توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة

آليات تابعة للجيش الإسرائيلي عند المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش الإسرائيلي عند المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة

آليات تابعة للجيش الإسرائيلي عند المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش الإسرائيلي عند المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات في المنطقة الواقعة بين قريتَي العجرف وأم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً قبل أن تنسحب من المكان، على ما أفيد رسمياً في دمشق.

وكانت القوات الإسرائيلية، قد منعت الثلاثاء الماضي، سكان قرية الحميدية، في ريف القنيطرة أيضاً، من إجراء أعمال صيانة ضرورية لخط ضخ المياه الرئيسي الذي يزود القرية والمناطق المحيطة بالمياه.

وأكدت مصادر محلية أن المنع جاء قرب قاعدة عسكرية إسرائيلية مستحدثة في محيط القرية، ما أدى إلى توقف جهود الأهالي لإعادة تأهيل الخط وتأمين المياه، التي تعتبر من الخدمات الأساسية لسكان المنطقة، على ما أفادت «وكالة شام» الإخبارية.

في الطريق إلى ريف القنيطرة (وكالة سانا)

وجاء هذا المنع لليوم الثاني على التوالي، بعد توغل القوات الإسرائيلية مرتين في المحافظة يوم الاثنين الماضي، في إطار «محاولات استغلال الوضع الأمني المضطرب لتغيير الواقع الميداني في المناطق الحدودية الاستراتيجية».

ونقل عن مصادر محلية، أن «هذه الانتهاكات اليومية تعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان المنطقة، الذين يعانون من نقص مزمن في الخدمات الأساسية نتيجة استمرار التوترات الأمنية والانتهاكات الإسرائيلية. ويؤكد الأهالي أن هذه السياسات العدوانية تضعهم أمام تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتهم اليومية من مياه وصحة وتعليم، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الإنتاج الزراعي والمحلي».

من جانبها، تؤكد دمشق «إدانتها القوية لهذه الانتهاكات المتكررة»، وتشدد على التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، التي أعلنت إسرائيل، رسمياً، انهيارها عقب سقوط نظام الأسد المخلوع أواخر عام 2024.

توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة صيدا بريف القنيطرة جنوب سوريا (أرشيفية - سانا)

وأفادت «وكالة سانا» الرسمية، بأن الحكومة السورية «تؤكد أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تُرتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي»، مطالبة المجتمع الدولي «بممارسة مسؤولياته وفرض ردع على ممارسات الاحتلال ووقف انتهاكاته المستمرة، وضمان عودة الوضع إلى ما نصت عليه اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بما يتيح للأهالي استعادة حقوقهم في الأمن والخدمات الأساسية، ووقف معاناتهم الإنسانية في المناطق الحدودية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه شن غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية خلال الليل رداً على هجمات استهدفت مدنيين من الدروز في السويداء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)

إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوى حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق، أحبطت محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية، «إثر كمين محكم تم تنفيذه بدقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
المشرق العربي طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أحيا السوريون، اليوم، الثامن عشر من مارس (آذار) الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، التي طالبت بالحرية، وإنهاء عقود من الظلم، والاستبداد

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)
دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه شن غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية خلال الليل رداً على هجمات استهدفت مدنيين من الدروز في السويداء.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركز قيادة وأسلحة في مجمعات عسكرية جنوب سوريا، وقال إنه لن يتسامح مع أي أذى يلحق بالدروز، وإنه سيواصل عملياته للدفاع عنهم ومراقبة التطورات في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على قرى في جنوب لبنان

مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH-64» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تطلق صواريخ أثناء تحليقها على طول الحدود بين شمال إسرائيل وجنوب لبنان في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل غارات جوية على قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية الجمعة.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي من العيار الثقيل على قرى القطاعين الغربي والأوسط، ما أسفر عن سقوط إصابات عملت سيارات الدفاع المدني على نقلهم إلى مستشفيات صور».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الحوش في مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولفتت الوكالة إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار أيضاً على بلدات السلطانية ودبعال وبنت جبيل وعيناتا وتبنين في الجنوب اللبناني.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي، وذلك بعدما أدت ضربات انتقامية إيرانية على منشآت طاقة في المنطقة إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود وشكل تصعيداً حاداً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.