«حماس» تنفي اتهامات أممية بعرقلة المساعدات الإنسانية في غزة

طفل فلسطيني نازح يتناول الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة وسط أزمة النزوح المستمرة ونقص الإمدادات الإنسانية الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
طفل فلسطيني نازح يتناول الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة وسط أزمة النزوح المستمرة ونقص الإمدادات الإنسانية الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
TT

«حماس» تنفي اتهامات أممية بعرقلة المساعدات الإنسانية في غزة

طفل فلسطيني نازح يتناول الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة وسط أزمة النزوح المستمرة ونقص الإمدادات الإنسانية الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
طفل فلسطيني نازح يتناول الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة وسط أزمة النزوح المستمرة ونقص الإمدادات الإنسانية الناجم عن الحرب (د.ب.أ)

اتهم مسؤول أممي رفيع، الاثنين، حركة «حماس» بعرقلة عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وترهيب العاملين بهذا المجال، محذّراً من المخاطر المترتّبة على ممارسات «الحركة».

وقال رامز الأكبروف، نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، في بيان له، إنه يدين «بشدة» عرقلة «حماس» العمليات الإنسانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن سلوك «الحركة» «عرّض العاملين في المجال الإنساني للخطر، وأَرهبَ العاملين الذين يوزّعون المساعدات الغذائية المُنقِذة للحياة، فضلاً عن أنه عاق العمليات الإنسانية الحيوية».

ووفق البيان، فإن مسلّحين يُعتقد أنهم مرتبطون بـ«حماس» اقتحموا، السبت، مركزاً لتوزيع المساعدات الغذائية في مخيّم جباليا، شمال قطاع غزة.

أطفال فلسطينيون نازحون يتجمعون لتناول وجبات الطعام في منطقة الزرقاء بمدينة غزة (د.ب.أ)

وأضاف البيان أن المسلّحين «اقتحموا أيضاً مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي، واعتدوا، وفق التقارير، على سائقيْ شاحنتَين كانتا تنقلان مساعدات إنسانية».

وعدَّ الأكبروف أن هذه الحوادث «ليست معزولة»، وأنها تعكس «تصاعداً في أعمال الترهيب والعنف وعرقلة العمل الإنساني، بما يشمل محاولات التهريب واستهداف عمليات الإغاثة وإساءة استخدامها»، محذّراً من أن هذه الممارسات تعرقل إيصال المساعدات المُنقِذة للحياة، في وقت يواجه فيه المدنيون بمختلف أنحاء غزة ظروفاً إنسانية صعبة.

في المقابل، نفى مسؤول بوزارة الداخلية التابعة لـ«حماس» في غزة، هذه الاتهامات، مؤكداً أنه «لا صحة لها».

وقال إن الشرطة وعناصر الأمن «يواصلون حماية شاحنات المساعدات ومراكز توزيعها ويسهّلون عمل المؤسسات الدولية والإنسانية» في غزة.

سيدة تجمع الورق المستعمل لإشعال النار للطهي بقاعة مسجد بلال الذي حُوّل إلى مأوى للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وشدّد على أن «الحركة» «لا تسمح بأيّ اعتداء على العاملين في المجال الإنساني».

ولا تزال حركة «حماس» تسيطر على أجزاء من غزة، رغم توسُّع الاحتلال العسكري الإسرائيلي ليطول أكثر من 60 في المائة من أراضي القطاع الفلسطيني.

وقد تعثّرت، على مدى أشهر، الجهود الرامية إلى المُضيّ قُدماً في الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة، في حين لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودة في القاهرة، إذ لم توافق إسرائيل بعدُ على دخولها القطاع.

وجرى التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حربٍ استمرّت عامين واندلعت على أثر الهجوم الذي شنّته «الحركة» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وتُصرّ إسرائيل على نزع سلاح «حماس» بالكامل قبل بدء أيّ انتقال سياسي، بينما ترفض «حماس» التخلي عن سلاحها دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولّى إدارة القطاع.

وكانت «حماس» قد أعلنت، الأسبوع الماضي، حل لجنة الطوارئ الحكومية، المسؤولة عن إدارة غزة، بعد عقدين من تولّي زمام الحكم.

على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف، بشكل شبه منتظم، القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة منه، حاصدة قتلى وجرحى ومزيداً من الدمار، رغم وقف إطلاق النار، بينما الأزمة الإنسانية الخانقة لا تزال قائمة.

وقُتل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ما لا يقل عن 1098 فلسطينياً في غزة، وفق وزارة الصحة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد، خلال المدة نفسها.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، والسبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة وفق القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

ترأّس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle 00:44

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.