«الكباش السياسي» وضيق المُهل يهددان الانتخابات النيابية في لبنان

إقبال اغترابي ضعيف على التسجيل... و«الداخلية» مستعدة لإجرائها

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)
TT

«الكباش السياسي» وضيق المُهل يهددان الانتخابات النيابية في لبنان

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (إ.ب.أ)

على بُعد أيام من انتهاء مهلة تسجيل المغتربين للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، احتدم الكباش بين القوى السياسية؛ ما يهدد مصير الانتخابات ككل، والتي يُفترض أن تحصل في مايو (أيار) المقبل.

ولم يتضح مصير مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة إلى المجلس النيابي للسماح للمغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً حسب دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر أصوات المغتربين بـ6 مقاعد نيابية إضافية.

وبالرغم من تأكيد رئيس الجمهورية جوزيف عون أخيراً أنه ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، يتمسكون بإجراء الاستحقاق النيابي في موعده، فإن الخلاف بين «الثنائي الشيعي» من جهة، و«القوات» و«الكتائب» وحلفائهما من جهة أخرى، حول تصويت المغتربين، ورفض برّي إدراج مشروع قانون الحكومة على جدول أعمال أي جلسة تشريعية مقبلة لإنجاز التعديلات اللازمة، يجعلان الآليات التنفيذية للعملية الانتخابية غير واضحة.

مصير مشروع الحكومة

وحسب مصدر نيابي في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها برّي، فإنه مع وصول مشروع القانون الذي أقرته الحكومة إلى المجلس بعد معارضة وزراء «الثنائي الشيعي» السير به، سيحيله مباشرة إلى اللجنة النيابية التي تبحث قوانين الانتخاب، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه صلاحية لرئيس المجلس، وهذا ما يُفترض أن يحصل، كما أن هناك جلسة تشريعية لم يُقفل محضرها بعد، ويُفترض إقفاله قبل الدعوة لجلسة جديدة بجدول أعمال جديد».

إقبال اغترابي ضعيف

هذا الضياع في مقاربة الملف انعكس إقبالاً خجولاً من قبل المغتربين في تسجيل أسمائهم باعتبار أن القسم الأكبر منهم، كما تؤكد وزارة الخارجية، يفضّل التصويت للنواب في دائرته وليس لـ6 نواب يمثلون الاغتراب. وأعلنت وزارتا الداخلية والخارجية مؤخراً أنه لغاية تاريخ 12 نوفمبر (تشرين الثاني) تم تسجيل 51.685 طلباً فقط عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية والمغتربين، مع التذكير بأن آخر مهلة للتسجيل هي 20 من الشهر الحالي.

لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (إ.ب.أ)

وكان 226 ألفاً سجلوا أسماءهم للاقتراع في الخارج بانتخابات 2022، واقترع منهم 141 ألفاً، وكانت أصواتهم مؤثرة لحسم فوز 12 نائباً بينهم 6 نواب لـ«المجتمع المدني»، بحسب الشركة الدولية للمعلومات.

ولم توافق الحكومة الخميس على اقتراح وزير الخارجية يوسف رجي اتخاذ قرار على مستوى مجلس الوزراء لتمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى نهاية العام، واعتبر الوزراء ورئيس الحكومة أن ذلك قد يخلق جدلاً قانونياً.

استعدادات «الداخلية»

ووفق معلومات «الشرق الأوسط»، فإن وزارة الداخلية ماضية في استعداداتها للانتخابات النيابية، وهي ستكون جاهزة لإنجازها سواء وفق قانون الانتخاب بصيغته الحالية أو وفق التعديلات التي وردت في مشروع الحكومة الذي أحيل إلى البرلمان للبت به، علماً أن وزارتَي الداخلية والخارجية تعملان من خلال اللجنة المختصة على إعداد تقرير مرتبط باحتمال انتخاب المغتربين لـ6 نواب، كما ينص القانون الحالي، كي تكون هناك الجهوزية اللازمة في حال بقي القانون على ما هو عليه.

المُهل الدستورية

ويشير الخبير الانتخابي جان نخول إلى مهلتين أساسيتين في مجال الاستعداد للانتخابات؛ المهلة الأولى هي لتسجيل المغتربين والمحددة بـ20 نوفمبر الحالي، وطلبت الحكومة في مشروع قانونها تمديدها لنهاية العام، أما المهلة الثانية فهي منتصف شهر مارس (آذار)؛ أي قبل شهرين من انتهاء ولاية المجلس الحالي بحيث يُفترض أن تكون قد تمت دعوة الهيئات الناخبة، علماً أن وزير الداخلية يمكن أن يوجه الدعوة قبل ذلك، ومعها يُفتح باب تقديم الترشيحات.

ويعتبر نخول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «احتمال تطيير الانتخابات وارد، وعادة ما يتم اللجوء إليه من دون حجج أو مبررات واقعية، وهو ما حصل مثلاً عام 2013 حين تم تأجيل الاستحقاق بحجة قانون الانتخاب، علماً أنه كان هناك نية واضحة داخلية وخارجية للتأجيل نتيجة الواقع السياسي والأمني الذي كان قائماً في وقتها، وبالتالي إذا كانت هناك نوايا جدية لتطيير الانتخابات اليوم، فيمكن أن يحصل ذلك تحت أي ذريعة، مع العلم أن المتداول راهناً تمديد تقني حتى الصيف كي يشارك المغتربون بعملية الاقتراع من داخل لبنان، أو تمديد لعامين، أو حتى تجديد ولاية لـ4 سنوات كاملة».

«الميغاسنتر» والبطاقة الممغنطة

ويشرح نخول أنه «تم تعليق العمل بـ(الميغاسنتر) - مراكز الاقتراع الكبرى - والبطاقة الممغنطة عامَي 2018 و2022، وبالتالي لا يُفترض أن يكون هناك إشكالية بتعليق العمل بهذه المواد من جديد، علماً أنهما من الإصلاحات الانتخابية التي تساهم بضبط عمليات التزوير أو الضغوط التي يتعرض لها الناخب، مع العلم أن الحكومة تستطيع تقنياً أن تعتمد (الميغاسنتر) في الانتخابات المقبلة، ولكن ما هي عاجزة عن إنجازه قبل موعد الانتخابات هو البطاقات الممغنطة؛ لذلك اقترحت استبدال الـ(QR code) بها في مشروع القانون الذي أحالته مؤخراً إلى المجلس النيابي».

أما في ما يتعلق بانتخاب المغتربين لـ6 نواب، فيرى نخول أن «الحكومة تعتبر أن ذلك يحتاج إلى تشريع، وأن يضع البرلمان المراسيم التطبيقية اللازمة لهذه العملية؛ ما يعني أن هناك استحالة لتطبيق القانون في ما يتعلق بتصويت المغتربين كما هو في غياب الآلية التنفيذية، وبالتالي لو أن مجلس النواب لم ينعقد للبت بهذا الموضوع يقول للحكومة فلنؤجل الانتخابات».

الانتخابات في خطر

ويتوافق المحامي الدولي والأستاذ الجامعي البروفسور أنطونيوس أبو كسم، مع نخول في أن «الانتخابات في خطر»، مشيراً إلى أنه «يجري التداول بمشاريع تمديد للمجلس الحالي، والحديث عن معوقات تحول دون إجراء الانتخابات كتصويت المغتربين أو البطاقة الممغنطة وسواهما، علماً أنها ليست سوى حجج واهية للتمديد».

ويشدد أبو كسم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «إذا لم تنعقد جلسة نيابية للبت بمشروع قانون الحكومة، يبقى القانون الحالي هو النافذ»، معتبراً أن «وزارتَي الداخلية والخارجية لديهما الإمكانية لإنجاز الانتخابات وفق القانون الحالي... كما أن الحكومة لا تستطيع بمرسوم أن تُعدّل قانوناً صادراً عن مجلس النواب».


مقالات ذات صلة

جعجع: تنظيم «حزب الله» مشكلة لبنان الكبرى

المشرق العربي 
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال المؤتمر العام للحزب 2025 (القوات)

جعجع: تنظيم «حزب الله» مشكلة لبنان الكبرى

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، أن التنظيم الأمني والعسكري لـ«حزب الله» هو «مشكلة لبنان الكبرى»، عادّاً أنه ليس هناك من سبب للتأخير في حلّ هيكله.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس «القوات» سمير جعجع متحدثاً في مؤتمر الحزب العام الذي عقد الأحد (القوات)

جعجع لعون وسلام: لا تضيعوا الوقت فالمشكلة في سلاح «حزب الله»

وجّه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رسالة مفتوحة إلى رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)

«الميكانيزم» تستعد للدخول في اختبار «تبادل نيات» بين لبنان وإسرائيل

تدخل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية لجنة «الميكانيزم» حتى موعد انعقاد اجتماعها المقبل في 19 ديسمبر الحالي بمرحلة اختبار النيات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جلسة لمجلس الوزراء اللبناني برئاسة نوّاف سلام (رئاسة الحكومة)

لبنان: «حزب الله» يهاجم حكومة سلام ويصر على الوجود فيها

منذ اتخاذ الحكومة اللبنانية قرار حصرية السلاح بيد الدولة في أغسطس (آب) الماضي، يواظب «حزب الله» على مهاجمتها.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رجل يتفقد الدمار في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جباع جنوب لبنان 4 ديسمبر الحالي (أ.ف.ب) play-circle

رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل تشن حرب استنزاف على لبنان

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم (الأحد) أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الأمم المتحدة: أكثر من 3 ملايين لاجئ ونازح سوري عادوا إلى ديارهم

لاجئون سوريون في تركيا يسيرون نحو المعبر الحدودي يوم 11 ديسمبر 2024 بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد (د.ب.أ)
لاجئون سوريون في تركيا يسيرون نحو المعبر الحدودي يوم 11 ديسمبر 2024 بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: أكثر من 3 ملايين لاجئ ونازح سوري عادوا إلى ديارهم

لاجئون سوريون في تركيا يسيرون نحو المعبر الحدودي يوم 11 ديسمبر 2024 بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد (د.ب.أ)
لاجئون سوريون في تركيا يسيرون نحو المعبر الحدودي يوم 11 ديسمبر 2024 بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد (د.ب.أ)

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط حكم بشار الأسد قبل عام، من بينهم أكثر من 1.2 مليون لاجئ عادوا طوعاً من الدول المجاورة.

وأضافت المفوضية، في بيان، اليوم (الاثنين): «أدى سقوط نظام الأسد العام الماضي إلى توفير فرصة استثنائية لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا. فبعد عام على السقوط، يعود اللاجئون والنازحون السوريون إلى ديارهم».

وأوضحت أن أكثر من 1.2 مليون سوري عادوا طوعاً من الدول المجاورة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، إلى جانب عودة أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، فيما أعرب كثيرون عن رغبتهم في العودة إلى الوطن.

ووصفت هذه الخطوة بأنها «بالغة الأهمية نحو عملية التعافي في سوريا، حيث كان النزوح القسري من بين الجروح العميقة التي خلّفها النزاع».

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: «إنها فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل للمساعدة في إنهاء إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم».

وتابع: «لكن دون وجود دعم دولي عاجل، فإن نافذة الأمل هذه قد تُغلق. السوريون مستعدون لإعادة الإعمار، والسؤال هو: هل العالم مستعد لمساعدتهم؟».

وقالت المفوضية إن النداء الذي أطلقته لجمع 1.5 مليار دولار في 2025 لمعالجة الوضع في سوريا لم يموَّل إلا بنسبة 33 في المائة، «مما يترك الملايين دون مأوى مناسب وخدمات أساسية ودعم لمواجهة الشتاء المقبل»، مشيرةً إلى أن نحو 4.5 مليون لاجئ سوري ما زالوا يعيشون في الدول المجاورة، ومعظمهم تحت خط الفقر.

وشددت المفوضية الأممية على ضرورة «عدم إجبار اللاجئين على العودة، حيث ما زال الوضع الأمني ​​داخل سوريا متقلباً في بعض المناطق».


الكونغرس يوافق على إلغاء قانون قيصر

صورة أرشيفية لـ«قيصر» مخفياً هويته بمعطف أزرق خلال جلسة نقاش في الكونغرس الأميركي لقانون حماية المدنيين السوريين (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لـ«قيصر» مخفياً هويته بمعطف أزرق خلال جلسة نقاش في الكونغرس الأميركي لقانون حماية المدنيين السوريين (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يوافق على إلغاء قانون قيصر

صورة أرشيفية لـ«قيصر» مخفياً هويته بمعطف أزرق خلال جلسة نقاش في الكونغرس الأميركي لقانون حماية المدنيين السوريين (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لـ«قيصر» مخفياً هويته بمعطف أزرق خلال جلسة نقاش في الكونغرس الأميركي لقانون حماية المدنيين السوريين (أ.ف.ب)

فيما تحتفل سوريا بذكرى مرور سنة على سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد وفراره من دمشق، وافق الكونغرس الأميركي على إلغاء العقوبات التي فُرضت على البلاد بموجب قانون قيصر، والتي وُضعت أصلاً لمعاقبة نظام الأسد بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان. وصدر النص النهائي الخاص بالإلغاء ضمن تعديل مدرج على قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) أقر الليلة الماضية. وربط قانون تفويض الدفاع الوطني أيضاً بين زيادة الدعم للقوات المسلحة اللبنانية بـ «نزع سلاح تنظيم حزب الله».

وجاء في نص التعديل:

المادة 8369: إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019.

(أ) الإلغاء.

يُلغى بموجب هذا قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019 (...)

في موعد لا يتجاوز 90 يوماً بعد تاريخ سنّ هذا القانون، وكل 180 يوماً بعد ذلك ولمدة 4 سنوات، يقدّم الرئيس إلى لجان الشؤون الخارجية والخدمات المالية والقضاء في مجلس النواب، ولجنتي العلاقات الخارجية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ، تقريراً غير سري، مع ملحق سري إذا لزم الأمر، يَشهد فيه ما إذا كانت حكومة سوريا:

تتخذ إجراءات ملموسة وحقيقية للقضاء على التهديد الذي يمثله تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، بما في ذلك القاعدة وفروعها، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ولمنع عودة ظهور داعش؛

أزالت أو تعمل على إزاحة المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في حكومة سوريا، بمن في ذلك أولئك الموجودون في مؤسسات الدولة والأمن في سوريا».

جنود من الجيش اللبناني أمام مبنى استُهدف بغارة جوية إسرائيلية في قرية دير كيفا جنوب لبنان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وفي خصوص لبنان، نص التعديل الذي أقره الكونغرس على ما يلي:

«الدعم لحكومة لبنان:

يُعدَّل البند (ج)(2) من ذلك القسم بإضافة ما يلي في نهايته:

«يجوز استخدام هذا الدعم فقط لتعزيز قدرة القوات المسلحة اللبنانية على مواجهة التهديد الذي يمثله حزب الله اللبناني وأي تنظيم إرهابي آخر يهدد أمن لبنان وجيرانه».

(ج) تمديد الصلاحية.

يُعدَّل البند (ح) من ذلك القسم بحذف عبارة «31 ديسمبر 2025» واستبدالها بـ«31 ديسمبر 2026».

ونصت المادة 1226 على «تعزيز الشراكة الأمنية مع الأردن ولبنان» وجاء فيها: «يسعى وزير الدفاع، استناداً إلى الصلاحيات القائمة، إلى تقديم المساعدة—بما في ذلك التدريب والمعدات والدعم اللوجستي والإمدادات والخدمات—لحكومتي الأردن ولبنان للأغراض التالية:

دعم وتعزيز جهود القوات العسكرية الأردنية؛

وفيما يتعلق بحكومة لبنان، زيادة قدرات القوات المسلحة اللبنانية بهدف نزع سلاح تنظيم حزب الله الإرهابي المدعوم من إيران».

المجلس السوري الأميركي

تعليقاً على ذلك أصدر المجلس السوري الأميركي بياناً جاء فيه:

«نحن فخورون بالإعلان أنّ إلغاء قانون قيصر قد ثُبت نهائياً في الصيغة النهائية لموازنة الدفاع الأميركية التي تمّ التوافق عليها بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب. ولم يعد من الممكن تعديل هذا النص، على أن يصوّت عليه الكونغرس في الأيام القليلة المقبلة.

ويعني ذلك ما يلي:— سيُلغى قانون قيصر بالكامل ومن دون أي شروط قبل نهاية العام.— أزيلت الآلية التلقائية التي كانت ستؤدي إلى إعادة فرض عقوبات قيصر.— أصبحت الشروط السابقة مجرّد توصيات غير مُلزِمة.— بند الإلغاء محميّ داخل موازنة الدفاع الكاملة، ما يجعل إقراره شبه مؤكّد.

يمثّل ذلك انتصاراً كبيراً للشعب السوري ولحظة ارتياح حقيقية للاقتصاد السوري».


الشرع يدعو في ذكرى إطاحة الأسد إلى توحيد جهود السوريين لبناء دولة قوية

الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)
TT

الشرع يدعو في ذكرى إطاحة الأسد إلى توحيد جهود السوريين لبناء دولة قوية

الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)
الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)

شدد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الاثنين)، في الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء «سوريا قوية» وتحقيق مستقبل «يليق بتضحيات شعبها».

قبل عام، وصل الشرع إلى دمشق، ونجح خلال أيام في الإطاحة بالأسد الذي حكمت عائلته البلاد بقبضة من حديد لأكثر من خمسة عقود.

وتُحْيي السلطات السورية ذكرى وصولها إلى دمشق بسلسلة احتفالات يتخللها عرض عسكري مركزي في دمشق وكلمة يوجهها الشرع إلى السوريين، في وقت تواجه بلاده تحديات كبرى.

وبُعيد أدائه صلاة الفجر في الجامع الأموي، قال الشرع: «سنُعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها... ببناء يليق بحضارة سوريا العريقة»، وفق تصريحات نقلتها منصّات الرئاسة.

وشدد الشرع، الذي ظهر ببزة عسكرية خضراء اللون، ارتداها عند وصوله إلى دمشق قبل عام، على أن «صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر الملقى على عاتق السوريين جميعاً».

الرئيس السوري أحمد الشرع في الجامع الأموي (سانا)

ونجح الشرع خلال عام في كسر عزلة سوريا الدولية ورفع عقوبات اقتصادية خانقة عنها. لكنه ما زال يواجه في الداخل تحديات كبرى أهمها بناء مؤسسات قوية وضبط الأمن والاستقرار، لا سيما بعد أعمال عنف على خلفية طائفية طالت المكونَين العلويّ ثم الدرزيّ وحصدت مئات القتلى.

وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان ليل الأحد، على أن «ما ينتظر سوريا يتجاوز بكثير مجرد انتقال سياسي، فهو فرصة لإعادة بناء المجتمعات المدمرة، ومداواة الانقسامات العميقة».