لبنان يدخل منطقة التجاذب الإسرائيلي – الإيراني حول سلاح «حزب الله»

القاهرة تدعم مبادرة عون وتبذل جهوداً لتجنيب بيروت مخاطر التصعيد

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

لبنان يدخل منطقة التجاذب الإسرائيلي – الإيراني حول سلاح «حزب الله»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

دخل لبنان الأربعاء، منطقة التجاذب بين إيران وإسرائيل، إذ أكدت طهران أن وجود «حزب الله» اليوم، «لا غنى عنه بالنسبة للبنان»، فيما حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء من أن لبنان «لن ينعم بالهدوء في حال عدم ضمان أمن إسرائيل»، وسط جهود مصرية للتهدئة، عبّر عنها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بقوله إن بلاده «تبذل جهوداً حثيثة لتجنيب لبنان مخاطر التصعيد».

تهديد إسرائيلي

وقال كاتس في كلمته أمام البرلمان الإسرائيلي، الأربعاء: «لن نسمح بأي تهديد ضد سكان الشمال، وسيستمر فرض إجراءات صارمة بل وستتصاعد». وأضاف: «كما كنا مستعدين قبل عدة أيام لعملية التصفية، لن يكون هناك هدوء في بيروت، ولا نظام واستقرار في لبنان، حتى يتم ضمان أمن دولة إسرائيل»، في إشارة إلى استهداف إسرائيل، الأحد، القائد العسكري لحزب الله هيثم الطباطبائي الذي اغتالته مع عدد من عناصر الحزب في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وجدد كاتس تأكيد عزم إسرائيل على نزع سلاح «حزب الله». كما لوّح كاتس بالتراجع عن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، قائلاً: «إن اتفاق الحدود البحرية مع لبنان به نقاط ضعف وقضايا إشكالية وسنعيد النظر بشأنه مع لبنان».

تصعيد إيراني

وفي المقابل، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أن وجود «حزب الله» اليوم لا غنى عنه بالنسبة للبنان. وقال ولايتي، في تصريح لوكالة «تسنيم» الدولية للأنباء، إن «الاعتداءات والجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد لبنان تظهر أن وجود حزب الله بات بالنسبة للبنان أهم من الخبز اليومي»، مضيفاً أن إسرائيل لم تلتزم بتعهداتها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، وأن «خروقاتها المتكررة واعتداءاتها المتجددة على لبنان تثبت مرة أخرى أنها لا تلتزم بأي من القوانين الدولية».

صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» عنونت«ساعة صفر (حزب الله)» على صفحتها الأولى الصادرة الثلاثاء

وأضاف ولايتي أن «خرق الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار أظهر للجميع النتائج الكارثية لنزع سلاح (حزب الله) بالنسبة للبنان»، مؤكداً أن «إيران دعمت وستواصل دعم (حزب الله) وجبهة المقاومة».

وتابع أن «(حزب الله) كان مراراً سنداً ومنقذاً للشعب اللبناني، ووضع حداً لتجاوزات الاحتلال الصهيوني»، مشدداً على أن «شراسة هذا الكيان في القتل ونهب أراضي الآخرين تجعل وجود (حزب الله) اليوم أكثر ضرورة للبنان من الماء والخبز».

وأثارت تصريحات ولايتي، استنكاراً في لبنان. وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع: «سيد خامنئي ومستشاره العزيز، لو أنكما تهتمان بشؤون الإيرانيين وسجونهم لكان ذلك أفضل لنا جميعاً. فلبنان دولة مستقلة لها دستورها، وتحكمها سلطة لبنانية منتخبة شعبياً وديمقراطياً، ولا يحق لكم التدخل في شؤونها. ويا ليت الشعب الإيراني ينعم بما ينعم به الشعب اللبناني، عندما لا تتدخلون في شؤونه».

وزير الخارجية يرد

وكذلك رد وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي على نظيره الإيراني، قائلاً: «عزيزي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كنت فعلاً أرغب بتصديق ما تفضلّتم به من أنّ إيران لا تتدخّل بشؤون لبنان الداخلية، إلى أن خرج علينا مستشار مُرشدكم الأعلى ليرشدنا إلى ما هو مهمّ في لبنان وحذّرنا من عواقب نزع سلاح (حزب الله). وهنا أوضح ما يلي: ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هي سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي بعيداً عن الشعارات الايديولوجية والسياقات الاقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا ولا زالت تمعن في أخذنا نحو الخراب».

عبد العاطي في بيروت

ووسط هذا التجاذب، حمل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، رسالة دعم للمبادرة التي طرحها الرئيس اللبناني جوزيف عون في عيد الاستقلال، وتأكيد الجهد المصري «المكثف لتجنيب لبنان أيّ عدوان».

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن الخشية من أي احتمالات للتصعيد في لبنان، مؤكداً أننا لن نتوقف عن أي جهد لتجنيبه المخاطر. وقال: «نقلت للرئيس عون توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم مصر كل سبل الدعم والمساعدة وتسخير شبكة علاقات مصر لدعم التهدئة ودعم تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية والعمل على نزع فتيل أيّ نزاع محتمل»، مؤكداً «أهمية التنسيق القائم بين البلدين الشقيقين». وقال: «أكدت دعم مصر الكامل لمبادرة الرئيس عون التي أطلقها خلال عيد الاستقلال لجهة استعداد الجيش اللبناني لتسلّم كل النقاط في الجنوب».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (إ.ب.أ)

وأضاف: «أكّدت دعم مصر الكامل لقرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بمسألة حصر السلاح والمقاربات التي يتبناها الرئيس عون لدعم هذا الهدف»، مشيراً إلى أن «بسط سلطة الدولة أمر مهمّ جداً وهناك تناغم بين الموقفين المصري واللبناني وفق طرح الرئيس عون».

وقال: «نوظف شبكة علاقاتنا الإقليمية بكل الأطراف للعمل على الدفع لصالح الحل الدبلوماسي». وأوضح أننا «نقوم بجهد مكثف لتجنيب لبنان أي عدوان ونحن معنيون باستقرار لبنان وضرورة وقف خروقات إسرائيل لسيادته ووحدة أراضيه».

وعدّ عبد العاطي أن «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني بذلا جهداً كبيراً في الجنوب لبسط سلطة الدولة وعلى الجميع أن يقدر هذا الأمر»، محذراً من «أن المنطقة برمّتها على شفا التصعيد الكامل وهذا لا يخدم أيّ طرف والدبلوماسية هي الحل». وأضاف: «كلنا حرص على أمن واستقرار لبنان ونحن نحترم القرار اللبناني بكل مكوناته وعلى الجميع أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية والعمل على خفض التصعيد».

بري يؤكد دعمه للمبادرة

وانتقل عبد العاطي إلى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أكد «تعويلنا دائماً على حكمته في تحقيق الاتزان المطلوب والتوازن وأيضاً العمل على تحقيق الاستقرار وخفض التصعيد في لبنان».

وقال الوزير المصري إن بري «أعلن دعمه الكامل للمبادرة التي طرحها الرئيس عون في ذكرى الاستقلال»، مشيراً إلى أن «التوجه المصري ثابت لجهة أن يكون السلاح في لبنان محصوراً تحت المظلّة الشرعية للدولة والجيش». وأضاف: «على الإسرائيلي أن يتوقف عن الاعتداءات وترك الفرصة للجيش اللبناني للقيام بمهامه بكل مسؤولية ووطنية».

ورداً على سؤال عما إذا ما كان قد نقل تحذيراً للبنان عن احتمال شن إسرائيل لحرب قريبة، قال عبد العاطي: «العمل الأساسي ليس التحذير ولكن التواصل مع الأشقاء في لبنان، وننقل رؤيتنا وما يصل إلى مسامعنا ونعمل بطبيعة الحال على سد أي ذرائع أو تصعيد محتمل، الهدف الأساسي هو مصلحة لبنان والشعب اللبناني».

وخلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، أكد عبد العاطي مواصلة بلاده بذل كل جهد ممكن لحماية لبنان، وشدّد على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته للقيام بالمهام الموكلة إليه، مجدّداً تأييد القاهرة قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة.

بدوره، أشار الرئيس سلام إلى أنّ الجيش اللبناني يقوم بواجبه في تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ قرارات الحكومة، إلا أنّ إسرائيل تستمر في خرق الاتفاق من خلال الاعتداءات اليومية واحتلال عدد من النقاط في الجنوب. ولفت الرئيس سلام إلى أنّه يثمّن جميع الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.