كاتس يتراجع عن تصريحات احتلال غزة بعد «ضغوط أميركية»

TT

كاتس يتراجع عن تصريحات احتلال غزة بعد «ضغوط أميركية»

مستوطنون إسرائيليون يدعون إلى إعادة احتلال غزة خلال فعالية في سيدروت جنوب إسرائيل (رويترز)
مستوطنون إسرائيليون يدعون إلى إعادة احتلال غزة خلال فعالية في سيدروت جنوب إسرائيل (رويترز)

تراجع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، عن تصريحاته بشأن بقاء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وقال في بيان، إن ⁠الحكومة الإسرائيلية ​لا ‌تنوي إقامة مستوطنات في غزة.

جاء تراجع كاتس، بعد ساعات من إفادته، خلال مشاركته في مراسم توقيع اتفاقية بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب أبداً بشكل كامل من غزة.

«ضغوط أميركية»

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن ضغوطاً أميركية وراء التراجع، موضحةً أن مسؤولاً أميركياً في مقر التنسيق العسكري المدني الذي تقوده واشنطن ويعمل من جنوب إسرائيل، قال إن «الأميركيين أبدوا غضبهم من تصريحات كاتس، وطالبوا بتوضيحات لأنها تتعارض مع خطة ترمب، مما دفع الوزير لإصدار توضيح».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث مع جنود خلال زيارته مركز التنسيق المدني العسكري جنوب إسرائيل أكتوبر الماضي (أ.ب)

وأكد المسؤول الأميركي أنه «من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من خطة ترمب... الولايات المتحدة غير مستعدة لاستيطان إسرائيلي جديد في القطاع».

وفي تصريحاته الأولى، تذرَّع كاتس بأن الجيش ‍لن ‍ينسحب بالكامل ‍أبداً من قطاع غزة، وذلك لأسباب أمنية، ​وأنه سيتم إنشاء وحدة ⁠عسكرية مدنية مشتركة في القطاع الفلسطيني.

ووفقاً لخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي وقعتها إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، سينسحب الجيش تدريجياً بشكل كامل من القطاع الساحلي، ولن تعيد إسرائيل إنشاء مستوطنات مدنية في القطاع الساحلي.

عام انتخابي... واستيطاني

وأضاف كاتس في كلمه ألقاها: «نحن موجودون في عمق غزة ولن نغادر غزة بأكملها أبداً. لن يكون هناك ‌شيء من هذا ‌القبيل. نحن هناك للحماية، ولمنع (تكرار) ‌ما ⁠حدث»، ​في إشارة ‌إلى الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأحجم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التعليق.

وإسرائيل مقبلة على سنة انتخابات في عام 2026، ومن المتوقع أن تكون مسألة المستوطنات قضية رئيسية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وأضاف كاتس، مشيراً إلى لواء بالجيش الإسرائيلي: «عندما يحين الوقت، في شمال غزة... سنشكل وحدات ناحال بدلاً من المجتمعات (الإسرائيلية) النازحة. سنفعل ذلك بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب»، وفق ما نقلته «رويترز».

وتابع: «نحن ⁠لا نثق بأي شخص آخر لحماية مواطنينا»، مشيراً إلى ما قال إنه ‌أمر ضروري أيضاً في لبنان وسوريا.

ويبدو ‍أن إشارة كاتس إلى ‍المجتمعات النازحة تشير إلى انسحاب إسرائيل من جميع المستوطنات اليهودية ‍في غزة في عام 2005.

واستبعد نتنياهو مراراً خلال الحرب إمكانية إعادة إنشاء مستوطنات في غزة، على الرغم من أن بعض الأعضاء القوميين المتطرفين في ائتلافه يسعون إلى إعادة احتلال غزة.

وتخصص وحدات «ناحال» في ​القوات المسلحة الإسرائيلية للمدنيين الراغبين في الانضمام إلى الجيش، وتشمل برامج تحضيرية وتطوعية لمدة عام. ولعبت هذه الوحدات دوراً في بناء المجتمعات الإسرائيلية.

وحدات استيطانية جديدة في الضفة

وتحدث كاتس في مراسم أقيمت في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل للإعلان عن إنشاء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية. ويجري بناء هذه الوحدات بدلا من قاعدة عسكرية إسرائيلية تقرر إغلاقها.

وأضاف متحدثاً عن الضفة الغربية: «حكومة نتنياهو هي حكومة مستوطنات... وتسعى جاهدة للعمل. إذا تمكّنّا من الحصول على السيادة فإننا سنحقق السيادة... نحن في عصر السيادة العملية.. هناك فرص هنا لم تكن موجودة منذ ‌فترة طويلة».

كما قال كاتس، الثلاثاء، في بيان، إن الحكومة الإسرائيلية لا تنوي إقامة مستوطنات في غزة.

كما ألقى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، كلمةً بعد كاتس، تفاخر فيها بـ«الحملة الاستيطانية واسعة النطاق» في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل تؤدي أغنية خلال الحفل الختامي لمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2025 في بازل بسويسرا 17 مايو 2025 (رويترز)

رئيس هيئة البث الإسبانية يؤيد استمرار مقاطعة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

قال رئيس هيئة البث العامة الإسبانية، الثلاثاء، إنه يؤيد مقاطعة مسابقة «يوروفيجن» مجدداً بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».


الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
TT

الغزيون تحت أسقف مهددة بلا بديل


الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)
الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط)

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهدَّدة بالانهيار والمأهولة بالسكان في القطاع بنحو ألفي مبنى، ومع ذلك فإن الأهالي والمسؤولين يقرون بعدم وجود بديل يحميهم من التهديدات بسقوط الأسقف التي تؤويهم.

وتحدث شهود عيان ومتضررون من انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة قبل أسبوع إلى «الشرق الأوسط» عن أخطار محتملة مع قرب الشتاء والأمطار، ما قد يسرع من انهيار مبانٍ أخرى خربتها الحرب الإسرائيلية على القطاع.