سوريا تنفي شائعات حول استهداف الشرع وشخصيات قيادية

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

سوريا تنفي شائعات حول استهداف الشرع وشخصيات قيادية

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الشائعات عن «حدث أمني» استهدف الرئيس أحمد الشرع وشخصيات قيادية، وقال إن تلك الأنباء «عارية عن الصحة».

وقال البابا، في منشور على «فيسبوك»: «نؤكد بشكل قاطع كذب هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، ونهيب بالمواطنين الكرام، وبجميع وسائل الإعلام، تحري الدقة والمسؤولية، وعدم استقاء الأخبار إلا من المصادر الرسمية المعتمدة».

النفي الرسمي جاء في أعقاب حملة ادعاءات وأخبار كاذبة روّجت لها حسابات على منصتي «فيسبوك» و«إكس» لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وإنما تندرج ضمن حملة تضليل إعلامي متعمّد، حسب «الإخبارية» السورية.

وتداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، صوراً مضللة جرى توليدها باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي ادّعت تعرّض الرئيس أحمد الشرع للإصابة، نتيجة خرق أمني وقع في العاصمة دمشق وإصابة أحد مساعديه.

وأفادت شبكة «شام» على موقعها، بأن الحملة رافقتها صور وادعاءات مفبركة، مثل تأكيد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إصابة شخصيات مهمة، مع «تحليق مروحيات باتجاه إدلب»، و«نشاط لطيران حربي في مطار المزة»، في محاولة لإضفاء طابع واقعي على السيناريو المفترض.

وأضافت بعض الحسابات ادعاءات بوقوع تفجير بعبوة ناسفة استهدفت موكباً متجهاً إلى القصر، مشيرة إلى أسماء؛ مثل: العميد عمر جفنتشي (مختار التركي) قائد حامية دمشق، والعميد حسين الخطيب (أبو حسين الأردني) أحد قادة الحرس الجمهوري، إلى جانب مقتل عشرة عناصر من مرافقيهم، في محاولة للإيحاء بوجود انقسام داخل السلطة السورية.

تحليق طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش فوق دمشق في 8 ديسمبر خلال عرض عسكري للجيش السوري الجديد (أ.ب)

من جهته، نوه وزير الإعلام حمزة مصطفى إلى أهمية التعامل بحذر وروية مع الشائعات المتداولة حول «سقوط حكومة الشرع مع نهاية العام»، مشيراً إلى أن هذه المزاعم لا تهدف فقط إلى نشر معلومات غير دقيقة، بل تسعى أيضاً إلى اختبار استجابة مؤسسات الدولة ودفعها نحو تفاعلات سياسية وإعلامية محددة.

وأوضح مصطفى، في منشور على حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن الشائعات بدأت من حسابات إسرائيلية قبل أحداث السويداء، وقبل أن تتوسع لاحقاً عبر منصات إعلامية مرتبطة بـ«قسد»، إلى جانب عدد من الحسابات في دول الجوار. كما شاركت بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على أطراف معادية في الترويج لهذه المزاعم.

عائلة سورية تلتقط صورة تذكارية أمام شجرة الميلاد في دمشق نهاية عام 2025 (أ.ف.ب)

وأشار وزير الإعلام إلى أن تجاهل الشائعات بالكامل قد يترك آثاراً سلبية على الرأي العام، في حين أن التفاعل معها بانفعال يخدم الجهات التي تقف خلفها، مؤكداً في هذا السياق أن القنوات الرسمية نفت وقوع أي أمر غير اعتيادي في العاصمة دمشق، وأن مطلقي الشائعات لا يهدفون إلى ترويج معلومات غير صحيحة فحسب، بل يسعون أيضاً إلى اختبار كيفية استجابة مؤسسات الدولة لمثل هذه الحملات، ومحاولة دفعها نحو تفاعلات إعلامية أو سياسية خاصة تُبنى حصراً على ما يشيعونه.


مقالات ذات صلة

مكتب نتانياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

شؤون إقليمية قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

مكتب نتانياهو: قبول سوريا بنشر قوات تركية «يهدد أمن إسرائيل»

اتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سوريا بقبول نشر قوات في قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، معتبرا أن ذلك «يهدد أمن» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

برّاك: أميركا تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك، الثلاثاء، إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق 18 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

وزير الخارجية السوري يزور باكستان الأربعاء والخميس

يُجري أسعد الشيباني الأربعاء والخميس زيارة إلى باكستان هي الأولى لوزير خارجية سوري منذ إطاحة حكم بشار الأسد في عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا مصر تدين الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» في إدلب (رويترز)

مصر تؤكد رفضها استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية

أدانت مصر الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي جانب من الدمار في مطار وقاعدة أبو الظهور العسكرية بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

وسائل إعلام عبرية: ضربة «أبو الظهور» رسالة للأتراك

التزمت إسرائيل الرسمية الصمت تجاه اتهامات سورية لها بقصف مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا، لكن مسؤولاً إسرائيلياً اعترف بالضربة.

كفاح زبون (رام الله)

دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
TT

دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)

أدانت وزارة الخارجية السورية، أمس (الثلاثاء)، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وعدّته «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

واتهم مصدر عسكري سوري، إسرائيل بشنّ ثماني غارات على مطار أبو الظهور العسكري الواقع في شمال غربي البلاد والخارج من الخدمة منذ سنوات، ما أثار انتقادات من المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسوريا والعراق، توم برّاك، الذي وصف الضربات بأنها «تصعيد غير ضروري».

في الأثناء، التزمت إسرائيل الرسمية الصمت تجاه اتهامات سوريا لها، لكن مسؤولاً إسرائيلياً اعترف بالضربة في تصريح مقتضب لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، قائلاً إن تل أبيب أطلعت واشنطن مسبقاً على معلومات بشأن الضربة.

وأدانت السعودية ودول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية بأشد العبارات واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة سوريا. وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إن الغارات «أظهرت مجدداً أن السياسات الإسرائيلية هي العدو الأكبر للسلام والطمأنينة لشعوب المنطقة، ويتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يتخذ موقفاً جماعياً إزاء ذلك».


«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
TT

«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي

قالت مصادر عراقية مطلعة إن ضغوطاً هائلة مارستها فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية أدت إلى منع التحقيق مع مسؤول الشبكة التي يُشتبه في أنها تتولى نقل الصواريخ من إيران إلى العراق لاستخدامها ضد الدول المجاورة أو تهريبها إليها.

وأوضحت المصادر أن قوة من جهاز المخابرات العراقي اعتقلت فجر الاثنين عباس حسين علي في محافظة ذي قار استناداً إلى مذكرة قضائية. ويشغل عباس منصب مدير استخبارات اللواء 14 في «الحشد الشعبي» والتابع لحركة «النجباء».

ويُعتقد أن عباس يقود شبكة لنقل الصواريخ والمسيّرات من إيران إلى العراق، وقد استخدم بعض هذه الأسلحة ضد دول الجوار في الفترة الماضية، كما تقوم شبكته بتهريب هذا النوع من الأسلحة إلى سوريا ولبنان.

وكشفت المصادر أن ضغوطات هائلة مورست على رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان رافقتها تهديدات ودعوات إلى تحركات أدت إلى تسليم المعتقل إلى «الحشد الشعبي»، وهذا يعني، كما يبدو، منع التحقيق معه.


«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
TT

«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة الحركة الفلسطينية، برئاسة خليل الحية، في القاهرة، بأنه كان جيداً للغاية. لافتاً إلى أن المبعوث الأميركي قدم التهنئة لقيادة الحركة على الانتخابات التي أفضت إلى تولي خليل الحية رئاسة المكتب السياسي.

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن المبعوث الأميركي وجه سؤالاً لقيادات الحركة حول مستقبلهم خلال وبعد تطبيق «خريطة الطريق» ذات الخمسة عشر بنداً، فأجاب بأن حركته ستمارس حقها الطبيعي في العمل السياسي، إلى جانب انخراطها في العمل الاجتماعي.

وأكد الحية أن «حماس» تسعى أساساً لحل سياسي واضح للقضية الفلسطينية يوصل إلى تقرير المصير، مبيناً أن هذا الأمر أيضاً تنص عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.