«الإطار التنسيقي الشيعي» يشكل لجنة لتحديد مواصفات رئيس وزراء العراق المقبل

بعد إعلانه تشكيل الكتلة الكبرى

قوى «الإطار التنسيقي» خلال اجتماع سابق (أرشيفية-وكالة الأنباء العراقية)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال اجتماع سابق (أرشيفية-وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار التنسيقي الشيعي» يشكل لجنة لتحديد مواصفات رئيس وزراء العراق المقبل

قوى «الإطار التنسيقي» خلال اجتماع سابق (أرشيفية-وكالة الأنباء العراقية)
قوى «الإطار التنسيقي» خلال اجتماع سابق (أرشيفية-وكالة الأنباء العراقية)

في حين نشطت بورصة الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، أعلنت قوى «الإطار التنسيقي الشيعي» أنها شكلت لجنة تضم عدداً من الشخصيات القيادية في «الإطار» لتحديد مواصفات رئيس الوزراء المقبل.

وقد واجه القرار انتقادات عدة من قوى سياسية ومن الرأي العام، لكون منصب رئيس الوزراء، وهو المنصب التنفيذي الأول في البلاد، ينبغي ألا يخضع لمعايير تتعلق بالشهادة أو حسن السلوك أو النزاهة، بقدر ما يتعلق بطبيعة الشخصية التي يجب أن تُكلَّف استناداً إلى نتائج الانتخابات.

وتشير هذه القوى إلى أن نتائج الانتخابات أفرزت رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بوصفه الفائز الأول الذي يتعيّن عليه تشكيل الحكومة، أو عبر التوافق السياسي بين قوى «الإطار»، في حال لم يحصل تجاوز الاعتراضات التي تُبديها بعض قوى «الإطار التنسيقي» على السوداني، وخصوصاً ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

كما تستند هذه المواقف إلى المادة الدستورية الخاصة بتكليف رئيس الوزراء، التي تنص على أن الكتلة الكبرى هي التي تتكون بعد الانتخابات، وهو ما يتيح إمكانية ترشيح شخصيات أخرى غير السوداني، رغم فوزه بالمركز الأول.

عاملون في الانتخابات يجمعون بطاقات الاقتراع للانتخابات البرلمانية بعد إغلاق صناديق الاقتراع في بغداد بالعراق 11 نوفمبر 2025 (أ.ب)

وكان السوداني، الذي شكَّل كتلة «الإعمار والتنمية» وحصلت على 46 مقعداً كأعلى كتلة فائزة في الانتخابات الأخيرة، قد أكد أن الفائز الأول في كل الانتخابات العراقية السابقة ليس هو مَن يشكل الحكومة.

ورغم أن خبراء القانون يرون أن هذا التفسير يُعد من المخالفات الصريحة للدستور، والتي كانت المحكمة الاتحادية السابقة قد ارتكبتها عام 2010، فإن القوى السياسية الشيعية تدافع عنه بوصفه صادراً عن أعلى محكمة دستورية في البلاد، ومن ثم لا يمكن الطعن في قانونيته.

وبعد إعلان قوى الإطار التنسيقي الشيعي تشكيل اللجنة المكلّفة باختيار رئيس الوزراء المقبل، بدأ مختلف الأوساط السياسية والإعلامية تداول عدد من الأسماء المرشحة لتولِّي المنصب، في وقتٍ تتهيأ فيه القوى الشيعية لبدء حراك سياسي مع القوى الكردية والسنية؛ بهدف تشكيل حكومة توافقية.

في هذا السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس، ضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين القوى الوطنية، وتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ أولويات المرحلة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، إن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، استقبل وفد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة وزير البيئة السابق نزار محمد سعيد آميدي».

وأضاف البيان أن اللقاء شهد تبادل التهاني بنجاح إجراء الانتخابات النيابية، وبحث مستجدّات الساحة السياسية، مع تأكيد أهمية العمل والتنسيق المشترك للحفاظ على الاستقرار، والالتزام بالدستور بوصفه المرجعية الأساسية لحماية مؤسسات الدولة وضمان حقوق المواطنين.

وأشار رئيس الوزراء إلى «ضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين القوى الوطنية للإسراع في إكمال الاستحقاقات وتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ أولويات المرحلة، وإكمال مسيرة الإصلاحات والإعمار والتنمية في عموم محافظات البلاد».

من يكون رئيس الوزراء؟

وفي وقت لم يحسم فيه السنّة والكرد مرشحيهم لمنصبي رئيس الجمهورية بالنسبة للكرد، ورئاسة البرلمان بالنسبة للعرب السنة، قررت القوى الشيعية بدء مباحثات رسمية مع الشركاء السياسيين بهدف تسهيل عملية تشكيل الحكومة المقبلة، وفقاً للمُدد الدستورية التي تمتد لنحو أربعة أشهر.

وطبقاً لمصدر مطلع، فإن وفداً من قوى الإطار التنسيقي، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، سيزور أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مطلع الأسبوع المقبل؛ لإجراء مباحثات مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، والقيادة الكردية بشأن الحكومة المقبلة، بدءاً من الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة، وصولاً إلى البرنامج الحكومي الذي يتوجب الاتفاق عليه بين مختلف الأطراف السياسية، سواء داخل البيت الشيعي أم عبر ما يُعرَف بـ«الفضاء الوطني»؛ أي الكرد والسنة.

جمهور الأحزاب المتنافسة تفاعل مع النتائج الأولية للانتخابات في شوارع بغداد (أ.ب)

وقال المصدر المطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوفد الذي شكّله (الإطار التنسيقي) لبدء مباحثات مع الكرد والسنة يتكون من نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق، وهادي العامري زعيم منظمة بدر، وهمام حمودي زعيم المجلس الأعلى الإسلامي». أما اللجنة المكلّفة بمقابلة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء وتحديد مواصفات رئيس الحكومة المقبل فتضم كلاً من عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، وهمام حمودي، وعبد السادة الفريجي من حزب الفضيلة.

وبشأن الأسماء التي يجري تداولها في وسائل الإعلام، أوضح المصدر أنه «لا صحة لغالبية هذه الأسماء، إذ يجري طرح بعضها بعد كل انتخابات»، لكنه لم ينفِ، في الوقت نفسه، صحة بعض المرشحين المحتملين، وفي مقدمتهم «رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بوصفهما الأكثر احتمالاً لتولي منصب رئيس الوزراء».


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب) p-circle

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص البرلمان العراقي ينتخب الرئيس السادس للبلاد

انتخب مجلس النواب العراقي نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً وانسحاب الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تحث بغداد على «تفكيك الميليشيات فوراً»

وجّهت واشنطن رسالة تحذير شديدة اللهجة للحكومة العراقية، مطالبةً إياها باتخاذ خطوات فورية لتفكيك الميليشيات.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.