تعقد البحث عن جثث 3 رهائن يلقي بظلاله على اتفاق غزة

خروق إسرائيلية مستمرة... ومزيد من الضحايا الفلسطينيين

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
TT

تعقد البحث عن جثث 3 رهائن يلقي بظلاله على اتفاق غزة

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

تواجه عملية البحث عن جثث المختطفين الإسرائيليين في قطاع غزة، تعقيدات كبيرة، بعد استئناف البحث عنها مجدداً في أعقاب توقفها لأيام محدودة، ودون نتائج حتى الآن توصل الجهات الفلسطينية إلى جثامين 3 مختطفين متبقين لديها.

 

وتبحث عناصر من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، برفقة آليات هندسية، وفريق من الصليب الأحمر عن جثة مختطف في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما يبحث عناصر من «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، عن جثة أخرى في منطقة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، برفقة وفد هندسي وآخر من الصليب الأحمر.

مقاتلون من «الجهاد الإسلامي» وعمال مصريون مع آليتين ثقليتين يبحثون عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وتقول مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن العملية باتت أكثر تعقيداً، وفعلياً تم إبلاغ الوسطاء والولايات المتحدة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، بأنه ستكون هناك ظروف معقّدة تشوب عملية البحث عن الجثث، وأن هناك صعوبات بالغة سيواجهها القادة الميدانيون في الوصول إلى 4 جثامين على الأقل.

 

وبيَّنت المصادر أن القيادة الميدانية للأجنحة العسكرية نجحت في تحديد مكان جثة، وتُجرى محاولة الوصول إليها في ظل عمليات البحث المستمرة بمنطقة النصيرات، بينما تُجرى محاولة تحديد مكان جثة أخرى بحي الزيتون، في حين لم يُحدَّد مكان الثالثة، لكن هناك حالة من عدم الثقة في القدرة على العثور على الجثث الـ3 الأخيرة، مع إمكانية العثور على إحداها شمال النصيرات.

 

وكشفت المصادر عن أن إسرائيل حاولت اغتيال قيادي مسؤول عن عملية البحث عن أحد المختطفين في حي الزيتون، وهو أمر كان سيزيد من تعقيد المشهد في عدم العثور على تلك الجثة، لافتةً إلى أن هناك جثة أخرى شمال قطاع غزة يبدو من الصعب جداً العثور عليها في وقت قريب، والبحث عنها سيستغرق وقتاً طويلاً؛ بسبب وجودها في مكان دمَّرته القوات الإسرائيلية ونفَّذت فيه عمليات تجريف واسعة، كما أنها قصفت أماكن عدة في المنطقة ذاتها؛ ما زاد من تعقيد المشهد.

 

وتقول المصادر إن هناك تواصلاً مستمراً مع الوسطاء بشأن ذلك، وجميع القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار، وهناك حالة تفهم واضحة من الوسطاء لذلك، وهناك محاولات لإقناع الولايات المتحدة بصعوبة الوضع، الأمر الذي يبدو أنها تفهمته، ودفعها للتحول إلى الجانب الإسرائيلي لإيضاح الصورة والتأكيد على أن عمليات البحث لن تتوقف، لكنها ستستغرق وقتاً أطول.

 

وأكدت المصادر على التزام حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم ما لديها من جثث.

 

وتنقسم إسرائيل حول موقفها من هذه القضية، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة. وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «هناك جهد حقيقي وصعوبة حقيقية لإعادة الجثامين»، بينما أفادت مصادر إسرائيليةبأنها تدرك تراجع رغبة «حماس» في إعادة تلك الجثامين.

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمالاً مصريين يحفرون بآلية ثقيلة بحثاً عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه على الرغم من تراجع رغبة «حماس» في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، فإن هذه الحالات الثلاث هي «الأكثر تعقيداً من بين جميع الضحايا». وأضاف مصدر مطلع على التفاصيل أنه «من الصعب المضي قدماً في هذه القضية، لكننا لا نعتقد في الوقت الراهن أن هذا تضليل أو تضليل متعمد».

 

وتصرُّ إسرائيل على إعادة جثث المختطفين، وتؤكد أن الأمر لم ينتهِ بعد بالنسبة لها، ونقلت رسالة إلى «حماس» مفادها أنها لن تترك أي مختطف في القطاع كما كانت الحال بعد عملية «الجرف الصامد» (حرب 2014). وفق الصحيفة العبرية.

 

انتشال جثامين فلسطينيين

 

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، البدء من يوم السبت، بتنفيذ المرحلة الأولى من عمليات البحث وانتشال جثامين الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارات إسرائيلية، من تحت الأنقاض.

 

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في تصريح صحافي له، إن بداية العمل ستكون في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى، وبالتعاون مع: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة المصرية، وجهاز الشرطة، والبلديات المحلية. مشيراً إلى أن آلاف المناشدات وصلت من عائلات لا يزال أبناؤها تحت الأنقاض تطالب بالإسراع في استخراج جثامينهم.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في الجامع العمري الذي تضرر بالقصف الإسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

ولفت إلى أن العملية ستبدأ رغم عدم توفر المعدات الثقيلة بشكل تام لدى جهاز الدفاع المدني، بعد أن دمَّر الاحتلال الجزء الأكبر من إمكاناته، في حين يواصل الاحتلال منع إدخال الآليات الثقيلة الضرورية لعمليات البحث والانتشال. وقال: «أصبح مطلباً إنسانياً عاجلاً، توفير مختبرات لفحص الـ(دي إن إيه)، لوجود ضحايا مجهولي الهوية، ومن الضرورة تحديد هوياتهم».

الخروق والضحايا

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن 67 طفلاً على الأقل قُتلوا في وقائع مرتبطة بالصراع منذ بدء وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال المتحدث باسمها، ريكاردو بيريس، للصحافيين في جنيف: «أصيب عشرات آخرون. وذلك يعني مقتل طفلين تقريباً في المتوسط يومياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ».

 

ميدانياً، قتلت القوات الإسرائيلية، فلسطينياً وأصابت 6 آخرين في عمليات إطلاق نار من آليات ومسيّرات في خان يونس ومدينة غزة. وبحسب مصادر طبية، فقد وصل جثمان شاب قُتل برصاص الآليات في منطقة الطينة جنوب خان يونس، ووصلت رصاصات عدة إلى خيام النازحين بمنطقة المواصي، بينما أُصيب فلسطينيان برصاص طائرة مسيّرة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، وأُصيب 4 أطفال جراء إلقاء طائرة مسيّرة من طراز «كواد كوبتر» قنبلة عليهم في منطقة السلاطين شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

 

وتعرَّضت مناطق عدة تقع شرق وغرب الخط الأصفر المحدد وفق اتفاق وقف إطلاق النار، لعمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نيران من آليات ومسيّرات، إلى جانب عمليات نسف تسببت بانفجارات كبيرة خصوصاً في مناطق خان يونس وغزة، وشرق شمالي مخيم البريج.

 

في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 6 مسلحين، واعتقل 5 آخرين، بعد خروجهم من نقطتين منفصلتين لنفق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي تسيطر عليها قواته منذ أشهر طويلة، مشيراً إلى أن عملية البحث عن آخرين متواصلة.

 

وبيّن أن الحدث وقع شرق المدينة بعد أن اقتربوا من قواته وشكَّلوا تهديداً مباشراً عليها، متعهداً بمواصلة العمل لإزالة أي تهديد مباشر، وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الحدث وقع في حي الجنينة شرق رفح، حيث يوجد آخر عناصر «حماس»، هناك فيما تبقى من آخر الأنفاق في المدينة، مشيرةً إلى أن تلك العناصر بدأت بالخروج التدريجي بفعل عمليات الجيش هناك.

 

في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة، أن هناك 80 مسلحاً محاصراً في آخر الأنفاق برفح، مشيرةً إلى أن «حماس» حاولت مسبقاً إخراجهم عبر طريق آمن من خلال الوسطاء لكن الجيش الإسرائيلي يصر على استسلامهم أو قتلهم.

 

بينما ذكرت «قناة 14» العبرية، أن قوات الجيش الإسرائيلي عملت مقابل منطقة النفق، وفي أثناء ذلك خرج 12 مسلحاً، تم القضاء على 7 منهم، وعاد 4 إلى النفق، بينما تم اعتقال واحد ونُقل للتحقيق لدى «الشاباك»، وسط تقديرات أنهم خرجوا للبحث عن الطعام والماء. مشيرةً إلى أن هناك تقديرات لدى «الشاباك»، بأنه تبقّى في داخل النفق نحو 30 مسلحاً حياً، بينهم على الأرجح قائد أو نائب قائد كتيبة.

 

ولم تؤكد أي مصادر فلسطينية أياً من الروايات الإسرائيلية بشأن الحادثة الجديدة، إلا أنه لوحظ وسُمِع دوي إطلاق نار من مروحيات إسرائيلية اتجاه مناطق في رفح.

 


مقالات ذات صلة

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

العالم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ) p-circle

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثاً لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات «حماس».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لمجلس السلام الدولي في غزة  نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

مبعوث مجلس السلام: وقف النار في غزة فشل في تلبية توقعات الفلسطينيين والإسرائيليين

اعترف نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام الدولي، الذي يشرف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، أمس الثلاثاء، بأنه لم يتم إحراز تقدم يذكر.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خيام تؤوي نازحين فلسطينيين قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين على مدينة غزة (رويترز) p-circle

زيادة في هجمات إسرائيل على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران

صعدت إسرائيل من هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون فوق دبابة إسرائيلية سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس يوم 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

محاكمة إسرائيلية خاصة لمقاتلي «7 أكتوبر»

قطعت إسرائيل خطوة إضافية لتكريس روايتها لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته «حماس» على مستوطنات غلاف غزة، بعدما أقر البرلمان (الكنيست).

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره نصبوا كميناً لقوة إسرائيلية مرفقة بآليات كانت تتقدم من منطقة المجمع الثقافي في بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا في جنوب لبنان، وفجروا عبوة ناسفة بآلية نميرا، واستكملوا الاشتباك مع القوة الإسرائيلية، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال «حزب الله» في بيان إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وعطفاً على البيان رقم (10)، فإنه وبعد رصد قوة مؤلّلة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي، مؤلفة من آليتي نميرا وجرافة دي 9، تتقدم من منطقة المجمع الثقافي في بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا، كمن لها المجاهدون عند نقطة معمل الحجارة على الطريق الموصلة بين البلدتين، وفجروا عبوة ناسفة بآلية نميرا واستكملوا الاشتباك مع بقية القوة المعادية بالأسلحة الرشاشة».

وأضاف البيان أنه «أثناء الاشتباك، تدخل الطيران المعادي، الحربي والمسير لتأمين سحب الآلية المدمرة وتغطية توغل آلية مفخخة تعمل بالتحكم عن بعد باتجاه وسط بلدة حداثا، وعند وصولها إلى منطقة البيدر الساعة 10:14 تعامل معها المجاهدون بالأسلحة الصاروخية المباشرة ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وإعطابها ودفع العدو إلى تفجيرها على جانب الطريق قبل وصولها إلى ساحة البلدة».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، اليوم الأربعاء، أن عناصره استهدفوا جنوداً إسرائيليين بين منطقة وادي العيون وبلدة صربين في جنوب لبنان، وآلية نميرا إسرائيلية في منطقة وادي العيون، وجرافة دي 9 في بلدة دير سريان الجنوبية، وآلية عسكرية إسرائيلية في بلدة رشاف في جنوب لبنان، واستهدفوا تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل وفي بلدة القوزح في جنوب لبنان، وموقع بلاط الإسرائيلي المستحدث في جنوب لبنان، رداً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

كما أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة أن عناصره استهدفوا ناقلة جند إسرائيلية في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، واستهدفوا دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة عيناتا جنوب لبنان، واشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا، الجنوبيتين، رداً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني رغم وقف إطلاق النار الذي كان أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون، وجرى تمديده في 23 من الشهر نفسه.


كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
TT

كيف سيشارك أعضاء «فتح» في غزة بفعاليات مؤتمرها الثامن؟

مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)
مئات الآلاف يشاركون في مهرجان انطلاقة حركة «فتح» في غزة 2022 (نقلاً عن وكالة وفا)

تضع اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» اللمسات الأخيرة لإطلاقه يوم الخميس المقبل، في 4 ساحات مختلفة لأول مرة، وهي: رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، بينما تشهد ساحة غزة محاولات تشكيل تحالفات وتكتلات للظفر بعضوية «المجلس الثوري» و«اللجنة المركزية» للحركة.

وتنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لـ«فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشهد تشكيل قيادة فلسطينية جديدة.

ويجتمع 2580 عضواً حصلوا على عضوية المؤتمر في 4 ساحات تتوزع على: مقر الرئاسة في رام الله، وهي القاعة الرئيسية، وستضم 1600 عضو على رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقادة السلطة، إضافة إلى 400 عضو في قطاع غزة، و400 عضو في القاهرة، و200 عضو في بيروت.

وسينعقد المؤتمر في قطاع غزة، بجامعة الأزهر التي تتبع للسلطة الفلسطينية، وتقرر تعليق الدراسة فيها مؤقتاً، حيث سيتم توفير الحماية الأمنية للمؤتمر من قِبَل عناصر تابعة لجهاز حرس الرئاسة الفلسطينية ممن يوجدون في القطاع، ومن دون حمل السلاح أو ارتداء الزي العسكري. وفقاً لما علمته «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في حركة «فتح».

مقر مدمر لجامعة الأزهر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولوحظ في الأيام الأخيرة، حملات مضادة عبر منصات السوشيال ميديا، ضد بعض الشخصيات الفتحاوية التاريخية في غزة، في وقت كانت شخصيات محلية من حركة «فتح» تدعو لإنصاف غزة من خلال تمثيلها باعتبارها كتلة واحدة.

وقال مصدر من الصف الثاني في حركة «فتح» بغزة، لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر هويته، لأنه عضو في المؤتمر الحالي، إن «هناك قيادات من الصف الأول اختارت أسماء ورشحتها مسبقاً لتكون في مراكز قيادية في أسلوب تكرر في المؤتمر السابع، قبل نحو عقد من الزمن».

ونقل المصدر أن «هناك قيادات موجودة في المجلس الثوري الأخير، الذي ستنتهي ولايته مع بداية المؤتمر الحالي، مرشحة لتكون في اللجنة المركزية، وبعض القيادات من داخل غزة وخارجها تواصلوا معها وطلبوا منها الاكتفاء بالترشح للمجلس الثوري، وطلب منها آخرون ألا يرشحوا أنفسهم لأي مناصب».

وتنص شروط الترشح للجنة المركزية أن يكون العضو قد أمضى 20 عاماً في الحركة، وتدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، فيما يشترط للترشح للمجلس الثوري مضي 15 عاماً في الحركة، إلى جانب أن يكون سن الانتساب للحركة قد بلغ 18 عاماً، ما يجعل الحد الأدنى التقريبي لسن الترشح بين 32 و33 عاماً. كما يوضح النظام الداخلي.

وكتب حسن أحمد، عضو الهيئة القيادية لحركة «فتح»، عبر صفحته على «فيسبوك»، منتقداً الحملات الإعلامية للمرشحين عبر السوشيال ميديا، قائلاً: «اليوم نشاهد التنافس على عضوية الثوري والمركزية بشكل فاق التصور، ونأمل أن يكون هذا التنافس من أجل حركة (فتح) الفكرة، وليس من أجل الجاه والسلطان والمكتسبات؛ ففتح لا تحتمل أمراضاً جديدة، بل نريدها أن تتعافى، وأن تستنهض على أيدي أبنائها المخلصين من قادة قادرين على العطاء فكراً وممارسة، ونحافظ على ديمومة الحركة». وفق قوله.

من جانبه دعا الناشط الفتحاوي صالح ساق الله، إلى ضرورة إنصاف غزة في تمثيل المجلس الثوري، معتبراً أن ذلك «يشكل واجباً فتحاوياً ووطنياً». وبعدما أكد ضرورة «شراكة غزة العادلة في القرار والتنظيم»، وجه انتقادات حادة للمؤتمر والقائمين عليه.


«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»... ولو تحت الفصل السابع

جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جنود من البعثة الفرنسية في «اليونيفيل» ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

باشر مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون، الأربعاء، محادثات وصفت بأنها «أولية» مع مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمهيداً لجولة ثالثة تعقد الخميس من المفاوضات المباشرة، أملاً في الوصول إلى «ترتيبات» تعدها واشنطن، وسط جهود موازية في نيويورك لإنشاء «بديل دولي» من القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل».

ووسط تكتم حول الصيغ المقترحة من الطرفين للمضي في اتجاه إحراز «تقدم ملموس وسريع» في المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، يرغب الوسطاء الأميركيون في السعي إلى «التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن يُعالج جوهرياً الشواغل الأساسية للبلدين»، وعدم العودة إلى «النهج الفاشل» من المحادثات السابقة، بما فيها الاجتماعات الثلاثية التي كانت ذات طابع عسكري بمشاركة «اليونيفيل».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت بعد الجولة الثانية أن الولايات المتحدة تعمل على «التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تُحقق أمناً دائماً لإسرائيل، وسيادة وإعماراً للبنان».

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يجري مشاورات واسعة النطاق مع مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وفرنسا وبقية الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، فضلاً عن دول غربية وعربية، في شأن «الصيغ المستقبلية» للمحافظة على «وجود دولي الطابع» عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بعد انتهاء التفويض الحالي لـ«اليونيفيل» في نهاية العام الجاري، وسط تركيز على «ضرورة وجود آلية مراقبة قوية».

«فيتو» أميركي على بقاء «اليونيفيل»

وفيما يبدو أنه تناغم مع الرفض الإسرائيلي، وضعت الولايات المتحدة «فيتو» على اقتراحات لإبقاء «اليونيفيل» وإعطائها «دوراً جديداً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة»، بما يعني تمكينها من تطبيق ولايتها بالقوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة.

ولم يعرف ما إذا كان غوتيريش سيستمع أكثر إلى اقتراح آخر يتضمن توسيع وتعزيز مهمة مراقبة الهدنة «أونتسو» المنتشرة منذ عام 1949 على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل (وكذلك بين دول عربية أخرى وإسرائيل) لمراقبة ما يسمى «خط الهدنة» الذي أنشئ باتفاق لبناني - إسرائيلي وقع في 23 مارس (آذار) 1949، على أن يعاد تسمية المهمة باسم «أونتسو بلس»، وهناك اقتراح آخر يقتضي بإنشاء قوة مراقبة دولية جديدة تتألف من أكثر من ألف عنصر على غرار القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء، التي تراقب تنفيذ اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل من دون تفويض من الأمم المتحدة.

وفي ظل هذه الجهود، تبدأ الجولة الثالثة من المفاوضات بمشاركة وفد لبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، ترافقه السفيرة في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية أوليفر حاكمة.

ومن الجانب الإسرائيلي، يحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول أوري رزنيك، ولم يتأكد بعد حضور رون ديرمر.

ويسعى الوفد اللبناني إلى إحراز تقدم في خمس نقاط هي: وقف إطلاق النار وتثبيته، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، ومعالجة ملف الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان النازحين إلى قراهم مع إعادة إعمار ما هدمته الحرب، كمقدمة لاتفاق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل.

في المقابل، يطالب الوفد الإسرائيلي بالقضاء على «حزب الله» باعتباره منظمة إرهابية، وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وإقامة سلام وتطبيع بين البلدين.

وسيتوجب على الوفدين التوافق على تمديد وقف إطلاق النار برغم استمرار العمليات القتالية بين إسرائيل و«حزب الله»، في ظل عمليات تدمير إسرائيلية واسعة النطاق للمدن والقرى اللبنانية.