الجيش اللبناني يعرض إنجازاته في «حصر السلاح»… ولن يطلب تمديد مهلة نهاية العام

أعلن اكتشاف 177 نفقاً ومئات آلاف قطع السلاح والذخائر

آليات للجيش عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
آليات للجيش عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
TT

الجيش اللبناني يعرض إنجازاته في «حصر السلاح»… ولن يطلب تمديد مهلة نهاية العام

آليات للجيش عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
آليات للجيش عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

قدم الجيش اللبناني «مطالعة ميدانية» لنشاطاته في سحب سلاح «حزب الله» جنوب نهر الليطاني في رد غير مباشر على الضغوط الإسرائيلية الإعلامية والميدانية. وأعلن الجيش اللبناني عن «تنفيذ أكثر من 80 في المائة من عملية (درع الوطن) المرتبطة بحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني من دون أي عوائق أو اعتراضات»، متحدثاً عن تعاون من الأهالي، من دون التطرق إلى دور «حزب الله» في هذا الإطار، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 335 قتيلاً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل عام.

1308 أشخاص بين قتيل وجريح

وأصدرت وزارة الصحة في بيان لها حصيلة تظهر عدد الضحايا والجرحى بسبب الاعتداءات الإسرائيلية منذ التوقيع على اتفاقية وقف الأعمال العدائية في الفترة الممتدة بين 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 و27 نوفمبر 2025، مشيرة إلى أن عدد القتلى بلغ 335 والجرحى 973، بما يساوي 1308 كحصيلة إجمالية.

الجيش يكشف حصيلة تطبيق خطّة حصر السلاح

وفي أول كشف له عن الأعمال التي يقوم بها في قيادة قطاع جنوب الليطاني الذي يتولاه العميد الركن نيقولاس تابت لتطبيق قرار الحكومة بحصرية السلاح، أعلن الجيش اللبناني أنه أنجز أكثر من 80 في المائة من الخطة. وأعلن تابت إثر جولة للإعلاميين على المناطق الحدودية عند الخط الأزرق أنّ «المضبوطات خلال عمليات المسح والتفتيش التي قام بها الجيش بلغت نحو 230 ألف قطعة، شملت ذخائر وأنفاقاً ومنصات وصواريخ وأسلحة».

عنصر في الجيش اللبناني أمام مدخل أحد الأنفاق التي كان أنشأها «حزب الله» في المنطقة الحدودية (الشرق الأوسط)

وأكد تابت من مقر قيادة القطاع في ثكنة بنوا بركات في صور (جنوب لبنان)، أن «الجيش اللبناني عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطة (درع الوطن) الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجرى نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ»، معلناً «عدم التوجه لطلب تمديد المهلة المحددة لتنفيذ المرحلة الحالية»، التي يفترض أن تنتهي في نهاية هذا العام.

تعاون الأهالي

وتحدث تابت عن تعاون من قبل الأهالي من دون أن يتطرق إلى دور «حزب الله»، مكتفياً بالقول إن «إسرائيل لم تقدم إثباتاً لـ(الميكانيزم) عن تهريبه السلاح». وقال: «لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة».

جولة للصحافيين عند الحدود اللبنانية الجنوبية للاطلاع على خطة الجيش (الشرق الأوسط)

ورغم أن المعلومات تشير إلى عدم تعاون الحزب مع الجيش لجهة تقديمه الخرائط المتعلقة ببنيته العسكرية والأنفاق وغيرها، يقوم الجيش بهذا الأمر منفرداً، مسجلاً في هذا الإطار «تعاوناً من قبل الأهالي الذين يبلغون الجيش عند اكتشافهم أي مركز أو أسلحة»، وهو ما يتولى الجيش معالجته من دون أن يسجل مواجهة أو رفض من قبل الحزب.

مئات الأنفاق

وكان للإعلاميين جولة في أحد الأنفاق المخصصة للأفراد ويمتد طوله لنحو 100 متر، في بلدة زبقين، حيث قال مصدر للجيش لـ«الشرق الأوسط» إن هناك مئات الأنفاق المماثلة على الحدود. ويضم النفق الذي يقع بين الأشجار على جبل على ارتفاع نحو 50 متراً، غرفة ومطبخاً إضافة إلى كل أدوات الإسعافات الأولية. وأوضح المصدر أن «النفق المخصص للأفراد» يستخدم من العناصر للمبيت فيه واللجوء إليه بعد إطلاق الصواريخ.

عناصر في الجيش اللبناني أمام نفق زبقين (الشرق الأوسط)

10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني

وقال تابت: «نعرض تطبيق خطة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرة الأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني، وهناك تعاون كامل من الأهالي»، مؤكداً «وجود 10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد 200 مركز للجيش»، لافتاً إلى أنّ «20 مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية».

30 ألفاً و11 مهمة للجيش

وتحدث تابت عن استمرار الخروقات الإسرائيلية على طول الحدود، مشيراً إلى أنّ «الجيش نفّذ 30 ألفاً و11 مهمّة عسكرية جنوب الليطاني»، معلناً «أن تنفيذ الخطة جنوب النهر تجاوز نسبة 80 في المائة من دون أي عوائق أو اعتراضات»، مؤكداً أن «مهمة الجيش هي الالتزام بالقرارات الدولية».

عناصر في الجيش اللبناني يتجولون مع الصحافيين في نفق زبقين (الشرق الأوسط)

وشدد على أن «خطة الجيش لا تتضمّن دخول المنازل إلّا في حالات الجرم المشهود»، موضحاً: «المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد استهدافها وتأكد عدم وجود أسلحة داخلها».

ولفت إلى أن «اليونيفيل» سحبت عدداً من معداتها وقطعها البحرية وغادر 640 عنصراً منها لبنان حتى الآن».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».