مخاوف من اتساع نطاق الحرب تربك الشارع العراقي وتنعش ذاكرة الأزمات

تباين شيعي حول الحرب... وقلق متزايد من إغلاق هرمز وعواقبه على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

مخاوف من اتساع نطاق الحرب تربك الشارع العراقي وتنعش ذاكرة الأزمات

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

في وقتٍ لا يزال فيه أنصار الفصائل العراقية المسلحة يتظاهرون لليوم السادس على التوالي على الجسر المعلق بالقرب من السفارة الأميركية، بدأت الأوساط الرسمية والسياسية العراقية تبدي مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب، في ظل القلق من احتمال تراجع مبيعات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، والضائقة المعيشية التي بدأت تطل برأسها.

وبدأت طوابير الانتظار تتشكل أمام محطات تعبئة الغاز بسبب شحته، ما يضطر المواطنين إلى الوقوف لساعات طويلة أملاً في الحصول على أسطوانة أو اثنتين من الغاز. ويقضي كثير منهم الليل حتى ساعات الفجر الأولى أمام تلك المحطات على أمل الظفر بحاجتهم من الوقود، بينما تشهد الأسواق حركة تبضع غير مألوفة، لا سيما على المواد الجافة القابلة للاستهلاك على مدى طويل مثل الأرز والسكر والشاي والطحين والحمص والعدس وغيرها، وهو سلوك اعتاده العراقيون الذين خبروا أزمات الحروب المتعاقبة منذ ثمانينات القرن الماضي، مروراً بحرب إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003.

أزمة رواتب

وتتزامن هذه المخاوف الشعبية مع أزمة نقص السيولة الحادة في المصارف العراقية، الأمر الذي أدى إلى تأخير صرف الرواتب، ما يزيد من حالة القلق لدى المواطنين. كما تتصاعد المخاوف من احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره الكمية الأكبر من صادرات النفط العراقي. وبالتزامن مع هذه الهواجس المعيشية، يبرز هاجس انخراط العراق في الحرب كأمرٍ واقع، رغم محاولات الحكومة إبعاد البلاد عن أن تكون ساحة للصراع أو طرفاً فيه.

وفي هذا السياق، باتت أصوات الضربات الصاروخية تُسمع بين الحين والآخر في أرجاء العاصمة بغداد، حيث تستهدف عدداً من مقار الفصائل أو مواقع الحشد الشعبي. كما طالت ضربات أخرى مناطق مختلفة من البلاد، شمالاً في إقليم كردستان، وغرباً في محافظة الأنبار، وجنوباً في محافظة بابل، ولا سيما في منطقة جرف الصخر التي تسيطر عليها كتائب «حزب الله». وكانت هذه المنطقة قد شهدت مؤخراً مقتل أحد أبرز قياديي الكتائب بعد استهداف سيارته بصاروخ مجهول على الطريق الرابط بين بغداد وبابل.

تضارب بشأن الحرب

غير أن هذه الجهود الرسمية تتزامن مع مشهد سياسي داخلي معقد، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول الخروج من مأزق تشكيل الحكومة، بدءاً من انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس للوزراء. وفي هذا السياق، تبدو القوى الشيعية في موقف أكثر تعقيداً حيال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. فبينما اندفعت بعض الفصائل المسلحة وقيادات شيعية إلى إعلان الوقوف إلى جانب إيران بشكل واضح، فضّلت قوى وقيادات أخرى التزام الصمت، وهو ما أثار انتقادات داخل البيت الشيعي نفسه.

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

واكتفت بعض الشخصيات بإصدار بيانات تعزية أو المشاركة في مجالس عزاء عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين أثارت خطوة زعيم ائتلاف دولة القانون والمرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي جدلاً واسعاً بعد أن حذف تغريدة تعزية كان قد نشرها بمناسبة مقتل خامنئي. وأثار حذف التغريدة انتقادات بين أوساط مؤيدة لإيران، بينما برر مكتب المالكي الخطوة بكثرة التبليغات التي تلقاها المنشور.

وفي خضم هذه التطورات، دعا المالكي ما وصفه بـ«الحكومة المرتقبة» إلى تبني نهج وطني مستقل بعيداً عن سياسة المحاور، والعمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تعزز أمن العراق وتنميته. وقال في تدوينة على منصة «إكس» إن العراق ينبغي أن يكون عنصر توازن فاعلاً في محيطه الإقليمي، مؤكداً أن الحوار والتكامل الاقتصادي يمثلان المسار الأقصر لترسيخ الاستقرار، وأن العراق يتطلع إلى علاقات متوازنة ومتينة مع الجميع بما يخدم مصالحه الوطنية واستقرار المنطقة.

ويأتي موقف المالكي في وقت تتجه فيه قوى داخل الإطار التنسيقي الشيعي إلى سحب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، في حين يرفض هو الانسحاب، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي، خصوصاً مع تصاعد تداعيات الحرب الإقليمية وما تفرضه من ضغوط إضافية على الساحة العراقية.

وفي سياق مساعي العراق الرسمية للوقوف على مسافة واحدة من أطراف الصراع، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين للقائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، حرص الحكومة العراقية على تجنب الانزلاق إلى أتون الحرب. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن حسين شدد، خلال اللقاء، على أن الحكومة تبذل جهوداً متواصلة لإبعاد تداعيات الحرب عن العراق وتجنيبه الدخول في دائرة الصراع، حفاظاً على أمنه واستقراره. كما قدم شرحاً حول الآثار المالية والاقتصادية للحرب وانعكاساتها المحتملة على المجتمع العراقي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة. وكانت الرئاسات العراقية الأربع قد جددت يوم الخميس، موقف العراق الثابت الرافض لاستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها، وذلك خلال اجتماع ضم رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. وأكدت الرئاسات، في بيان صدر عقب الاجتماع، رفضها القاطع للاعتداءات التي تستهدف المدن والمحافظات العراقية، بما في ذلك إقليم كردستان، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة العراق وسلامة أراضيه.

تفاهم مع واشنطن

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مستقبلاً للقائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس (موقع الخارجية العراقية)

وأكد الوزير حسين للدبلوماسي الأميركي، التزام الحكومة بحماية البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق وضمان أمنها وفقاً للاتفاقيات والأعراف الدولية، مشدداً على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية ضد دول الجوار. كما أشار إلى ما أعلنته قيادات إقليم كردستان من أن سلطات الإقليم لا تسمح لأي جهة باستغلال أراضيه لتنظيم أعمال عنف ضد دول الجوار، بما في ذلك إيران، في إطار المساعي الرامية إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).