ترمب يتصل بعون ملتزماً بوقف إطلاق النار في أسرع وقت

بعد سقوط مسعى أميركي لـ «لقاء هاتفي» مع نتنياهو

عون مستقبلاً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (الرئاسة اللبنانية)
TT

ترمب يتصل بعون ملتزماً بوقف إطلاق النار في أسرع وقت

عون مستقبلاً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (الرئاسة اللبنانية)

تسارعت وتيرة الجهود الأميركية الرامية إلى احتواء التصعيد في لبنان، حيث بدأت بعد ظهر الخميس باتصال بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وانتهت بمكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس عون، مؤكداً التزامه «تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في أسرع وقت».

وجاء الاتصالان بعد فشل مسعى واشنطن في تدبير «لقاء هاتفي» بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع رفض الجانب اللبناني التواصل المباشر، مع كل ما يحمله هذا الاتصال من «معانٍ ومخاطر داخلية»، كما أوضح مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط».

وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان لها، عن إجراء اتصال هاتفي، بعد ظهر الخميس، بين الرئيسين الأميركي واللبناني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وجدد عون، خلال الاتصال «شكره للجهود التي يبذلها ترمب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيداً لتحقيق العملية السلمية في المنطقة»، معرباً عن أمله في «استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن»، وفق ما جاء في البيان، مشيراً إلى أن ترمب أكد بدوره «دعمه للرئيس عون ولبنان»، مشدداً على «التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في أسرع وقت».

وكان عون قد شكر في اتصاله مع روبيو الولايات المتحدة على الجهود التي تبذلها للوصول إلى وقف إطلاق النار، ودعم لبنان على مختلف المستويات، فيما أكد روبيو «استمرار المساعي الأميركية لتحقيق التهدئة تمهيداً لإرساء الأمن والاستقرار».

رفض التواصل مع نتنياهو

وجاء الاتصالان بعد ساعات من تضارب المعلومات حول احتمال حصول تواصل مباشر بين الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولا سيما عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدّث فيها عن اتصال مرتقب بين «الزعيمين».

في هذا الإطار، أوضحت مصادر وزارية مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، ما حصل، مشيرة إلى «أنّ اجتماعاً عُقد، مساء الأربعاء، ضمّ ماركو روبيو ودونالد ترمب والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، جرى خلاله طرح فكرة إجراء اتصال ثلاثي».

ولفتت المصادر إلى أنّ السفير الأميركي نقل هذا الطرح إلى رئاسة الجمهورية، إلا أنّ الرئيس عون أبدى رفضاً قاطعاً، ولا سيما في ظلّ الظروف الحالية، وقبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وعَدَّ أنّ هذا الأمر «مستحيل في وقت لم يُنفّذ فيه أي شيء بعد»، مشيرة إلى أن «الجانب الأميركي أبدى تفهّماً للموقف اللبناني، وهو ما أعاد الرئيس عون تأكيده، خلال الاتصال مع روبيو».

وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، شدّد عون لروبيو، وفق المصادر، «على أنّه المدخل الأساسي لأي مسار تفاوضي لاحق، وأنّه يجب أن يسبق أي خطوة ويمهّد لها، في حين وعد الجانب الأميركي ببذل الجهود، مع تأكيده المستمر على مسألة سلاح (حزب الله) وضرورة إيجاد حل لها ضِمن أي تسوية مقبلة».

وبعد اتصال روبيو بالرئيس عون، أعلنت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض «أن الاتصال كان جيداً جداً، وشكّل مؤشراً قوياً على الاهتمام الكبير الذي يُوليه روبيو للملف اللبنانيّ».

وكان الرئيس عون، بحسب المصادر الوزارية قد تواصل مع رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، لوضعهم في أجواء الجهود الأخيرة، كما تم إبلاغهم رفضه طلب الاتصال «الثلاثي» قبل أن يعود ويتصل بسلام لإطلاعه على أجواء اتصاله مع الرئيس الأميركي بعد الظهر.

وصباحاً كان ترمب قد قال، في منشور عبر «تروث سوشال»: «نحاول خلق بعض الهدوء بين إسرائيل ولبنان»، مضيفاً: «مرَّ وقت طويل، نحو 34 عاماً، منذ أن تحدّث زعيمان من لبنان وإسرائيل معاً، وسيحدث ذلك غداً». وأضاف: «نعمل على تهيئة الأجواء لتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

وقف إطلاق النار مدخل التفاوض

وجدَّد الرئيس عون موقفه بأن «وقف إطلاق النار هو المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة»، مؤكداً، خلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر «حرص لبنان على وقف التصعيد، ووقف استهداف المدنيين»، وأن «التفاوض تتولاه الدولة اللبنانية وحدها؛ لأنه مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها».

كما أكد أن «انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار»، ولإعادة انتشار الجيش حتى الحدود الدولية، وبسط سلطة الدولة بشكل كامل، مشدداً على أن «قرارات الحكومة، ولا سيما المتعلقة بحصرية السلاح، ستُنفذ لما فيه مصلحة لبنان».

دعم بريطاني لموقف لبنان

وفي إطار الحراك الدولي، جال الوزير البريطاني هاميش نيكولاس فالكونر على المسؤولين اللبنانيين، حيث التقى أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، كما عقد لقاءً مع وزير الخارجية يوسف رجي.

وأكد فالكونر «دعم بلاده للجهود التي يقوم بها لبنان من أجل وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار تفاوضي»، مشدداً على «تأييد بريطانيا قرارات الحكومة اللبنانية»، و«العمل على زيادة المساعدات الإنسانية»، ومُعلناً تقديم «20.5 مليون جنيه إسترليني» لدعم لبنان.

من جهته، أكد رجي أن «لبنان يعوّل على الحل الدبلوماسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية»، مشدداً على أن «الدولة اللبنانية وحدها تتولى التفاوض»، وأن هذا المسار «يكرّس استقلالية القرار اللبناني، وفصل الملف اللبناني عن أي سياقات إقليمية».

اتصال قاليباف ببري

وفي سياق الاتصالات الإقليمية، تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، جرى خلاله بحث آخِر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، ولا سيما في الجنوب، حيث جرى تأكيد «وجوب أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان قبل أي أمر آخر»، كما أفاد بيان لمكتب بري.

عنصر في الجيش اللبناني أمام موقع استهداف سيارة بغارة إسرائيلية على طريق ضهر البيدر (رويترز)

مواقف نيابية

في المقابل، ومع تمسك «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل») برفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، أكد عضو كتلة «أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، النائب محمد خواجة «الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع الكيان الإسرائيلي»، مشدداً على «التمسك باتفاق وقف إطلاق النار الصادر في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، وعَدَّ أنه «لا مبرر للتواصل مع كيان الاحتلال اليوم أو لاحقاً»، كما رأى أن بعض الطروحات «تعكس ضعفاً في الموقف التفاوضي»، وأن «المفاوضات الحالية لا تعبّر عن إجماع اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

المشرق العربي صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، رفضه المطلق نزع «سلاح المقاومة»، معتبراً أن «نزعه هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي يقوم عمال الدفاع المدني بمحاولة انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جرّاء غارة جوية إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان ليل السبت الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد «الدموي» في جنوب لبنان

رفعت إسرائيل مستوى التصعيد العسكري «الدموي» في الجنوب والبقاع، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شاب يحمل ألعابا من أحد المواقع التي استهدفت في منطقة صور في جنوب لبنان (رويترز)

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

تعيد الحرب رسم الجغرافيا على الأرض وفي الذاكرة. ففي الجنوب، لم تعد أسماء الأماكن تعريفات جغرافية، بل مفردات ترتبط بالخوف والنزوح والحدود.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني «لا تنازل عنه»، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن، أوائل الشهر المقبل، جولة جديدة منها.

وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلالٍ دامَ قرابة عقدين، قال عون: «ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئنّ تحت وطأة احتلال متجدد».

وأضاف: «لبنان لن يقبل هذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه، من خلال خيار التفاوض».

وأوضح أن التفاوض «لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل هو تأكيد على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة».

وأكد أن «تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه».

جاءت مواقف عون غداة انتقاداتٍ وجّهها الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها: «إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحلْ»، متهماً الولايات المتحدة بأنها «تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها».

وجدَّد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي عدَّه بمثابة «إبادة»، مخاطباً السلطات: «لا تكونوا معهم وتطعنونا بالظهر».

وفي معرض تعليقه على مطلب واشنطن إغلاق مؤسسته المالية «القرض الحسن»، التي تعرضت فروعها لغارات إسرائيلية عدة منذ عام 2023، رأى قاسم أنه من «حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يُسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أُوتي من قوة».

واستدعت مواقف قاسم رداً سريعاً من الولايات المتحدة، إذ ندَّد وزير خارجيتها ماركو روبيو «بدعوة (حزب الله) المتهورة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية».

وقال إن «الحزب» يحاول «بشكل نشط إعادة جرّ لبنان إلى الفوضى والدمار»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية، بينما تعمل على إعادة ترسيخ سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها».

جاء ذلك في وقتٍ يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر، برعاية أميركية، في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو (أيار) الحالي.

وخاض «حزب الله»، المدعوم من إيران، حربين مع إسرائيل؛ أولاهما بين 2023 و2024 على خلفية الحرب في غزة، والثانية ابتداءً من 2 مارس (آذار) الماضي، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وتلقّى «الحزب»، الذي كان أكثر الأطراف الداخلية نفوذاً، ضربات قاسية على المستويين القيادي والعسكري، خلال المواجهة الأولى، انعكست تبدلاً في موازين القوى، ما أنتج سلطة تنفيذية أقرت تجريده من ترسانته، في إطار «حصر السلاح بيد الدولة».

ومع اندلاع الحرب الثانية، قررت الحكومة حظر أنشطة «الحزب» العسكرية والأمنية، ووافقت على بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.


نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)
نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتحرش الجنسي والضرب، مما أدى إلى نقل بعض المحتجزين إلى المستشفى.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد نفت إدارة السجون الإسرائيلية هذه المزاعم.

وكان 11 أسترالياً من بين 430 متطوعاً على متن 50 قارباً اعترضتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي في المياه الدولية بهدف منع الأسطول من إيصال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة. وضم الأسطول أشخاصاً من 40 دولة.

ووصل أحد النشطاء إلى ملبورن مساء أمس الأحد، بينما وصل آخرون إلى سيدني وملبورن وبرزبين اليوم الاثنين.

وقالت جولييت لامونت، الناشطة الأسترالية ومخرجة الأفلام الوثائقية، لـ«رويترز» اليوم إنها تعرضت للسحب والاعتداء الجنسي والضرب أثناء احتجازها. وقالت لامونت: «كان ذلك مجرد بداية أربعة أيام من الجحيم المطلق. نظرت في عيون أكثر الناس قسوة في الكون، ولم أرَ أي شيء في عيونهم. يجب إيقاف هؤلاء الناس».

نشطاء من «أسطول الصمود» لدى وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب)

وقال ناشط أسترالي آخر، هو سام ووريبا واتسون، إنه أصيب بكسر في ضلع، بالإضافة إلى كدمات وجروح في أنحاء جسده. وقال واتسون أيضاً إنه شاهد ناشطين يتعرضون للصعق بالكهرباء وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم، مع إلقاء قنابل صوتية عليهم.

وقال أسطول الصمود العالمي، الذي نظم شحنة المساعدات، إنه وثق ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، كانت أسوأها على متن زورق إنزال إسرائيلي تم تحويله إلى سجن مؤقت باستخدام الأسلاك الشائكة وحاويات الشحن.

وزادت مزاعم سوء المعاملة من الضغط الدولي على إسرائيل، عقب نشر مقطع مصور لوزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سخر فيه من نشطاء مقيدين على الأرض، مما أثار إدانة واسعة النطاق.

ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ اللقطات بأنها «صادمة وغير مقبولة». وفرضت أستراليا حظراً على السفر وعقوبات مالية على بن غفير العام الماضي لتحريضه على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.


واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذر «حزب الله» بعد تهديده بإسقاط الحكومة

الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من مدينة النبطية في جنوب لبنان إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان، تحاول إسرائيل «سلخ» لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الأحد، أن مذكرة التفاهمات المبدئية بين واشنطن وطهران، التي تنص على وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، تعطي إسرائيل «الحق في الدفاع عن نفسها في وجه هجمات (حزب الله)، ولهذا الغرض سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق التي احتلها في الجنوب اللبناني».

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن مخاوفه من «الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران»، لكن ترمب طمـأنه بأنه سيعمل على إنجاح المفاوضات، وأنه يحرص بشدة على حماية مصالح إسرائيل.

في المقابل، جدّد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، رفضه المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إنها «كسب خالص لإسرائيل». وأضاف في كلمة عشية «عيد المقاومة والتحرير»: «لن نركع، وسنبقى في الميدان، وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».