فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

العامري يقر ضمنياً بقمع «المقاومة» لاحتجاج «تشرين 2019»

صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)
صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)
TT

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)
صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)

ينشط قادة بارزون في تحالف «الإطار التنسيقي» بالعراق، بالحديث عن «قائمة شروط» مقابل الانضمام إلى خطة حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل التي تطلق على نفسها تسمية «المقاومة».

وتقول حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي إنها «مصرة» على إنهاء المظاهر المسلحة، فيما ترفض التمديد لبقاء قوات «التحالف الدولي» بعد 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، إن الزيدي رفض مقترحاً ببقاء جزء من التحالف الدولي لما بعد الموعد المقرر الشهر الحالي، الذي «سيشهد إنهاء وجود بعثة التحالف الدولي على الأراضي العراقية».

وشدد المتحدث الحكومي على أن «المؤسسات الرسمية العراقية ماضية في استكمال الإجراءات والالتزامات في حصر السلاح وتنظيم سياقاته، وتوحيد القرار».

من جانبه، ناقش «الإطار التنسيقي»، خلال اجتماع مساء الاثنين، الوضع المالي والاقتصادي للبلاد في ظل تداعيات الحرب بالمنطقة، إلى جانب استكمال تشكيل الحكومة، لا سيما شغل الحقائب الشاغرة في الداخلية والدفاع.

وقال التحالف الحاكم، في بيان صحافي، إن «النقاشات المتعلقة باستكمال التشكيلة الحكومية ستُستكمل خلال الأسبوع الحالي، تمهيداً لإرسالها إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل للتصويت عليها».

وقال مراقبون إن مناقشة «الإطار التنسيقي» ملف الحقائب الشاغرة البالغة 9 مناصب وزارية، مع التغاضي عن ملف أسلحة الفصائل والذي يشغل معظم النقاشات العامة في البلاد، يعكس «سعي أطراف شيعية إلى بلورة مقاربات أمنية جديدة»، خصوصاً مع حديث بعضهم عن لائحة طويلة من الشروط المتعلقة بإدارة ملف البلاد الأمني، وذلك يقتضي الأسرع بحسم مناصب وزارتي الداخلية والدفاع.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماعاً لـ«الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

«السيادة بحراً وجواً وبراً»

يَبرز هادي العامري، رئيس منظمة «بدر» الحليفة لإيران، هذه الأيام بوصفه الرجل الأكثر تشدداً في ملف نز سلاح «المقاومة» بعد أن مارس خلال السنوات الماضية نوعاً من السلوك «المعتدل» في مسعى لتجنب الغضب الأميركي، حيث لم تضعه واشنطن على لائحة الإرهاب والعقوبات حتى الآن.

وعرض العامري خلال كلمة متلفزة شروطاً شبه تعجيزية في نظر كثير من المراقبين مقابل حصر سلاح الفصائل، ومع استبعاده أن يتخذ رئيس الوزراء الزيدي قرار «الصدام مع المقاومة (الفصائل)»، طالب بأن «يكون يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل عرساً وطنياً تتحقق فيه السيادة الوطنية الكاملة وخروج كافة القوات الأجنبية»، لكنه طالب بـ«تحقيق السيادة الكاملة براً وبحراً وجواً، وخروج كل القوات الأجنبية على رأسها القوات الأميركية والتركية واحترام سيادة العراق والتعهد بعدم تجاوزها».

وفي إشارة إلى بعض الجماعات المسلحة الإيرانية والتركية الموجودة داخل الأراضي العراقية، طالب العامري بـ«نزع سلاح المجاميع المسلحة على الأرض العراقية التي تهدد دول الجوار والموجودة خلافاً للدستور»، كما حث البرلمان العراقي على «سن قانون للحشد الشعبي» الذي سبق أن واجه اعتراضات أميركية وحال دون تصويت البرلمان عليه، بالنظر إلى أنه «يقدم الضمانات القانونية للفصائل العاملة تحت مظلة الحشد».

ولم ينسَ العامري الإشادة بدور «المقاومة» التي «وقفت في كل المحطات التي احتاج إليها العراق وتؤمن بتنظيم السلاح عند توفر الشروط الموضوعية لذلك»، وقال إن «المقاومة» هي من حمت العراق مما سماها «فتنة تشرين»، في إشارة إلى الحراك الاحتجاجي الشبابي في خريف 2019.

وعلى الأغلب، فإن حديث العامري يعد أول إقرار سياسي ضمني بأن الفصائل العراقية كانت مسؤولة عن مقتل وتغييب أكثر من 700 شباب شارك في الاحتجاج، بينما كان ناشطون ومسؤولون مقربون من إيران يتهمون «طرفاً ثالثاً» مجهولاً بارتكاب تلك الجرائم.

ويرى الناشط السياسي نزار حيدر، أن الشروط السابقة التي وضعتها الفصائل وبعض الشخصيات السياسية لنزع السلاح تمثل «ذريعة لكسب الوقت، وحين اقترب موعد انسحاب قوات التحالف من العراق باتت تضع شروطاً جديدة تعجيزية».

وقال حيدر لـ«الشرق الأوسط»، إن خطاب العامري الأخير بمنزلة إدانة لنفسه ولقوى الإطار التنسيقي، إذ إنها تمسك بزمام الأمور، وهم مَن يشكّلون الحكومات وبيدهم القرار الأمني والسياسي في البلاد».

ويعتقد حيدر أن تاريخ 30 سبتمبر هو «يوم الفصل بين أن نرى العراق دولة بدستوره وقوانينه ومؤسساته، وأن نراه لا دولة تعبث به الميليشيات، وهذا يعني فشل رئيس الوزراء الزيدي في الالتزام وتنفيذ منهاجه الوزاري القائم بالأساس على حصر السلاح بيد الدولة».

رئيس الحكومة علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس تحالف «التنمية» محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

ما حصر السلاح؟

إلا أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل فراس إلياس، يميل إلى أن ملف السلاح دخل مرحلة مختلفة، بسبب الخلاف حول تعريف حصر السلاح وتوقيته ومن يقدّم التنازل أولاً، وليس حول المبدأ فقط».

وتعليقاً على الشروط الكثيرة التي تطرحها الفصائل وأعلنها هادي العامري، يرى إلياس أنها «تتقاطع مع المناخ السياسي الذي يتحرك فيه العامري وقيادات أخرى»، موضحاً أن الهدف منها بناء سقف تفاوضي مرتفع جداً وليس برنامجاً مطلوب تنفيذه حرفياً».

وتتمحور معظم الشروط الجديدة حول انسحاب أميركي كامل، ووقف التعامل مع الشركات الأميركية، وتصدير النفط بعملة بديلة، إلى جانب خروج القوات التركية، ومعالجة وجود حزب العمال الكردستاني التركي والمعارضة الإيرانية الكردية، وتوسيع سيطرة القوات الاتحادية لتشمل حتى إقليم كردستان، ومطالب أخرى تتعلق بقوات البيشمركة، إلى جانب إقرار قوانين تنظم وترسي نفوذ الحشد الشعبي.

إلى ذلك، أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، أنها وافقت على ⁠بيع ​طائرات ​هليكوبتر عسكرية للعراق بقيمة ​800 ​مليون دولار.

وذكرت الوزارة ‌في ⁠بيان أن المتعاقد ​الرئيسي ​سيكون ⁠شركة «بيل - تكسترون» ​التي ​مقرها ⁠فورت وورث ⁠بولاية ​تكساس.

كان موقع «ذا درايف» الأميركي قد كشف مطلع عام 2023، أن العراق يسعى إلى التخلص من المروحيات العسكرية من طراز «إم آي-17» الروسية الصنع، واستبدال أخرى أميركية بها، وذلك بسبب النقص الحاصل في تأمين قطع الغيار بسبب الحرب في أوكرانيا، وهو ما دفع بغداد إلى التعجيل بخطط استبدال أسطولها الجوي وتحديثه بالاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.


مقالات ذات صلة

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضم أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، وفق مصدرين دبلوماسيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إعلام حكومي)

وزير الخارجية: العراق يدعم مسارات السلام

أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، الجمعة، أن العراق لا يسعى إلى الحرب، ويدعم مسارات السلام، بينما حذر من تعثر الجهود الرامية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم في 15 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

رئيس «القضاء» العراقي يدعو إلى مراجعة أحكام الدستور

دعا القاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق البرلمانَ إلى مراجعة أحكام الدستور وإجراء التعديلات اللازمة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ركاب يمرون بسوق الشورجة ببغداد في 13 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

60 مليار دولار خسائر العراق جرّاء حرب الشرق الأوسط

خسر العراق نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق الخارجية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

 

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.