واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني لتدعيم موقف عون أمام «الثنائي»

تضغط على نتنياهو لمنعه توسعة الحرب وتؤيد إلحاق بلدات بـ«التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني لتدعيم موقف عون أمام «الثنائي»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج الاتصالات التي يقودها رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، لدى إسرائيل، لتسهيل انتشار الجيش اللبناني بالمنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نص عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين. ولم يستبعد مصدر وزاري لبناني، لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة رقعتيهما جغرافياً لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.

قوة من الجيش اللبناني تنتشر على مدخل بلدة زوطر الغربية المدرجة ضمن المنطقة التجريبية جنوب لبنان وتنتشر القوات الإسرائيلية على أطرافها (إ.ب.أ)

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.

رسالة إلى إيران

قال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن نشره يهدف لتمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني، بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما وتعاطيه معه؛ أي اتفاق الإطار، على أنه غير قابل للتنفيذ.

وأكد أن التوجُّه لتشكيل لجنة بموجب «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يأتي في سياق توفير الغطاء السياسي لاستمرار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل انطلاقاً من خلق المناخ المؤاتي لاستئناف المفاوضات بين البلدين على قاعدة تسليمهما بـ«اتفاق الإطار» الذي هو بمثابة جدول أعمال، بدعم أميركي مباشر، للتوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا ما يضع إيران، من وجهة نظر أميركية، أمام مسؤوليتها بالضغط على «حزب الله» للوقوف خلف الرئاسة في خيارها الدبلوماسي.

سحب الورقة اللبنانية

رأى المصدر أن «اتفاق الإطار» أدى لسحب الورقة اللبنانية من يد إيران التي ما زالت تراهن على أن مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة هي بديل «اتفاق الإطار»، وتحظى بتأييد من «الثنائي الشيعي» الذي يتصرف منذ صدوره على أنه غير قابل للتنفيذ، بذريعة خلوّه من أي إشارة تتعلق بوضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، ولا ينص على تثبيت وقف النار، وهذا من الأسباب التي يعددها لتبرير رفضه له.

خلال توقيع ممثلي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة اتفاق الإطار في مقر وزارة الخارجية الأميركية يوم 26 يونيو الماضي (رويترز)

وأضاف أن هناك ضرورة لوضع آلية لنشر الجيش في المنطقتين النموذجيتين بإشراف من الولايات المتحدة، ومراقبتها لتنفيذه، وتدخلها الفوري في حال حصول خروق تتولى معالجتها. وقال إن تسهيل انتشار الجيش يأتي مع احتمال توسعة الحدود الجغرافية لهاتين المنطقتين بشمولهما بلدات جديدة.

وأكد أن نشر الجيش يعطي مصداقية؛ ليس لـ«اتفاق الإطار» فحسب، وإنما لتمسك لبنان على المستويين الرئاسي والحكومي به بدعم من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يعزز موقع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في دفاعه عن الاتفاق في وجه «الثنائي»، وصولاً إلى إسقاط ما يتذرع به في حال التوصل بين البلدين إلى اتفاق نهائي.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تقف حالياً أمام مسؤوليتها بتوفير رافعة سياسية لوضع نشر الجيش في هاتين المنطقتين على طريق التنفيذ، ما يشكل دعماً للرهان على «اتفاق الإطار» بالتعاطي معه على أنه قابل للتنفيذ.

انتزاع الذرائع

وقال: «مجرد نشر الجيش يعني حكماً البدء بانتزاع ما لدى (الثنائي) من ذرائع لتبرير رهانه على مسار إسلام آباد، وهذا ما يخفف من منسوب الضغط الذي يمارسه على عون ورئيس الحكومة نواف سلام على نحو يمكّنهما من مواجهتهما لرفض (الثنائي) وتثبيت مصداقيتهما بأن رهانهما في محله، وأن الاتفاق الأميركي - الإيراني لن يكون اليوم أو غداً، البديل عن (اتفاق الإطار)».

وشدد المصدر على أن هناك ضرورة تستدعي من واشنطن التدخُّل لدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لتسهيل انتشار الجيش. وتوقف أمام دخول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على خط الضغط عليه لمنعه من توسعته للحرب باستهدافه تلة «علي الطاهر» التي يتحصّن بداخلها «حزب الله»، كونها تشكل خط الدفاع الأساسي له، لمنع إسرائيل من مواصلة توغلها في عمق البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني، بعد أن تمكن جيشها من احتلال بعض البلدات الواقعة على الحافة الأمامية المطلة على جنوب النهر، وسيطرته بالنار على بلدات أخرى.

ضبط أداء نتنياهو

وأكد أن تدخل ترمب في الوقت المناسب يُفترض أن يؤدي لضبط أداء نتنياهو، ما اضطره لمواصلة تهديده وتهويله وأركان حربه بالهجوم عليها، بدلاً من هجومه على تلة «علي الطاهر». وقال إنه لم يكن مضطراً للتهديد لو أنه حظي بضوء أخضر أميركي يوفر له الغطاء السياسي، لبدء هجومه على التلة التي هي الآن بمثابة رمز معنوي يصر «حزب الله» على عدم تخليه عنها، في مقابل جنوح نتنياهو لاستهدافها والسيطرة عليها.

جنود إسرائيليون يجلسون إلى جانب دباباتهم قرب الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ب)

وبكلام آخر، فإن ترمب، بحسب المصدر، لم يكتفِ بمنع نتنياهو من توسعته للحرب وفرض أمر واقع يستبق فيه زيارته لواشنطن واجتماعه به، في مقابل تفهُّمه لدعوة لبنان لتوسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين النموذجيتين.

وأضاف أن الضغط عليه أميركياً سيبقى قائماً حتى إشعار آخر، ولم يعد في وسعه، في المدى المنظور، ترجمة تهديده بسيطرته على تلة «علي الطاهر»، لأنه باستهدافه، كما يقول المصدر، سينعكس سلباً على استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية، لأن طهران لا تستطيع أن تلوذ بالصمت لئلا تُحرج أمام «الثنائي الشيعي»، خصوصاً أنها تربط استمرارها بتثبيت وقف النار على جبهة الجنوب، ما يدعو للتساؤل، واضعاً علامة استفهام كبرى حول إصرار القيادة الإيرانية على ربط المسار اللبناني بمسار إسلام آباد، مع أنها تصطدم بـ«فيتو» أميركي غير قابل للتعديل، وهذا ما يكرره ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو.

وفي هذا السياق، أمل المصدر المناوئ لخيار «الثنائي» في تسهيل نشر الجيش بوصفه خطوة أولى على طريق التأكيد بأنها تأتي في سياق جدولة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، «وهذا ما نراهن عليه»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

تكثيف الجهود

وأضاف أنه كان ولا يزال يتوقع من واشنطن تكثيف جهودها على تل أبيب لتدعيم الموقف الرئاسي اللبناني في وجه معارضيه الذي يشكل «الثنائي» رأس حربته، برفضه «اتفاق الإطار» مدعوماً بإصرار الحزب على التمسك بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة تطبيقاً لحصريته بيدها، وكأنه يقول لمن يعنيهم الأمر: «ما عليكم إلا بإيران للتفاوض معها» بكل ما يتعلق بالملف اللبناني، وإلا فما الأسباب الكامنة وراء تمسكه بسلاحه في ظل الاختلال في ميزان القوى وعدم قدرته على مواصلة الحرب، وتراجعه أمام التوغل الإسرائيلي سوى وضع أوراقه في السلة الإيرانية متذرعاً بالتطمينات الإيرانية، مع أنه يدرك أن لا جدوى من الربط بين المسارين؟

لذلك، يبقى رهان الرئاسة والحكومة ومن يدور في فلكهما على صمود ترمب أمام موقفه، بمنع نتنياهو من توسعته للحرب، آخذاً بعين الاعتبار تفهّمه للملاحظات التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى «اتفاق ناجز» يُسقط ما يتذرع به «الثنائي» بأنه غير قابل للتنفيذ، خصوصاً أن عون يصر على جدولة الانسحاب الإسرائيلي، في مقابل سحب سلاح «حزب الله»، بوصف ذلك أساساً لإنهاء حالة العداء بين البلدين.


مقالات ذات صلة

لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

المشرق العربي عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)

لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

أفاد تقرير لبناني، اليوم (الخميس)، بالعثور على كاهن مقتولاً داخل منزله في بلدة عين جرين بمحافظة كسروان جبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

قاسم: لا يعنينا مَن يحكم إسرائيل... ولا نقاش في سلاح «حزب الله»

قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الأربعاء، إن حزبه لا يعنيه من يحكم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ دمّرها القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت وبدا عَلم لـ«حزب الله» 6 مايو الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

القضاء اللبناني يحدّد 7 متورطين في متفجرات «حزب الله»

اقترب القضاء اللبناني من ختم التحقيق الأولي في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ تمهيداً للادعاء على المشتبه بتورطهم في القضية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت بالمدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)

لبنانيون يطبِّقون وضعية الاستعداد لمواجهة أي حرب مقبلة

يعيد خبر أمني أو تهديد محتمل اللبنانيين، خلال دقائق، إلى نقطة الصفر؛ ترتفع وتيرة الاتصالات، وتُفتح مجموعات العائلة على تطبيقات المراسلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

ماذا طبّق لبنان من قرار حظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»؟

يعيد توقيف شحنة المتفجرات في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان أخيراً، النقاش حول قرار الحكومة اللبنانية الشهير بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
TT

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)

أعلن القضاء العراقي، الخميس، صدور حكمين بالسجن بحق مثنى السامرائي، زعيم ثاني أكبر تحالف سني في البلاد، وزياد الجنابي، النائب والرئيس السابق لـ«لجنة النزاهة» البرلمانية، في قضية بشأن الانتفاع من عقود لشركات مَصَافٍ نفطية، ضمن حملة لمكافحة الفساد أطلقتها الحكومة في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت «هيئة النزاهة الاتحادية»، في بيان، إن المحكمة حكمت بسجن السامرائي 6 سنوات، والجنابي 5 سنوات، بعد إدانتهما بالانتفاع من عقود مرتبطة بشركتَي مصافي «الشمال» و«الجنوب».

وأضافت أن المحكمة ألزمت السامرائي ردّ 30 مليار دينار عراقي، قالت إنه حصل عليها من خلال التوسط في العقود، فيما ألزمت الجنابي ردّ 4 مليارات دينار، قال البيان إنه انتفع بها من العقود ذاتها.

واعتُقل السامرائي في 28 يونيو 2026، ضمن حملة توقيفات طالت نواباً ومسؤولين حاليين وسابقين على خلفية اتهامات بالفساد، وأُطلق عليها إعلامياً اسم «صولة الفجر».

وأطلق رئيس الوزراء، علي الزيدي، الحملة بعد توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، بهدف ملاحقة المتورطين في قضايا فساد. غير أن وتيرتها تراجعت لاحقاً تحت ضغوط سياسية، وفق تقارير محلية.

وترتبط القضية بمسؤول سابق في وزارة النفط، هو عدنان الجميلي، وبشبهات بشأن الحصول على منافع وعمولات من عقود حكومية.

وكان السامرائي قد أُحيل إلى المحاكمة بموجب «المادة319» من قانون العقوبات العراقي، التي تتناول انتفاع الموظف أو المكلف خدمةً عامة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من الأشغال والمقاولات والتعهدات المرتبطة بمهامه.

وتأتي الأحكام الجديدة في سياق سلسلة من الإجراءات القضائية التي طالت نواباً ومسؤولين حاليين وسابقين، بينهم عالية نصيف، وطلال الزوبعي، ومحمد الكربولي، وبهاء النوري، وحسن الخفاجي، وبشرى القيسي، وهند العباسي، إضافة إلى مسؤولين في وزارة النفط.

ولا يزال عدد من المسؤولين المطلوبين، وفق المعلومات المتاحة، خارج قبضة السلطات، بينهم وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي، الذي كان يقود فصيلاً مسلحاً ضمن «الحشد الشعبي».

السياسي العراقي مثنى السامرائي (إكس)

حملة لم تكتمل

وقال موسى فرج، الرئيس الأسبق لـ«هيئة النزاهة الاتحادية»، إن حملة الزيدي «تمثل تقدماً مقارنة بمراحل سابقة، حين كانت قرارات حكومية تسهم في حماية الفاسدين أو عرقلة عمل الأجهزة الرقابية والقضائية» على حد قوله.

وأضاف أن الحملة «حققت نتائج في ملفات مرتبطة بقضية الفساد في المصافي، استناداً إلى إفادات أدلى بها الجميلي أمام الجهات القضائية، فضلاً عن تحركات في قضايا الكسب غير المشروع».

لكنه رأى أن الحملة لا تزال محدودة النطاق، مشيراً إلى أن «ملفات رئيسية، بينها فساد العملة، والعقارات، وتهريب النفط، والموظفون الوهميون، لم تشملها الإجراءات بالقدر نفسه».

وقال فرج، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن من أوجه القصور أيضاً «عدم مساءلة الكتل السياسية التي ينتمي إليها مسؤولون متهمون بالفساد، رغم نفوذ تلك الكتل واستفادتها من بعض المتورطين» وفق تقديره.

وأضاف أن «استمرار الحملة وفاعليتها يتوقفان على توسيع نطاق التحقيقات وملاحقة الملفات الأوسع، إلى جانب منع الكتل السياسية من استبدال مرشحين تابعين لها بالمحكومين».

صورة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل «المنطقة الخضراء» بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد خلال يونيو 2026

المحاصصة وتكلفة الاستثمار

من جهته، قال نبيل المرسومي، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، إن الفساد يعرقل الاستثمار والتنمية في العراق، وإنه يرفع تكلفة ممارسة الأعمال، ويجعل البيئة الاقتصادية أقل جاذبية لرؤوس الأموال المحلية.

ووصف المرسومي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، الحملة بأنها «خطوة إيجابية، لكنها لم تشمل جميع المتورطين»، مشيراً إلى توقيف شخصيات بارزة واسترداد مبالغ كبيرة من الأموال العامة.

وأضاف أن تعزيز نتائج مكافحة الفساد يتطلب «ملاحقة المتورطين في مختلف مستويات الدولة، وتجفيف مصادر الفساد، وفي مقدمتها نظام المحاصصة الحزبية والسياسية، إلى جانب تقوية استقلال الأجهزة الرقابية وقدرتها على أداء مهامها».

أحكام قابلة للطعن

وقال سيف السعدي، الخبير القانوني، إن الحكمين يستندان إلى «المادة319» من قانون العقوبات العراقي، «التي تعاقب الموظف أو المكلف خدمةً عامة إذا انتفع، مباشرة أو بالواسطة، من عقود أو أعمال له دور في إعدادها، أو إحالتها أو تنفيذها أو الإشراف عليها، أو حصل على عمولة تتصل بها».

وأضاف السعدي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن استرداد الأموال يستند إلى قانون «هيئة النزاهة والكسب غير المشروع» رقم «30 لسنة 2011» المعدل؛ «لا سيما (المادة19) منه».

وأوضح السعدي أن أحكام محاكم الجنايات قابلة للطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية خلال المدة القانونية، التي قال إنها تبلغ 30 يوماً من تاريخ صدور الحكم. وإذا صودق على الحكم، فإنه يصبح قطعياً، وتُستكمل الإجراءات القانونية المترتبة عليه.

وأشار إلى أن شغور مقعدي السامرائي والجنابي، بعد اكتساب الحكمين الدرجة القطعية واستيفاء المتطلبات القانونية، يخضع لأحكام «قانون استبدال أعضاء مجلس النواب».

اقرأ أيضاً


لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير لبناني، اليوم (الخميس)، بالعثور على كاهن مقتولاً داخل منزله في بلدة عين جرين بمحافظة كسروان جبيل.

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن «الكاهن سمير ضو وُجد مقتولاً في الطابق الثاني داخل منزله في بلدة عين جرين - قضاء جبيل في محافظة كسروان جبيل».


قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل فلسطينيان، وأُصيب آخرون؛ بينهم حالات حرجة، اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي حافلة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية: «وصل شهيدان وعدد من المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء الاستهداف الذي يأتي في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع».

وطبقاً للوكالة: «شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت إطلاق النار على خيام النازحين، وقصفاً مدفعياً، واستهداف شقة سكنية بطائرة مسيّرة، إلى جانب عمليات تجريف وإطلاق نار من الزوارق الحربية».