تعقد البحث عن جثث 3 رهائن يلقي بظلاله على اتفاق غزة

خروق إسرائيلية مستمرة... ومزيد من الضحايا الفلسطينيين

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
TT

تعقد البحث عن جثث 3 رهائن يلقي بظلاله على اتفاق غزة

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تواجه عملية البحث عن جثث المختطفين الإسرائيليين في قطاع غزة، تعقيدات كبيرة، بعد استئناف البحث عنها مجدداً في أعقاب توقفها لأيام محدودة، ودون نتائج حتى الآن توصل الجهات الفلسطينية إلى جثامين 3 مختطفين متبقين لديها.

 

وتبحث عناصر من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، برفقة آليات هندسية، وفريق من الصليب الأحمر عن جثة مختطف في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما يبحث عناصر من «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، عن جثة أخرى في منطقة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، برفقة وفد هندسي وآخر من الصليب الأحمر.

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وتقول مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن العملية باتت أكثر تعقيداً، وفعلياً تم إبلاغ الوسطاء والولايات المتحدة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، بأنه ستكون هناك ظروف معقّدة تشوب عملية البحث عن الجثث، وأن هناك صعوبات بالغة سيواجهها القادة الميدانيون في الوصول إلى 4 جثامين على الأقل.

 

وبيَّنت المصادر أن القيادة الميدانية للأجنحة العسكرية نجحت في تحديد مكان جثة، وتُجرى محاولة الوصول إليها في ظل عمليات البحث المستمرة بمنطقة النصيرات، بينما تُجرى محاولة تحديد مكان جثة أخرى بحي الزيتون، في حين لم يُحدَّد مكان الثالثة، لكن هناك حالة من عدم الثقة في القدرة على العثور على الجثث الـ3 الأخيرة، مع إمكانية العثور على إحداها شمال النصيرات.

 

وكشفت المصادر عن أن إسرائيل حاولت اغتيال قيادي مسؤول عن عملية البحث عن أحد المختطفين في حي الزيتون، وهو أمر كان سيزيد من تعقيد المشهد في عدم العثور على تلك الجثة، لافتةً إلى أن هناك جثة أخرى شمال قطاع غزة يبدو من الصعب جداً العثور عليها في وقت قريب، والبحث عنها سيستغرق وقتاً طويلاً؛ بسبب وجودها في مكان دمَّرته القوات الإسرائيلية ونفَّذت فيه عمليات تجريف واسعة، كما أنها قصفت أماكن عدة في المنطقة ذاتها؛ ما زاد من تعقيد المشهد.

 

وتقول المصادر إن هناك تواصلاً مستمراً مع الوسطاء بشأن ذلك، وجميع القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار، وهناك حالة تفهم واضحة من الوسطاء لذلك، وهناك محاولات لإقناع الولايات المتحدة بصعوبة الوضع، الأمر الذي يبدو أنها تفهمته، ودفعها للتحول إلى الجانب الإسرائيلي لإيضاح الصورة والتأكيد على أن عمليات البحث لن تتوقف، لكنها ستستغرق وقتاً أطول.

 

وأكدت المصادر على التزام حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم ما لديها من جثث.

 

وتنقسم إسرائيل حول موقفها من هذه القضية، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «هناك جهد حقيقي وصعوبة حقيقية لإعادة الجثامين»، بينما أفادت مصادر إسرائيليةبأنها تدرك تراجع رغبة «حماس» في إعادة تلك الجثامين.

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه على الرغم من تراجع رغبة «حماس» في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، فإن هذه الحالات الثلاث هي «الأكثر تعقيداً من بين جميع الضحايا». وأضاف مصدر مطلع على التفاصيل أنه «من الصعب المضي قدماً في هذه القضية، لكننا لا نعتقد في الوقت الراهن أن هذا تضليل أو تضليل متعمد».

 

وتصرُّ إسرائيل على إعادة جثث المختطفين، وتؤكد أن الأمر لم ينتهِ بعد بالنسبة لها، ونقلت رسالة إلى «حماس» مفادها أنها لن تترك أي مختطف في القطاع كما كانت الحال بعد عملية «الجرف الصامد» (حرب 2014). وفق الصحيفة العبرية.

 

انتشال جثامين فلسطينيين

 

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، البدء من يوم السبت، بتنفيذ المرحلة الأولى من عمليات البحث وانتشال جثامين الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارات إسرائيلية، من تحت الأنقاض.

 

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في تصريح صحافي له، إن بداية العمل ستكون في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى، وبالتعاون مع: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة المصرية، وجهاز الشرطة، والبلديات المحلية. مشيراً إلى أن آلاف المناشدات وصلت من عائلات لا يزال أبناؤها تحت الأنقاض تطالب بالإسراع في استخراج جثامينهم.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في الجامع العمري الذي تضرر بالقصف الإسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

ولفت إلى أن العملية ستبدأ رغم عدم توفر المعدات الثقيلة بشكل تام لدى جهاز الدفاع المدني، بعد أن دمَّر الاحتلال الجزء الأكبر من إمكاناته، في حين يواصل الاحتلال منع إدخال الآليات الثقيلة الضرورية لعمليات البحث والانتشال. وقال: «أصبح مطلباً إنسانياً عاجلاً، توفير مختبرات لفحص الـ(دي إن إيه)، لوجود ضحايا مجهولي الهوية، ومن الضرورة تحديد هوياتهم».

الخروق والضحايا

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن 67 طفلاً على الأقل قُتلوا في وقائع مرتبطة بالصراع منذ بدء وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال المتحدث باسمها، ريكاردو بيريس، للصحافيين في جنيف: «أصيب عشرات آخرون. وذلك يعني مقتل طفلين تقريباً في المتوسط يومياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ».

 

ميدانياً، قتلت القوات الإسرائيلية، فلسطينياً وأصابت 6 آخرين في عمليات إطلاق نار من آليات ومسيّرات في خان يونس ومدينة غزة. وبحسب مصادر طبية، فقد وصل جثمان شاب قُتل برصاص الآليات في منطقة الطينة جنوب خان يونس، ووصلت رصاصات عدة إلى خيام النازحين بمنطقة المواصي، بينما أُصيب فلسطينيان برصاص طائرة مسيّرة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأُصيب 4 أطفال جراء إلقاء طائرة مسيّرة من طراز «كواد كوبتر» قنبلة عليهم في منطقة السلاطين شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

 

وتعرَّضت مناطق عدة تقع شرق وغرب الخط الأصفر المحدد وفق اتفاق وقف إطلاق النار، لعمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نيران من آليات ومسيّرات، إلى جانب عمليات نسف تسببت بانفجارات كبيرة خصوصاً في مناطق خان يونس وغزة، وشرق شمالي مخيم البريج.

 

في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 6 مسلحين، واعتقل 5 آخرين، بعد خروجهم من نقطتين منفصلتين لنفق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي تسيطر عليها قواته منذ أشهر طويلة، مشيراً إلى أن عملية البحث عن آخرين متواصلة.

 

وبيّن أن الحدث وقع شرق المدينة بعد أن اقتربوا من قواته وشكَّلوا تهديداً مباشراً عليها، متعهداً بمواصلة العمل لإزالة أي تهديد مباشر، وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الحدث وقع في حي الجنينة شرق رفح، حيث يوجد آخر عناصر «حماس»، هناك فيما تبقى من آخر الأنفاق في المدينة، مشيرةً إلى أن تلك العناصر بدأت بالخروج التدريجي بفعل عمليات الجيش هناك.

 

في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، أن هناك 80 مسلحاً محاصراً في آخر الأنفاق برفح، مشيرةً إلى أن «حماس» حاولت مسبقاً إخراجهم عبر طريق آمن من خلال الوسطاء لكن الجيش الإسرائيلي يصر على استسلامهم أو قتلهم.

 

بينما ذكرت «قناة 14» العبرية، أن قوات الجيش الإسرائيلي عملت مقابل منطقة النفق، وفي أثناء ذلك خرج 12 مسلحاً، تم القضاء على 7 منهم، وعاد 4 إلى النفق، بينما تم اعتقال واحد ونُقل للتحقيق لدى «الشاباك»، وسط تقديرات أنهم خرجوا للبحث عن الطعام والماء. مشيرةً إلى أن هناك تقديرات لدى «الشاباك»، بأنه تبقّى في داخل النفق نحو 30 مسلحاً حياً، بينهم على الأرجح قائد أو نائب قائد كتيبة.

 

ولم تؤكد أي مصادر فلسطينية أياً من الروايات الإسرائيلية بشأن الحادثة الجديدة، إلا أنه لوحظ وسُمِع دوي إطلاق نار من مروحيات إسرائيلية اتجاه مناطق في رفح.

 


مقالات ذات صلة

مصر تجدد رفضها للتهجير وتشدد على وحدة غزة والضفة الغربية

شمال افريقيا سفير مصر في رام الله خلال لقاء نائب الرئيس الفلسطيني (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تجدد رفضها للتهجير وتشدد على وحدة غزة والضفة الغربية

فيما طالبت مصر بتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة، جددت رفضها «تهجير الفلسطينيين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز) p-circle

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتلقَّى حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان العلاج من قبل زملائه من جراء إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت المجمع الطبي في بيت لاهيا 23 نوفمبر2024 (أ.ف.ب)

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

أبدت لجنة تحقيق أممية اليوم قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر 2024.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مجلس السلام» يخطط لإقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة

أكد مسؤول في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نية إقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة تهدف إلى استيعاب عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
TT

«حماس» تعزز نشاطها في تركيا

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)
جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

عززت أنشطة لحركة «حماس»، خلال الأشهر الماضية، من مسار نقلها جانباً كبيراً من ثقلها التنظيمي نحو تركيا، بعد سنوات من تقليص وجودها هناك. وتواكب ذلك مع إصدار بيانات إدانة وتضامن بعد تفجيرات وقعت في سوريا التي تسعى الحركة إلى التقارب مع نظامها الجديد.

وكشفت 3 مصادر من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة عادت مؤخراً لعقد اجتماعاتها في تركيا، بعدما كانت تتخذ خلال السنوات القليلة الماضية من العاصمة القطرية الدوحة مكاناً لعقد اجتماعاتها، وحتى لإجراء انتخاباتها الداخلية.

وأوضحت المصادر الثلاثة أن انتخابات رئيس المكتب السياسي، التي جرت مؤخراً وانتهت من دون حسم، أُجريت في إسطنبول. وبدا لافتاً تواكب ذلك الحراك مع إدانة «حماس» في بيانين متتاليين، خلال أسبوع واحد تقريباً، تفجيرين وقعا في دمشق، وأكدت ثقتها بقدرة سوريا قيادةً وشعباً على حفظ أمنها.


عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع
TT

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

عون: الجيش متماسك وإسقاط الحكومة بالشارع ممنوع

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أنه يراهن على لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتثبيت الملف اللبناني على جدول الاهتمامات الأميركية، وحشد الدعم لاستعادة كامل الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم الجيش وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

ونفى عون وجود أي خلاف مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مؤكداً أن الجيش «متماسك» وينفذ قرارات الدولة ضمن الإمكانات المتاحة.

وشدد على أن قرار لبنان «صُنع في مؤسساته الشرعية»، وأن الدولة وحدها تتولى التفاوض دفاعاً عن سيادتها ومصالحها، رافضاً أن يتولى أحد التفاوض نيابة عن بلاده.

ورأى أن خيار التفاوض المباشر كان السبيل الوحيد لاختصار الاحتلال ومعاناة الجنوبيين والنازحين في ظل اختلال ميزان القوى، مؤكداً أن استمرار الحرب ليس خياراً، وأن أبواب الرئاسة مفتوحة للحوار مع الجميع، بمن فيهم «حزب الله».

ووصف الرئيس عون، رئيس البرلمان نبيه بري، بأنه «رجل دولة»، ورفض إسقاط الحكومة عبر الشارع، معتبراً أن أي تغيير يجب أن يتم ضمن الأطر الدستورية.

كما ثمّن الدعم العربي، وخص السعودية بالشكر على مساندتها للبنان وقرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استئناف استقبال الصادرات اللبنانية. وقال إنه لا يشعر بالقلق على سلامته، لأن «الحارس هو الله، ولا يموت أحد قبل موعده».


سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
TT

سوريا: تحقيقات أولية تكشف تورط تنظيم «داعش» في تفجيرات دمشق

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، اليوم الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بتفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أظهرت انها تتبع لتنظيم «داعش».

أفراد أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق فورسيزونز في حين كان الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالقصر الرئاسي في دمشق الثلاثاء (أ.ب)

 

واستهدف تفجيران متزامنان بعبوتين ناسفتين، إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، محيط فندق راق أمضى فيه ماكرون ليلته خلال زيارته غير المسبوقة الى دمشق. وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.

وقال الدالاتي للتلفزيون السوري الرسمي «التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق... أظهرت تبعيتها لتنظيم داعش»، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية توقيف أعضاء الخلية خلال مداهمات متزامنة في دمشق وريفها.

وأعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور على منصة «إكس»، ليل الخميس، أن «الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا».

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لاحقا أنه تم توقيف افراد الخلية «عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد استهدفت مواقعهم المتفرقة في دمشق وريفها، شملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور».

الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق (أ.ب)

ووقع التفجيران بعدما كان موكب الرئيس الفرنسي غادر الفندق في طريقه الى القصر الرئاسي لعقد محادثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وتعهدت السلطات توقيف المتورطين ومحاسبتهم. وأثنى الشرع على «شجاعة» ماكرون بمواصلة زيارته.

وجدد ماكرون خلال الزيارة دعمه للسلطات الجديدة، معتبرا أنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن «تزعزع» استقرار سوريا.

ووقع التفجيران الثلاثاء بعد اقل من اسبوع من مقتل عشرة اشخاص جراء تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى بدمشق، لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وكان التفجير في المقهى الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة في دمشق في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصا، في اعتداء تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».

وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».