مقتل الشيخ المتني أثناء اعتقاله لدى «الحرس الوطني» في السويداء

مصادر إعلامية: حملة اعتقالات استهدفت عدداً من أفراد عائلته وأقاربه

متداولة على مواقع التواصل لرفع صورة نتنياهو مع الشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين في السويداء
متداولة على مواقع التواصل لرفع صورة نتنياهو مع الشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين في السويداء
TT

مقتل الشيخ المتني أثناء اعتقاله لدى «الحرس الوطني» في السويداء

متداولة على مواقع التواصل لرفع صورة نتنياهو مع الشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين في السويداء
متداولة على مواقع التواصل لرفع صورة نتنياهو مع الشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين في السويداء

كشفت مصادر محلية سورية عن مقتل شيخ العقل رائد المتني، أحد رجال الدين في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، ووصول جثمانه إلى المستشفى الوطني.

ووفق المصادر لقناة «الإخبارية»، فإن مقتل الشيخ المتني جاء بعد يومين من اعتقاله من قبل ما يسمى «الحرس الوطني» التابع لشيخ العقل حكمت الهجري، بتهمة التعاون مع الحكومة السورية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية متطابقة لـ«الإخبارية» أن ميليشيا «الحرس الوطني» نفّذت صباح اليوم الثلاثاء حملة اعتقالات بعد مقتل الشيخ رائد، واستهدفت عدداً من أفراد عائلته وأقاربه.

أرشيفية لشيخ العقل رائد المتني

وتسود حالة من الاستياء في محافظة السويداء بسبب مقتل شيخ العقل رائد المتني، وأعربت مصادر محلية درزية عن خشيتها من حدوث «فتنة واشتباك داخلي».

وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» خبر مقتل المتني ووصول جثمانه إلى المستشفى الوطني في المدينة، بينما تضاربت المعلومات حول طريقة قتله، وقالت: «يقال إنه جرى شنقه على أيدي الحرس الوطني»، بينما رجح مصدر آخر أن يكون المتني «قتل تحت التعذيب».

وقبل يومين كشفت مصادر درزية مطلعة في مدينة السويداء، الواقعة جنوب سوريا، عن أن حملة اعتقالات نفذها «الحرس الوطني» بحق نحو 10 أشخاص بينهم المتني، مساء (السبت)، بتهمة محاولتهم تنفيذ «انقلاب» على سياسات ومشروعات الهجري، وتشكيل «تيار موازٍ»، معربة عن مخاوف من حدوث «فتنة» في المحافظة.

ونشر حينذاك على منصات للتواصل الاجتماعي مقطع فيديو سربه عناصر من «الحرس الوطني» يظهر فيه المتني وهو يتعرض لحلق لحيته وشاربيه مع توجيه الشتائم له، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط المحلية الدرزية.

يذكر أن أزمة السويداء انفجرت باشتباكات دامية في يوليو (تموز) الماضي، بين فصائل مسلحة درزية من جهة، ومسلحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية من جهة أخرى. وتدخلت إسرائيل عسكرياً في الاشتباكات بزعم حماية الدروز. وعقب تلك الأحداث، صعّد الهجري، أحد المرجعيات الدينية الثلاث للطائفة الدرزية في سوريا، نبرته المناهضة للحكومة في دمشق وشكره إسرائيل على دعمها الدروز في سوريا، ودعوته لانفصال السويداء عن الدولة السورية، وذلك بعد تشكيل «قوات الحرس الوطني» من الفصائل والمجموعات الدرزية المسلحة المنتشرة في المحافظة.

وتقول مصادر محلية إن الهجري سيطر على القرار في المحافظة واتبع سياسة تكميم الأفواه، حيث لا يجرؤ أحد على إعلان رأي مخالف لقراراته.

في هذا السياق، كان لافتاً أمس نشر موقع «السويداء 24 »، إحدى أبرز المنصات المحلية في محافظة السويداء منذ عام 2016، منشوراً ذكر فيه أن عقود رئيس التحرير ريان معروف وفريقه «انتهت ولم تُجدَّد»، مشيرة إلى أن هؤلاء «لم يعودوا ضمن طاقم العمل»، مؤكدة استمرارها في تقديم الأخبار بالمصداقية نفسها.

وأكدت مصادر مطلعة في السويداء أن «جماعة الشيخ الهجري» لهم «دور كبير في إنهاء مهام إدارة تحرير الموقع الإخباري النشط منذ زمن الثورة على نظام حكم بشار الأسد».

من جانبها ذكرت شبكة «شام» الإخبارية أن «السويداء 24 » الذي يتابعه أكثر من 933 ألف شخص شهد اضطراباً غير مسبوق بعد «تغيير في فريق العمل». وصرح معروف للشبكة بأن فريقه فقد بشكل مفاجئ جميع صلاحيات التحكم بالحساب بعد يومين من محاولات اختراق متكررة، وأوضح أن الجهود جارية لاستعادة السيطرة عليه، وفي حال تعُّذر ذلك سيجري إنشاء حساب بديل.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.