أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يعمل بثبات لاستعادة الثقة الدولية وبناء دولة المؤسسات، معتبراً أن «حضور مؤسسات مالية عالمية كبرى إلى بيروت، وفي مقدمتها (مورغان ستانلي)، يعكس اهتماماً متزايداً بالوضع الاقتصادي وفرص التعافي».
كلام عون جاء خلال استقباله، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وفداً رفيع المستوى من شركة «مورغان ستانلي» ضم 14 مستثمراً دولياً يزورون لبنان للمشاركة في مؤتمر «بيروت 1» الذي يعقد بين يومي الثلاثاء والأربعاء وللاطلاع مباشرة على التطورات الاقتصادية والسياسية وفرص الاستثمار في المرحلة المقبلة.
ورأى عون أن المشاركة الواسعة في مؤتمر «بيروت 1»، الذي يشهد تسجيل أكثر من 900 مشارك و150 مستثمراً من مختلف الدول، دليل واضح على عودة الثقة الدولية بلبنان وبالاستقرار النسبي الذي بدأ يتعزّز».
الرئيس جوزاف عون امام وفد من شركة Morgan Stanley:- المشاركة الواسعة في مؤتمر «بيروت 1» تشكّل مؤشراً واضحاً على عودة الثقة الدولية بلبنان، وعلى مسار الاستقرار النسبي الذي بدأ يتعزّز- لبنان يعمل بثبات لاستعادة الثقة الدولية وترسيخ الاستقرار وبناء دولة المؤسسات، وهو يرحّب بأي... pic.twitter.com/rQZS29zeZZ
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) November 17, 2025
وأكد عون حصول تحسن ملحوظ في الوضع الأمني الداخلي، مشيراً إلى انخفاض معدلات الجريمة، وتفعيل التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وتعزيز دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن في مختلف المناطق.
كما تحدث عن الجهود الجارية لضبط الحدود اللبنانية - السورية، وتعزيز التعاون مع الجانب السوري للحدّ من التهريب وتأمين الاستقرار على الحدود البرية.
وفيما يتعلق بالوضع في الجنوب، شدد الرئيس عون على أن لبنان ملتزم بوقف الأعمال العدائية وفق الاتفاقات المعلنة، بينما يعمل الجيش اللبناني على مراقبة الوضع ميدانياً والمحافظة على الهدوء. وأضاف أن الدولة لا ترى أي مصلحة في التصعيد، وأن الأولوية تبقى لحماية المدنيين وتثبيت الاستقرار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد عون التزام الدولة بالمضي في مسار الإصلاح المالي والإداري، مشدداً على أن الحكومة قطعت شوطاً مهماً خلال الأشهر الماضية بالتعاون مع مجلس النواب والمؤسسات الدستورية. ورغم أن الطريق ما زال طويلاً بعد عقود من التراكمات فإن الإرادة السياسية واضحة، وهناك عمل جدي لتأمين المتطلبات المرتبطة بخطة التعافي ومعايير صندوق النقد الدولي.
وتناول عون العلاقات مع الدول الصديقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، مثمناً الدعم الذي تقدِّمه هذه الدول للبنان سواء على المستوى السياسي أو من خلال دعم الجيش اللبناني. وأشار إلى التنسيق القائم للتحضير لمؤتمرات دعم إضافية متعلقة بالقوات المسلحة وبالمشاريع المرتبطة بإعادة الإعمار.
وحول الانتخابات النيابية المقبلة، أكد رئيس الجمهورية حرصه، وبالتنسيق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، على إجرائها في موعدها الدستوري.
