سيول وأمطار غزيرة تودي بحياة مواطنين اثنين وطفلة بالعراق

بغداد توجّه بتوفير متطلبات الإغاثة للسكان في كردستان

جسر تضرر نتيجة السيول في طوز خورماتو على الطريق بين بغداد وكركوك الأربعاء (رويترز)
جسر تضرر نتيجة السيول في طوز خورماتو على الطريق بين بغداد وكركوك الأربعاء (رويترز)
TT

سيول وأمطار غزيرة تودي بحياة مواطنين اثنين وطفلة بالعراق

جسر تضرر نتيجة السيول في طوز خورماتو على الطريق بين بغداد وكركوك الأربعاء (رويترز)
جسر تضرر نتيجة السيول في طوز خورماتو على الطريق بين بغداد وكركوك الأربعاء (رويترز)

تسببت الأمطار الغزيرة والسيول في مقتل مواطنَين اثنين وطفلة واحدة، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين، في محافظة كركوك شمال العراق؛ مما دفع برئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، إلى إصدار توجيهات بتوفير متطلبات الإغاثة للمواطنين في المناطق المتضررة.

وهطلت في اليومين الماضيين أمطار غزيرة في معظم مناطق البلاد، وتركزت شِدّتها في المناطق الشمالية، بعد سنوات من الجفاف الشديد؛ مما أنعش الآمال بموسم شتوي غزير يغطي حاجة البلاد من المياه، ويحوّل الفائض إلى السدود والبحيرات التي تراجعت مخزوناتها خلال فصل الصيف الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 90 عاماً، وفق وزارة الموارد المائية. وأدى هذا التراجع إلى نقص شديد في إمدادات المياه، واضطرت السلطات إلى تقليص الخطط الزراعية إلى حدها الأدنى وتركيز الجهود على أولوية توفير مياه الشرب للسكان.

مياه الأمطار والسيول غمرت شوارع النجف وسط العراق الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي حين قدم رئيسا الإقليم والحكومة في كردستان، نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، التعزية في وفاة المواطنَين والطفلة بناحية ليلان بمحافظة كركوك جراء السيول والأمطار، وجّه رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، الأربعاء، بتوفير جميع متطلبات الإغاثة لأبناء إقليم كردستان نتيجة السيول.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن السوداني «وجّه (المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث) في وزارة الداخلية، والجهات المختصة بتقديم المساعدة والدعم، ووزارة المالية بتخصيص مبلغ طوارئ؛ لتوفير جميع متطلبات الإغاثة التي يحتاجها أبناء شعبنا في إقليم كردستان العراق».

وفي توجيه لاحق، قال بيان من رئاسة الوزراء إن السوداني «تابع بحرص كبير مع القيادة (العسكرية) والجهات ذات العلاقة، أحوال المواطنين والمناطق التي شهدت موجة من الأمطار والسيول؛ مما أدى إلى غرق بعضها وتضرر أخرى، بالإضافة إلى محاصرة عدد من المواطنين نتيجة هذه السيول، خاصة في محافظات كركوك وصلاح الدين وأربيل والسليمانية ومناطق أخرى».

وأمر السوداني، وفق البيان، بـ«فتح مقر متقدم من خلال (مركز إدارة الأزمات والكوارث) بين محافظتي كركوك وصلاح الدين بإمرة ممثلين عن الجهات المختصة، من بينها (الهندسة العسكرية) و(هندسة الحشد الشعبي) ودوائر الطرق والجسور، وبتنسيق مع الحكومات المحلية والقيادات الأمنية في تلك المناطق».

ووجه أيضاً بـ«تأمين طائرات من قيادة طيران الجيش للقيام بعمليات إجلاء فور تحسن الأجواء، بالتزامن مع الشروع في فتح الطرق وترميم بعض الجسور المتضررة، وتوفير كل ما من شأنه تسهيل حركة المواطنين في هذه المناطق».

وتسببت الأمطار والسيول في غرق مناطق واسعة شمال البلاد، وتضرر كثير من الطرق والجسور؛ الأمر الذي أعاق حركة العبور والتنقل في بعض تلك المناطق. ويُتوقع أن تستمر موجة الأمطار حتى الأسبوع المقبل.

سيول غمرت شوارع النجف وسط العراق الأربعاء (أ.ف.ب)

وتقدمت مديرية الدفاع المدني، في وقت سابق، بـ5 وصايا وتحذيرات للمواطنين تزامناً مع الحالة الجوية وتوقعات هطول الأمطار، ضمنها تجنب السفر بين المحافظات إلا للضرورة القصوى.

تعزيز الموارد المائية

بدورها، أكدت وزارة الموارد المائية أن موجة الأمطار الغزيرة المصحوبة بالسيول التي تشهدها البلاد حالياً تمثّل فرصة مهمة لتعزيز الموارد المائية الوطنية، بعد التراجع الذي أصابها خلال المواسم السابقة.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن «كميات التساقط تجاوزت في بعض المناطق 120 مليمتراً؛ مما أدى إلى حدوث موجات فيضانية، لا سيما في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من العراق».

وأضافت أن «الأحواض العليا لنهرَي دجلة والفرات، لا سيما حوضَيْ الزاب الأعلى والزاب الأسفل، وحوض الفرات، تأثرت بشكل كبير؛ الأمر الذي أسفر عن ورود سيول بمعدلات متفاوتة».

وأكدت الوزارة أنها تعمل حالياً على توجيه هذه السيول والأمطار المتساقطة نحو سدود وخزانات البلاد؛ بهدف تعزيز المخزون المائي، الذي تراجع إلى مستويات متدنية خلال مواسم الجفاف السابقة مع قلة الإيرادات المائية.

ولفتت إلى أن مثل هذه الأمطار «تمثّل فرصة لإعادة التوازن إلى الموارد المائية، وتأمين احتياجات الري للمناطق الزراعية في جميع المحافظات، لا سيما محافظات الوسط والجنوب، واستكمال الريّة الأولى للموسم الشتوي الحالي؛ بما يسهم في دعم الإنتاج الزراعي وتقليل آثار الشح المائي».

منزل غمرته السيول في النجف الأربعاء (رويترز)

ارتفاع مناسيب السدود

وأدت موجة الأمطار، التي شهدها العراق خصوصاً في إقليم كردستان، إلى ارتفاع مناسيب المياه في الأنهار ومعظم السدود، وضمنها سد الموصل الاستراتيجي.

وتحدث «مدير السدود» في إقليم كردستان، رحمن خاني، عن ارتفاع منسوب مياه سدَّيْ دوكان ودربنديخان بـ«أكثر من 100 مليون متر مكعب»، خلال الـ48 الساعة الماضية من هطول الأمطار.

وقال خاني، الأربعاء، في تصريحات لشبكة «رووداو» الإعلامية، إن «منسوب المياه في سد دوكان ارتفع 57 سنتيمتراً، وفي سد دربنديخان 150 سنتيمتراً، كما امتلأت أو فاضت جميع السدود والبرك الصغيرة، خصوصاً تلك الواقعة في حدود محافظة السليمانية مع إدارتَيْ كرميان ورابرين المستقلتين».


مقالات ذات صلة

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سيدة تمر أمام ملصق إعلاني عملاق على شكل علم إيران في ساحة ولي العصر بطهران اليوم الأربعاء (إ.ب.أ)

سقوط أمطار للمرة الأولى منذ شهور في العاصمة الإيرانية

تساقطت أمطار للمرة الأولى منذ أشهر في العاصمة الإيرانية، اليوم الأربعاء، مما تسبب في حالة من الارتياح في بلد يعاني من أشد خريف جفافاً منذ أكثر من قرن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مجرى نهر العاصي في منطقة جسر الشغور غربي إدلب وقد بدا جافاً تماماً أغسطس الماضي (أ.ب)

الجفاف يلاحق أنهاراً بالمنطقة... أزمة مناخ أم ممارسات بشرية؟

تقرير يرصد أبرز الأنهار التي تعرضت لعوامل شديدة من الجفاف في المنطقة، إضافة إلى تعليق خبير في الشأن المناخي عن الأزمة وأبرز سُبل الحل.

يسرا سلامة (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة تُظهر انخفاض مستويات المياه خلف سد على طول نهر الكرخة بسلسلة جبال البرز شمال إيران (أ.ف.ب) p-circle

إيران توقف توليد الكهرباء من سدّ مائي كبير بسبب الجفاف

أوقفت السلطات الإيرانية إنتاج الكهرباء من أحد أكبر سدود البلاد، بسبب انخفاض ملحوظ في منسوب المياه بالخزان، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي خطاباً خلال جولة بمدينة قزوين غرب طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

الرئيس الإيراني: نقل العاصمة من طهران «إجباري وحتمي»

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، مرة أخرى إلى نقل العاصمة من طهران، قائلاً إنه من الضروري بسبب الاكتظاظ السكاني وتفاقم أزمة المياه.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إسرائيل تدمّر 17 كاميرا مراقبة تعود لـ«يونيفيل» بجنوب لبنان في 24 ساعة

مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز)
مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تدمّر 17 كاميرا مراقبة تعود لـ«يونيفيل» بجنوب لبنان في 24 ساعة

مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز)
مركبات تابعة لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان (رويترز)

دمّرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

ومنذ بدء الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة أخرى.

وقال المصدر، متحفظاً عن ذكر اسمه: «دمّر الجيش الإسرائيلي منذ يوم الجمعة، 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة (يونيفيل)» في بلدة الناقورة الساحلية.

والخميس، أبلغت المتحدثة باسم القوة الدولية، كانديس أرديل، «وكالة الصحافة الفرنسية» أن جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الأسبوع «جنوداً إسرائيليين ينفذون عمليات هدم واسعة النطاق» في الناقورة.

وقالت إن تلك العمليات «لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بل ألحق عصفها أضراراً بمقر قيادة (يونيفيل)».

ونعت القوة الدولية، في وقت سابق، 3 جنود إندونيسيين قضوا في حادثين منفصلين، يومي الأحد والاثنين، في جنوب لبنان. كما أعلنت، الجمعة، جرح 3 جنود، منهم اثنان إصابتهما خطيرة، جراء «انفجار» داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، من دون أن تحدد مصدره.

واتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بأنه «أطلق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع» قوة «يونيفيل».

وأعلن مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا، السبت، أن الجنود الثلاثة المصابين إندونيسيون.

ونددت وزارة الخارجية الإندونيسية، السبت، بالانفجار. وقالت، في بيان، إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، مضيفة: «بغضّ النظر عن سببها، فإن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز حماية قوات حفظ السلام في ظل تصاعد حدة النزاع».

ومنذ انتشارها عام 1978، قُتل 97 من قوة «يونيفيل» جرّاء أعمال عنف في جنوب لبنان، حسب الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم القوة، في بيان الجمعة: «لقد كان هذا الأسبوع صعباً على قوات حفظ السلام». وذكّرت «جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر».


غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تطور لافت لمسار الهجمات التي يشنها الطيران الأميركي على مواقع عراقية، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران، السبت، لهجوم جوي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وأوقف حركة التجارة والسفر عبره إلى إيران، وسط ترجيحات بأن تسعى واشنطن لعزل البلدين عن بعضهما بقطع المعابر.

ويقع منفذ الشلامجة شرق محافظة البصرة الجنوبية ويبعد نحو 30 كيلومتراً عن مركزها، وهو من أهم مراكز التبادل التجاري بين العراق وإيران وتمر من خلاله أكثر من 300 شاحنة يومياً لنقل البضائع المختلفة.

توقفت حركة التجارة والسفر بين العراق وإيران بعد استهداف منفذ الشلامجة يوم 4 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي أعقاب الضربة الجوية، أعلن رئيس هيئة المنافذ، الفريق عمر الوائلي، السبت، عن توقف حركة التجارة والمسافرين في المنفذ. وقال لوكالة الأنباء العراقية، إن «الاستهداف أصاب قاعة المسافرين تحديداً، ما أدى إلى مقتل عراقي وإصابة 5 مسافرين آخرين بجروح، وتم نقلهم إلى مستشفى داخل إيران»، مشيراً إلى أن «الاستهداف أدى أيضاً إلى توقف حركة المسافرين والتجارة في المنفذ».

وبين الوائلي أن «هناك بدائل لمنفذ الشلامجة، بخصوص دخول البضائع مثل منفذ سفوان الحدودي، فضلاً عن وجود منافذ برية أخرى تعمل في باقي المحافظات من أجل تأمين دخول البضائع والسلع».

وذكرت بعض المصادر الصحافية أن «الهجوم على منفذ الشلامجة تزامن مع عبور بعض قوافل الدعم اللوجيستي إلى الجانب الإيراني».

وترددت أنباء عن قصف مماثل تعرض له منفذ «مهران» على الحدود مع محافظة واسط، لكن أحد الكوادر الصحية في المنفذ نفى ذلك لـ«الشرق الأوسط» وذكر أن «القصف وقع في مدينة مهران الإيرانية القريبة من الحدود».

وقال المصدر إن «قوافل الدعم والمساعدات التي تقوم بها الفصائل وجماعات أخرى متواصلة إلى إيران عبر معظم المنافذ، لكنها تفضل العبور بسيارات نقل صغيرة خوفاً من الاستهدافات الأميركية».

وسبق أن قام «الحشد الشعبي» بإيصال المزيد من المساعدات للجانب الإيراني من منفذ الشلامجة الجنوبي، وسط أنباء عن عبور مقاتلين عراقيين إلى الداخل الإيراني لمساعدة السلطات الإيرانية في حربها مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإمكانية تفجر الأوضاع في الداخل الإيراني.

وهاجم نجل الشاه رضا بهلوي، الجمعة، وجود الفصائل العراقية المسلحة داخل الأراضي الإيرانية.

وينظر الكاتب والمحلل السياسي فلاح المشعل إلى ضرب المنافذ الحدودية بوصفها محاولة لـ«عزل العراق عن إيران». وقال في تدوينة عبر «إكس»، إن «الغاية من هذا التصعيد هي على الأغلب منع وصول المساعدات وتعطيل حركة البضائع بين البلدين، أي فرض عزل العراق عن إيران بالقنابل، بعد عجز القرار السياسي الأميركي عن تحقيق ذلك عملياً».

قصف منشآت نفطية

في البصرة أيضاً، تعرضت منشآت نفطية لاستهداف بطائرات مسيرة يعتقد أن فصائل موالية لإيران قامت بشنها، في مسعى لإرغام شركات النفط، خصوصاً الأميركية، على مغادرة العراق، وقد قامت بالفعل بعض الشركات بإجلاء موظفيها في وقت سابق.

وقالت مصادر صحافية ونفطية إن هجمات بطائرتين مسيرتين استهدفت «شركة المجال» النفطية، ما أسفر عن حريقين في موقعي الشركة بمنطقة البرجسية وحقل الرميلة الشمالي، دون تسجيل خسائر بشرية.

وحسب مصدر مطلع من داخل الشركات المتأثرة، تسبب الهجوم في اندلاع حريق في مخزن للمواد الغذائية بحقل الرميلة وأضرار مادية في مكاتب «شركة المجال» لتدريب العاملين بالقطاع النفطي في البرجسية.

وأفاد المصدر بأن «فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد أحد الحريقين، بينما سيطرت على الحريق الثاني في البرجسية».

صورة من الجو تُظهر أضراراً في منشآت تخزين تابعة لشركات نفط أجنبية بعد ضربة بطائرة مسيرة غرب البصرة يوم 4 أبريل 2026 (رويترز)

هجمات في غرب العراق

وتواصلت الضربات الأميركية على مقار ومواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار غرب البلاد، حيث أعلنت الهيئة، السبت، عن مقتل أحد عناصرها وإصابة 5 آخرين بعدوان جوي في قضاء القائم.

وذكرت الهيئة في بيان أن «العدوان أسفر عن مقتل أحد مقاتلي (الحشد الشعبي) وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع».

وقالت مصادر مقربة من «الحشد» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهيئة اتخذت قراراً يلزم عناصرها بالابتعاد مسافة محددة عن المقار لتلافي الهجمات، كما أعطت الهيئة إجازات لنحو نصف المنتسبين فيها خوفاً من تعرضهم للقصف الأميركي».

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية، السبت، أن قطعاتها تسلّمت المهام الأمنية في قضاءي القائم والرمانة بالأنبار.

وذكرت الوزارة في بيان أنه «في إطار نقل المسؤولية الأمنية من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية داخل مراكز المدن وتنفيذاً لأمر القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف وزير الداخلية باشرت قطعات وزارة الداخلية بتسلم المهام الأمنية في قضاءين ضمن محافظة الأنبار».

وتابعت أن «اللواء (24) في الشرطة الاتحادية تسلم مهام المسؤولية الأمنية في قضاءي القائم والرمانة ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدن، وتمكين قطعات الجيش من أداء واجباتها الأساسية في إسناد قوات الحدود وتنفيذ المهام العسكرية الأخرى».

وأكدت الوزارة أن «هذا الانتقال يأتي ضمن رؤية أمنية متكاملة تقوم على توزيع الأدوار بين التشكيلات الأمنية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في حفظ الأمن وفرض القانون، مع استمرار التنسيق العالي بين جميع القطعات»، داعية «المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة، دعماً للجهود المبذولة في ترسيخ الأمن والاستقرار».


الراعي يتّهم «حزب الله» وإيران باستباحة سيادة لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي يتلو رسالة عيد الفصح (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يتلو رسالة عيد الفصح (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الراعي يتّهم «حزب الله» وإيران باستباحة سيادة لبنان

البطريرك الماروني بشارة الراعي يتلو رسالة عيد الفصح (الوكالة الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يتلو رسالة عيد الفصح (الوكالة الوطنية للإعلام)

حمَّل البطريرك الماروني بشارة الراعي بشكل مباشر «حزب الله» وإيران مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في لبنان، معتبراً أنّ «استباحة سيادة لبنان من إيران بواسطة (حزب الله)» أدخلت البلاد في مسار خطير، وتسببت في تفاقم الحرب وتداعياتها السياسية والإنسانية، بالتوازي مع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وجاءت مواقف الراعي في رسالة الفصح التي شدد فيها على ضرورة استعادة السيادة والقرار السياسي الحر، وقال: «الحرب المفروضة على لبنان من (حزب الله) وإسرائيل خلّفت ضحايا ودماراً وتشريداً، وأدّت إلى تفاقم أزمة النزوح الداخلي من مناطق القصف؛ ما وضع ضغطاً كبيراً على المناطق المستقبِلة، لا سيما على المستشفيات التي تواجه أزمات في قدرتها الاستيعابية والتشغيلية وتأمين المستلزمات والأدوية».

ودعا الراعي إلى «حماية السكان المدنيين، وتكفل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، معتبراً أنّ فتح الممرات الإنسانية ليس مطلباً إنسانياً فحسب، بل واجب قانوني دولي، يحظر حصار المدنيين أو عزلهم.

القيامة الوطنية تبدأ من الداخل

وفي سياق رؤيته للخروج من الأزمة، أكد أنّ «القيامة الوطنية تبدأ من الداخل، من إنسان يقرّر أن يقوم، أن يتمسّك بالحقيقة، أن يعمل من أجل الخير العام»، مشدداً على أنّ لبنان قادر على النهوض إذا توفرت الإرادة، وأنّ استعادة الدولة تتطلب التزاماً فعلياً بالمسؤولية الوطنية.

وأكد الراعي أن «لبنان متمسّك بخطاب قسم رئيس الجمهورية، والبيان الوزاري، وقرارات الحكومة اللبنانية، وبقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة 1559 و1680 و1701»، بوصفها المدخل لاستعادة الاستقرار، وبسط سلطة الدولة.

وفي الشقّ القضائي، قال: «إن العدالة عندنا في حالة بطء، والموقوفين وراء القضبان ينتظرون المحاكمة لشهور وسنوات. فمن غير المقبول، بل من غير الإنساني أن يتحوّل الاحتجاز إلى عقوبة، وأن تمتلئ السجون بمن لم تُحسم قضاياهم»، مضيفاً: «العدالة لا تفقد قيمتها فقط حين تُنتهك، بل أيضاً حين تتأخر»، وسأل: «وبأي حق يوقف المتّهم قبل التحقيق معه وأثناءه لشهور؟ وكيف يتحوّل الاحتجاز إلى عقوبة والتوقيف الاحتياطي إلى حكم غير معلن؟ وما القول عن تسييس القضاء، وفبركة الملفات؟»، داعياً إلى «تسريع إجراءات المحاكمة، وتفعيل القضاء بما يقتضيه من جدّية وفاعلية».