانت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أو الجهات المرتبطة بها، طرفاً فيها، أو إذا علمنا أنها على وشك البدء، بهجوم على نمط (7 أكتوبر) ضد قوات الجيش الإسرائيلي والاستيطان اليهودي، فقد وجهنا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة ضد كبار مسؤولي وأجهزة السلطة والجهات المرتبطة بها، وضد البنى التحتية كافة للإرهاب في يهودا والسامرة».

ولم يُخفِ كاتس بحسب وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل حربه المحتملة ضد السلطة، وكشف عن خطة سيتم تنفيذها في حال تصاعد التوتر؛ بهدف «هزيمتهم هزيمة ساحقة في أسرع وقت».

ووفقاً له، «ستشمل الحملة اغتيالات مُستهدفة لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وتدمير البنية التحتية، وخطوة حاسمة تتمثل في إجلاء السكان من المدن والقرى الفلسطينية التي ستنطلق منها العمليات، في حين ستبقى قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي سيتم إجلاؤها».

فلسطينيون يحملون جثمان طالب طب الأسنان عمر طوباسي (20 عاماً) بعد مقتله برصاص مستوطنين إسرائيليين بقرية غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

وشبّه كاتس الخطة التي يخبئها للسلطة، بالعمليات العسكرية المكثفة في غزة ولبنان ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة، مؤكداً: «لن نسمح بالعودة إلى واقع انتفاضة مستمرة لسنوات كما كان في الماضي، بل سنشن حملة شاملة ضد السلطة الفلسطينية وضد كل البنى التحتية».

وكان كاتس يعلّق على طعن فلسطيني لمستوطن إسرائيلي في محيط نابلس شمال الضفة، أصابه بجروح خطيرة ثم فرّ من المكان، قبل أن يقتله الجيش الإسرائيلي بعد ملاحقة استمرت بعض الوقت. ولم يعرف لماذا راح كاتس يهدد السلطة الفلسطينية، بحرب شاملة.

حملة انتخابية

ولم ترد السلطة على تهديدات كاتس فوراً، لكن مصدراً أمنياً فلسطينياً قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «جزء من حملة انتخابية».

وأضاف المصدر: «منذ السابع من أكتوبر وهم يقولون إن السلطة تدعم هذا الهجوم وتخطط لمثله... كلام فارغ وليس له أساس؛ كاتس ليس أول مسؤول يقول هذا الكلام. إنهم يدعون لإسقاط السلطة وقتل حلم الدولة وطرد الفلسطينيين وحتى احتلال المدن والقرى والمخيمات. هذا جزء من تحريض واسع ومستمر على السلطة التي يجري حصارها وإضعافها. إنهم مسؤولون عن كل ما يحدث ويريدون الفوضى في الضفة بعدما دمَّروا قطاع غزة في إطار حملة ممنهجة لتصفية القضية».

وتابع: «نتوقع أن نسمع المزيد من هذا الكلام في وقت يجري التنافس الانتخابي على دم الفلسطينيين، نعرف والكل يعرف أنها حمى الحملات الانتخابية».

وجاءت العملية في شمال الضفة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الضفة، وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مما تقول إنها «سلسلة هجمات عشية موسم الأعياد والانتخابات».

فِتيان فلسطينيون ينظرون نحو بؤرة استيطانية إسرائيلية قبالة قرية عوسرين الفلسطينية في الضفة الغربية الاثنين (أ.ف.ب)

وكثَّف الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية هذا الأسبوع، وأعلن عن عمليات خاصة في الضفة اعتقل خلالها مطلوبين ومسلحين عملوا على تنفيذ عمليات، وأصحاب مخارط لإنتاج وسائل قتالية، وتجار أسلحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه أحبط «خلايا مسلحة في شمال ووسط الضفة، ووجد قذيفة صاروخية من دون منصة قرب طوباس وفجَّرها فوراً»، وفق بيانه.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» بعد عملية الطعن، إن التوترات في الضفة تشهد اتجاهاً تصاعدياً. وحسب «يديعوت»، فإن التوترات على الأرض، والمستوطنين إضافة إلى الانتخابات المزمع إجراؤها في السلطة الفلسطينية وفي إسرائيل كذلك، قد تفجّر الضفة الغربية.

ولم تقنع كل عمليات وإجراءات الجيش الإسرائيلي المستوطنين وقادتهم. وقال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان بعد عملية الطعن: «هذه عملية خطيرة جداً. أشد على أيدي جنود الجيش الإسرائيلي وأصلي من أجل شفاء المصاب. لكن أتوقع فرض حصار كامل على المنطقة، والبدء بعملية عسكرية واسعة، والتفتيش من بيت لبيت لجمع السلاح، وتفكيك البنى التحتية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

شؤون إقليمية نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

قررت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، تأجيل تقديم عروض البناء لمشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية بؤرة استيطانية إسرائيلية أُنشئت حديثاً على تلة شمال قرية أبو فلاح الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تؤجّل تقديم عروض مشروع استيطاني مثير للجدل لما بعد الانتخابات

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، الأحد، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة عن جنوبها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

قوائم تتسابق للتسجيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

تسابق ممثلو قوائم انتخابية لمقر لجنة الانتخابات التشريعية لتسجيل طلباتهم، في مشهد غاب لعقدين من الزمن عن الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي زحمة عند نقطة تفتيش إسرائيلية شمال رام الله يوم الخميس (أ.ف.ب)

942 حاجزاً وبوابة عسكرية إسرائيلية تخنق الضفة الغربية

جلب الجيش الإسرائيلي مؤخراً قوات من غزة ولبنان وسوريا إلى الضفة الغربية لتعزيز قواته هناك، حيث ارتفع تصنيف جبهة الضفة من ثانوية إلى مركزية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».