لبنان يوقف مشتبهاً باستيراد أجهزة لتصنيع مسيّرات «حزب الله»

القضاء تسلّم استنابة تكشف عن ارتباطه بشبكة تنشط في فرنسا

جنديان إسرائيليان يحاولان الاحتماء من طائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان يحاولان الاحتماء من طائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يوقف مشتبهاً باستيراد أجهزة لتصنيع مسيّرات «حزب الله»

جنديان إسرائيليان يحاولان الاحتماء من طائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان يحاولان الاحتماء من طائرة مسيّرة أطلقها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

نفّذت السلطات اللبنانية مضمون استنابة قضائية فرنسية، تطلب توقيف شخص لبناني، يُشتبه باستيراد معدات كهربائية من فرنسا لصالح «حزب الله»، ويستخدمها الحزب للأعمال العسكرية، خصوصاً تصنيع المسيّرات.

وأوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، المواطن اللبناني ربيع ط، وباشرت التحقيق معه بناءً على إشارة من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج وبإشرافه شخصياً.

وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن القضاء اللبناني أوقف المشتبه به «بعد ورود استنابة من القضاء الفرنسي تطلب اعتقاله وتسليمه إلى السلطات الفرنسية، للتحقيق معه في إطار ملف شبكة جرى تفكيكها في فرنسا، ويُشتبه في قيامها بتصدير معدات وأجهزة لصالح (حزب الله)».

وأكد المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- أن الموقوف «خضع لتحقيق أولي أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإشراف مباشر من النائب العام التمييزي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم؛ حيث أقرّ بأنه استورد 3 شحنات تضم أجهزة ومعدات كهربائية، سلّمها لاحقاً إلى شخص قال إنه يعرفه من خلال لقبه فقط، ويرجّح أنه ينتمي إلى (حزب الله)، من دون علمه أن هذه الأجهزة تستخدم في الصناعات العسكرية».

حاجز عسكري إسرائيلي في منطقة رأس الناقورة بعد هجوم بمسيّرة (رويترز)

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الرقابة الدولية على مسارات تمويل «حزب الله» وقدراته التقنية والعسكرية، لا سيما تلك المرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة، ووفق المصدر نفسه أقرّ الموقوف بأنه «استورد هذه المعدات عبر الشحن البحري، وضمن شحنات الأدوات والمعدات الكهربائية الخاصة بشركته»، مشيراً إلى أنه يملك مؤسسة تعمل في هذا القطاع، وأن عملية الاستيراد تمت ضمن نشاطه التجاري المعتاد»، كما نفى معرفته بطبيعة الاستخدام النهائي لهذه المعدات أو الغاية التي استُوردت من أجلها.

وتكتسب هذه الاعترافات أهمية خاصة في ضوء الشبهات التي تتحدث عن استخدام الأجهزة المستوردة في تصنيع المحركات أو المكوّنات التقنية الخاصة بالطائرات المسيّرة التي يملكها «حزب الله»، وهو ما يُشكل محور التحقيقات الجارية في كل من لبنان وفرنسا.

وفي موازاة التحقيقات الأمنية والقضائية، أبلغت السلطات اللبنانية الجانب الفرنسي رسمياً بتوقيف المطلوب من قبلها. وقال المصدر إن النيابة العامة التمييزية «طلبت من الجانب الفرنسي نسخة كاملة من التحقيقات والوثائق المتوافرة لدى القضاء الفرنسي، بهدف استكمال التحقيقات المحلية وتحديد مدى صحة المعطيات التي استندت إليها الاستنابة القضائية»، مشيراً إلى أن شعبة المعلومات «أنهت في الساعات الماضية التحقيقات الأولية، وأحالت الملفّ إلى النيابة العامة العسكرية؛ حيث ادعى مفوض الحكومة القاضي كلود غانم على الموقوف، وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري، كما سطّر بلاغ بحث وتحرٍّ لكشف هوية الشخص الآخر وتوقيفه».

إسرائيليون يشيعون بالقدس جندياً قتل بمسيّرة في جنوب لبنان (أ.ب)

ورغم أن القضاء العسكري وضع يده على الملفّ، وشرع في إجراءات المحاكمة، فإن هذا الملف لا يزال في بداياته، وفق تقدير مصدر قضائي، الذي يرى أن «أهمية هذا التحقيق تبقى رهناً بالمعلومات والأدلة التي ستوفّرها السلطات الفرنسية، سواء من حيث طبيعة المعدات المستوردة أو وجهة استخدامها الفعلية، فضلاً عن تحديد هوية أفراد هذه الشبكة، سواء في فرنسا أو في لبنان»، مشدداً على أنه «لا بد من الاستفادة من التحقيقات الفرنسية، للتثبّت مما إذا كان الأمر يقتصر على عمليات استيراد تجارية استُخدمت لاحقاً لأغراض غير معلومة للمستورد، أم أنها جزء من شبكة أوسع مرتبطة بتأمين مكونات تقنية تدخل في برامج تطوير القدرات العسكرية لـ(حزب الله)، وهو ما من شأنه أن يمنح هذا الملف أبعاداً أمنية تتجاوز حدود لبنان».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي خريطة مشرها الجيش الإسرائيلي لما يسميها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان (رويترز)

تصعيد ميداني في لبنان رغم التفاهمات... وإسرائيل تكرّس «منطقة أمنية» بانتظار مفاوضات واشنطن

أثارت الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي لمناطق انتشار قواته جنوب لبنان تساؤلات حول مفاعيل الاتفاق الأميركي - الإيراني في ظل استمرار العمليات العسكرية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

قد تكون الأرقام الحالية التي يتم توثيقها لخسائر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مجرد رأس جبل الجليد.

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠أميركا بشأن استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز) p-circle

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
TT

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهرٍ من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية «كان» إنّه من المتوقع تجدد الحوار المباشر بين إسرائيل وسوريا تحت ضغوط أميركية، في خطوةٍ تعقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، والتي تحدَّث فيها عن تدخُّل الرئيس السوري أحمد الشرع في محاربة «حزب الله»، نيابة عن إسرائيل.

المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق مايو 2025 (أ.ف.ب)

وأضافت «كان»، نقلاً عن مصادر، أن المحادثات المرتقبة ستُجرى عبر قناة موازية للحوار المباشر القائم حالياً بين إسرائيل ولبنان، غير أنها لم تكشف مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو جدولها الزمني.

ونقلت عن مصادر مطّلعة وجود ضغط أميركي جديد على إسرائيل لاستئناف المحادثات مع سوريا، إلا أن دمشق «أقل حماساً» لهذه الخطوة.

منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية-رويترز)

في سياق آخر، توعّد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، الذي ينتمي لحزب «الليكود» الحاكم، بشن حرب على سوريا «عاجلاً أم آجلاً»، زاعماً أنها وتركيا «تُشكلان مسألة مُقلقة أكثر بكثير من إيران».

وقال، في تصريحاتٍ أدلى بها، الخميس، لإذاعة «103 إف إم»، التابعة لصحيفة «معاريف» العبرية: «سنخوض حرباً على سوريا، عاجلاً أم آجلاً؛ لأنها وتركيا تُشكلان مسألة مُقلقة أكثر بكثير من إيران».

وتتزامن الأخبار الواردة من تل أبيب مع توقيع طهران وواشنطن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.

تجدر الإشارة إلى أنه جرت، في 6 يناير (كانون الثاني ) 2026، مفاوضات استمرت يومين بين ممثلي الحكومة السورية وإسرائيل في العاصمة الفرنسية، تحت إشراف أميركي، إلا أن حالة من الجمود سادت بعدها، وكان من أحد أسبابها الحرب الأميركية الإيرانية، طوال الشهور الماضية.

كان مصدر سوري حكومي قد صرَّح، في الخامس من يناير الماضي، بأن وفداً سورياً، برئاسة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، يشارك في جولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة الرسمية «سانا» عن المصدر الحكومي، في حينها، قوله إن المباحثات ​تركز ​على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن ‍من ديسمبر (كانون الأول) 2024، «ضمن إطار اتفاقية أمنية ​متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار وتضمن ​منع أي شكل من أشكال ‌التدخل ‌في الشؤون الداخلية السورية».


تل أبيب تتمسك بالمنطقة الأمنية في الجنوب رافضة الضغوط الأميركية

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني المفاوض قبيل توجهه إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني المفاوض قبيل توجهه إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)
TT

تل أبيب تتمسك بالمنطقة الأمنية في الجنوب رافضة الضغوط الأميركية

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني المفاوض قبيل توجهه إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني المفاوض قبيل توجهه إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

في وقت يستعد فيه لبنان لمفاوضات واشنطن الأسبوع المقبل، ترفض إسرائيل الانسحاب من الجنوب، في ما يعكس رفضاً للضغوط الأميركية الداعية إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها في الجنوب وتنفيذ كامل ترتيبات وقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن إعادة الأمن إلى شمال إسرائيل «تتطلب الحفاظ على المنطقة الأمنية في لبنان وعدم الانسحاب منها»، مشدداً على ضرورة التمسك بالمصالح الأمنية الإسرائيلية والحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه الانسحاب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دامت الاعتبارات الأمنية تستدعي ذلك.

بالتوازي، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو قوله إن إسرائيل تجري «مفاوضات معقدة وعنيدة» مع واشنطن بشأن وجودها العسكري في جنوب لبنان، مؤكداً أن تل أبيب لا تنوي التراجع عن مواقفها في هذا الملف. كما كشفت تقارير إسرائيلية عن مطالبة المؤسسة العسكرية بالحفاظ على حرية العمل في مختلف الأراضي اللبنانية والإبقاء على منطقة عازلة في الجنوب، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لتقديم توصياته إلى القيادة السياسية بشأن الملف اللبناني في ضوء التفاهم الأميركي – الإيراني الأخير.

في المقابل، يواصل لبنان تحضيراته للجولة التفاوضية المرتقبة في واشنطن أيام 23 و24 و25 يونيو (حزيران) الحالي. وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الجمهورية جوزيف عون اجتماعاً في القصر الرئاسي ضمّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، وأعضاء الوفد العسكري والفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات، حيث جرى تقييم التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، خصوصاً بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتحضير للمحادثات المقبلة.

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

وأكّد عون للوفد المفاوض أن الموقف اللبناني يرتكز إلى جملة ثوابت أساسية، في مقدّمها الوقف النهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وعودة الأسرى اللبنانيين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار. كما شدد على أن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ الإصلاحات رغم التداعيات والخسائر التي خلّفتها الحرب الأخيرة، مؤكداً تمسك لبنان بحقوقه وسيادته خلال المفاوضات المرتقبة.


عدد القتلى بنيران إسرائيل في غزة منذ وقف إطلاق النار يتخطى الألف

صورة التُقطت أمس لأنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
صورة التُقطت أمس لأنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
TT

عدد القتلى بنيران إسرائيل في غزة منذ وقف إطلاق النار يتخطى الألف

صورة التُقطت أمس لأنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)
صورة التُقطت أمس لأنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران إسرائيلية في القطاع تجاوز الألف منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ أفادت تقارير بسقوط ما لا يقل عن ثلاثة قتلى جراء أحدث الضربات.

وقال مسعفون إن إسرائيل قصفت سيارة على طريق عمر المختار الرئيسي في مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، في الوقت الذي تستمر فيه أعمال العنف على الرغم من الجهود الجديدة التي يبذلها الوسطاء للتوصل إلى هدنة. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الواقعة. وقالت وزارة الصحة إن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ التوصل إلى الهدنة التي توسط فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر 2025 بلغ 1008 حالات وفاة، بما في ذلك الواقعة الأحدث.

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

وتقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قتلوا على أيدي مسلحين خلال تلك الفترة.

وتقول أيضاً إن غاراتها تهدف إلى إحباط هجمات وشيكة من حركة «حماس» ومسلحين آخرين. ونادراً ما تكشف «حماس» عن معلومات بشأن مقتل مقاتليها.

ولا تزال إسرائيل و«حماس» في مأزق بشأن كيفية المضي قدماً نحو المرحلة التالية من خطة ترمب لغزة التي تتضمن نزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وأفاد مصدران مقربان من المحادثات بأن نيكولاي ملادينوف، مبعوث «مجلس السلام»، الذي شكله ترمب بشأن غزة، أجرى محادثات هذا الأسبوع في القاهرة مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بعد أن قدمت «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى ردها على ما أطلق عليها خريطة الطريق التي طرحها. وأبلغ المصدران «رويترز» أن ملادينوف سلم «حماس» والفصائل أمس الأربعاء نسخة منقحة من خريطة الطريق تعالج بعض مخاوف الفصائل مع الحفاظ على «الخطوط الحمراء الأساسية» لخطة ترمب. ولم يذكر المصدران مزيداً من التفاصيل.

وأكد مسؤول في «حماس» لـ«رويترز» أن الوثيقة قيد الدراسة.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضي غزة، إذ أمرت السكان بالخروج ودمرت المباني المتبقية.

ويعيش الآن ما يقرب من جميع السكان البالغ عددهم مليوني نسمة، ومعظمهم نزحوا عدة مرات، في شريط ضيق من الأرض على الساحل، غالباً في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، تحت إدارة «حماس».