إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بغارات وإشعارات الإخلاء

النيران تندلع والدخان يتصاعد من منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة طيرفلسيه بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (رويترز)
النيران تندلع والدخان يتصاعد من منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة طيرفلسيه بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بغارات وإشعارات الإخلاء

النيران تندلع والدخان يتصاعد من منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة طيرفلسيه بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (رويترز)
النيران تندلع والدخان يتصاعد من منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة طيرفلسيه بجنوب لبنان بعد إنذار بالإخلاء (رويترز)

نفذ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، واحدة من أوسع الغارات في جنوب لبنان منذ أسابيع، مستهدفاً بلدات في أربعة أقضية هي صور، وبنت جبيل، ومرجعيون، وصيدا، خلال أقل من 24 ساعة، تمت أربع منها بعد إشعارات بإخلاء المنازل.

وبعد ساعات على استهداف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، بجنوب لبنان، توزّعت الضربات الجوية بين بلدات الطيري ويارون (قضاء بنت جبيل) وبليدا (قضاء مرجعيون)، وديركيفا، وشحور في قضاء صور، قبل أن تبلغ ذروتها بغارتين على عيناثا (بنت جبيل)، وطيرفلسيه (صور) عصراً.

جنديان في الجيش اللبناني يقفان أمام مبنى دمرته غارات إسرائيلية بعد إنذار بالإخلاء في بلدة ديركيفا بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأصدر الجيش الإسرائيلي أربعة إنذارات بالإخلاء، على مرحلتين، في ثالث موجة إنذارات إسرائيلية خلال أسبوعين. لكن اللافت أنّ جميع المواقع المستهدفة في جميع الإنذارات تقع جنوب نهر الليطاني، أي ضمن نطاق القرار 1701.

استهدافات الصباح

ومع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت عاماً بين إسرائيل و«حزب الله»، تواصل الدولة العبرية شنّ غارات، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة بناء قدراته العسكرية، وأبقت قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

وبدأ القصف الجوي المتقطع منذ ساعات الصباح الأولى، حين استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة الطيري بصاروخين، ما أدى إلى مقتل بلال شعيتو، وإصابة 11 شخصاً، بينهم طلاب كانوا في حافلة صودف مرورها خلف السيارة المستهدفة. كما استهدف الجيش الإسرائيلي أحراش يارون بثلاث قذائف، وأغارت مسيّرة من نوع «كواد كابتر» على منزل في بليدا، ما خلّف أضراراً مادية. وألقت مسيّرة أخرى قنبلة صوتية على العديسة، بينما سُجّل تحليق كثيف للطيران المسيّر على علو منخفض فوق الغازية، وعبرا، وصيدا.

توتر في قرى صور

وبعد الظهر، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي فيديو عبر منصة «إكس» أعلن فيه أن الجيش الإسرائيلي «سيهاجم خلال المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان»، محدداً مباني في ديركيفا، وشحور كأهداف للقصف، وداعياً سكانها إلى الإخلاء الفوري.

وبعد أقل من ساعة، شنّ الطيران الحربي غارتين على القريتين، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه «بدأ تنفيذ غارات على بنى تحتية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان». ووصفت القناة «12» الإسرائيلية هذه الهجمات بأنها «إجراءات للرد على انتهاكات (حزب الله)»، معتبرة أنها «ليست تصعيداً».

الدخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شحور بجنوب لبنان (رويترز)

وساد توتر شديد منطقة صور بعد الغارات، خصوصاً بعد إخلاء مبنى في ساحة أبو ديب، وآخر مجاور له، إثر اتصالات مجهولة وردت إلى السكان تطلب مغادرة المكان. وفتحت القوى الأمنية تحقيقاً للتثبت من مصدر الاتصالات.

كما شهدت بلدتا ديركيفا وشحور إخلاء المدارس في نطاقهما، وفي القرى المجاورة، بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيّرة فوق المنطقة.

موجة ثانية من الإنذارات

ومع استمرار التوتر، أصدر الجيش الإسرائيلي نحو الرابعة عصراً إنذاراً جديداً لسكان مبانٍ في طيرفلسيه وعيناتا، طالباً منهم الإخلاء الفوري. وبعد أقل من ساعة، أفيد بوقوع غارة إسرائيلية على منزل في طيرفلسيه، تلتها أخرى استهدفت مبنى في عيناتا.

وتأتي غارات الأربعاء غداة مقتل 13 شخصاً على الأقل في غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مجمع تدريبات» تابع لحركة «حماس» التي نفت بدورها وجود منشآت عسكرية تابعة لها في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ووصفت اتهامات إسرائيل بأنها «كذب».


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».