ما هي خيارات «حزب الله» للتعامل مع التصعيد الإسرائيلي؟

ترجيحات الردّ بشكل محدود ومدروس

ملصقات لقياديين في «حزب الله» بينهم أمينه العام الأسبق حسن نصر الله وأمينه العام الحالي نعيم قاسم خلال مهرجان في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
ملصقات لقياديين في «حزب الله» بينهم أمينه العام الأسبق حسن نصر الله وأمينه العام الحالي نعيم قاسم خلال مهرجان في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

ما هي خيارات «حزب الله» للتعامل مع التصعيد الإسرائيلي؟

ملصقات لقياديين في «حزب الله» بينهم أمينه العام الأسبق حسن نصر الله وأمينه العام الحالي نعيم قاسم خلال مهرجان في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
ملصقات لقياديين في «حزب الله» بينهم أمينه العام الأسبق حسن نصر الله وأمينه العام الحالي نعيم قاسم خلال مهرجان في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

مع اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني في الأيام القليلة الماضية، يجد «حزب الله» نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: كيف يتعامل مع الضربات الإسرائيلية المتصاعدة من دون الانجرار إلى مواجهة واسعة قد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إليها لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية، أو لتحسين وضعيته فيها؟

وفيما يزداد ضغط بيئة «حزب الله» عليه، وهي التي باتت تتلقى الضربات، وتطالبه برد يردع تل أبيب، تبدو خياراته محكومة إلى حد بعيد بالتطورات الإقليمية، ولا سيما مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن الحسابات السياسية الداخلية اللبنانية.

الرد يخدم نتنياهو

تشير مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» إلى أن الحزب يتجنب إلى حد كبير الإعلان عن أي توجه للرد، أو مواصلة ضبط النفس، والالتزام باتفاق وقف النار من جهة واحدة، لافتة إلى أنه «يصوّب راهناً باتجاه تحمّل السلطة اللبنانية مسؤولياتها، علماً أنه كان قد دعاها إلى الحوار لمواجهة توسع العدوان الإسرائيلي، وفشل المفاوضات».

وترى المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه لا توجد مؤشرات حتى الساعة تدل على توجه الحزب للرد عسكرياً، لأن أحد أهداف توسيع العدوان هو استدراج الحزب ومعه إيران للرد، والذهاب لحرب واسعة، ما يخدم نتنياهو انتخابياً، أو يساعده في تأجيل الانتخابات.

الطفل مصطفى فرحات وإلى جانبه جدته يتلقى العلاج بعد إصابته بغارة جوية إسرائيلية استهدفت منزله وأدت إلى مقتل أفراد عائلته (أ.ب)

لا قدرة على التصدي

في المقابل، لا يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور هلال خشان أن هناك أي خيارات أمام «حزب الله» «الذي انهارت قوته العسكرية، وبخاصة بعد قراره تسليم (علي الطاهر) -رمز فخره- لإسرائيل بدل تسليمها للجيش اللبناني»، معتبراً «أنه لا قدرة للحزب ليس لقتال إسرائيل، بل حتى لاستفزازها... فقد أرسل مسيرتين ورأينا النتائج».

ويعتبر خشان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هدف الحزب راهناً الحفاظ على سلاحه داخلياً، بعدما انتهى دوره العسكري في مواجهة إسرائيل، وإن كان يصر على العيش في حالة نكران»، مرجحاً «استمرار التصعيد الإسرائيلي عشية الانتخابات الإسرائيلية التنافسية، وهو تصعيد لن ينحصر في لبنان، إنما يطول الضفة، وغزة، وجنوب سوريا، مع تواصل التهديدات حتى بضرب إيران».

ويضيف: «أما قدرة أميركا للضغط على إسرائيل فتبدو محدودة... ما يجعلنا لا نستبعد توسيع العمليات إلى البقاع».

الدخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الحنية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

3 خيارات أمام الحزب

بعكس القراءة التي يقدمها خشان، يتحدث العميد المتقاعد منير شحادة عن ثلاثة خيارات أمام «حزب الله»: «الأول: الرد العسكري المباشر الواسع، وهذا هو الخيار الذي قد يمنح إسرائيل الذريعة التي تبحث عنها لتوسيع بنك أهدافها، ونقل التصعيد إلى مناطق أعمق، وربما ضرب البنية التحتية اللبنانية. لذلك هو خيار مرتفع الكلفة».

أما الخيار الثاني: «فالامتناع الكامل عن الرد، وهذا أيضاً يحمل كلفة، لأنه قد يُفهم إسرائيلياً على أنه يظهر قدرة إسرائيل على فرض وقائع جديدة من دون ثمن، خصوصاً بعد التصعيد حول علي الطاهر، واستمرار الضربات».

وفي الخيار الثالث، أي الرد المحسوب والمحدود: «هو برأيي الأكثر منطقية إذا قرر الحزب الرد، أي ردّ يهدف إلى تثبيت معادلة (الاعتداء له كلفة) من دون الذهاب إلى مواجهة شاملة. وفي الوقت نفسه، يمكن للحزب أن يستمر في سياسة الغموض، وعدم إعلان كل عملياته، خصوصاً إذا كان الهدف إبقاء مساحة للمناورة السياسية».

ويرى شحادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب قد يكون أمام حساب أكثر تعقيداً: فهل يرد على إسرائيل الآن، أم ينتظر اتضاح مآلات التفاوض الأميركي - الإيراني؟»، معتبراً أن «انتظار نتيجة المسار الأميركي ـ الإيراني لا يعني بالضرورة الاستسلام، أو الوقوف مكتوف الأيدي، إذ يمكن أن يعني تأجيل الرد الكبير مع إبقاء خيارات الرد المحدود مفتوحة، لأن أي مواجهة واسعة الآن قد تخدم إسرائيل أكثر مما تخدم الحزب، وتمنحها فرصة توسيع الحرب قبل اتضاح المشهد الإقليمي».

ويرجح شحادة «ألا يبادر الحزب، في المدى القريب، إلى رد واسع يفتح حرباً شاملة، لكنه أيضاً لن يستطيع تحمل استمرار التصعيد الإسرائيلي بلا أي رد إلى ما لا نهاية».

لذلك فإن السيناريو الأكثر واقعية، حسب شحادة، هو: «ضبط التصعيد، ومراقبة الميدان، والاستفادة من المسار الأميركي - الإيراني، وإبقاء خيار رد محدود ومدروس إذا تجاوزت إسرائيل خطوطاً معينة».


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

المشرق العربي الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو، ترحيبه بأي جهد فرنسي للتوصل إلى صيغة تحول دون حصول فراغ أمني ووضع الجيش

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)

تردّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل

أعاد الإخبار المقدَّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، على خلفية تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق.

«الشرق الأوسط»

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).


الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

الرئيس اللبناني لبارو: نرحب بأي جهد فرنسي لمنع حصول فراغ بعد انسحاب «اليونيفيل»

الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية الفرنسي في قصر بعبدا ببيروت مساء السبت (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ترحيبه بأي جهد فرنسي للتوصل إلى صيغة تحول دون حصول فراغ أمني ووضع الجيش «على تماس» مع الجيش الإسرائيلي، بعد انتهاء تفويض قوة «يونيفيل».

ووصل بارو ووزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو على رأس وفد إلى بيروت في زيارة تستمر يومين، وتهدف خصوصاً إلى بحث «آليات الوجود الدولي» بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).

وقال عون، وفق بيان عن الرئاسة: «نرحّب بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى صيغة تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ».

وجدّد الإشارة إلى رغبة بلاده في تمديد تفويض قوة «يونيفيل». وأضاف أن لبنان «يرحّب، إذا تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة».

وتحت ضغط من الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، قرر مجلس الأمن في أغسطس (آب) 2025 إنهاء ولاية القوة الدولية بحلول نهاية 2026.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو (حزيران) عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «يونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان».

وقالت الخارجية الفرنسية، في بيان قبل وصول بارو إلى بيروت، إنه سيؤكد ضرورة «إرساء هيكلية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان»، من أجل «تجنّب فراغ أمني ستكون له تداعيات سلبية».

وسيبدي كذلك «استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها الكامل» فيها، إضافة إلى دعمها تنفيذ اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في يونيو.

وينصّ الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وفي السياق، قال عون إن «الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار»، مؤكداً أن «الجيش والقوى الأمنية الأخرى ينفذون قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، وتتم إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه في تطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية».

وشدد الرئيس اللبناني على أن «تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم أمر أساسي لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، ونتمنى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية للمؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي».


مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة، حسبما أفاد شاهد عيان ودبلوماسيان.

وأظهرت لقطات، شاركها أحد الدبلوماسيين، رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاماً) وهو ممدد على الأرض مستنداً إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته، فيما ذكر أحد الدبلوماسيين أن إصاباته لا تبدو مهددة لحياته.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين» على الوفد الدبلوماسي، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة بنيامين نتنياهو.

وقال ساعر: «أدين بشدة أعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في منطقة الطيبة»، مع اعتباره أن القنصليات الأوروبية أخطأت في عدم تنسيق زيارتها مع الجيش الإسرائيلي.

وقال برنار بودو رئيس بلدية أولنوا-إيميري بشمال فرنسا، عقب تعرضه للهجوم ، «أعتقد أنه إذا كان المستوطنون يتصرفون على هذا النحو، فهذا يعني وجود تساهل من جانب الحكومة الإسرائيلية».

وندد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو عبر منصة إكس «بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، بالإضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية». وأضاف «تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان».