مفوضية الانتخابات العراقية: فائزون محتملون قد لا يدخلون البرلمان السادس

نتائج أولية مرتقبة خلال يوم واحد... وترجيح «طعون محدودة»

موظفون من مفوضية الانتخابات العراقية ينقلون صندوق اقتراع داخل مستودع في البصرة (رويترز)
موظفون من مفوضية الانتخابات العراقية ينقلون صندوق اقتراع داخل مستودع في البصرة (رويترز)
TT

مفوضية الانتخابات العراقية: فائزون محتملون قد لا يدخلون البرلمان السادس

موظفون من مفوضية الانتخابات العراقية ينقلون صندوق اقتراع داخل مستودع في البصرة (رويترز)
موظفون من مفوضية الانتخابات العراقية ينقلون صندوق اقتراع داخل مستودع في البصرة (رويترز)

استبعد مدير الفريق الإعلامي في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، عماد جميل، أن تشهد نتائج الانتخابات التشريعية موجة واسعة من الطعون أو التشكيك، مماثلة لما حدث في انتخابات عام 2021، مرجحاً إعلان النتائج الأولية بعد يوم واحد فقط من إغلاق صناديق الاقتراع المقرر في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

ومن المنتظر أن يتوجه الناخبون العراقيون إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء للإدلاء بأصواتهم لاختيار 329 مرشحاً يمثلونهم في سادس انتخابات برلمانية تجري في هذا البلد منذ عام 2003.

وقال جميل، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، إن الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها المفوضية «تجعل فرص التشكيك أو الطعن الواسع ضعيفة للغاية»، مضيفاً أن «الطعون ستكون محدودة جداً؛ لأن المفوضية تعتمد آليات دقيقة وشفافة بعد إعلان النتائج، توفر توضيحات كافية لجميع القوى السياسية والمراقبين».

عماد جميل مدير الفريق الإعلامي في مفوضية الانتخابات العراقية (فيسبوك)

المزيد من الاستبعادات

وحول احتمالية استبعاد مرشحين بعد إعلان النتائج، أوضح جميل أن المفوضية «قد تقدم على استبعاد مرشحين حتى وإن كانوا فائزين، في حال ظهور مخالفات قانونية أو أمنية تحول دون أهليتهم للترشح»، مؤكداً أن «المفوضية ستلغي أصوات أي مرشح يثبت بحقه خرق قانوني حتى لو فاز بعدد كافٍ من الأصوات».

وأشار جميل إلى أن «إعلان النتائج الأولية سيتم خلال 24 ساعة من انتهاء عملية الاقتراع أو العدّ والفرز»، موضحاً أن ذلك يعني «إعلان النتائج في 12 نوفمبر، قبل الساعة السادسة مساءً».

وأضاف أن «النتائج النهائية ستُعلن بعد استكمال دراسة الشكاوى ومعالجة المحطات التي تواجه خللاً فنياً أو لم تُرسل نتائجها»، مبيناً أن «باب الطعون سيُفتح بعد إعلان النتائج النهائية، ويمكن تقديمها عبر مكاتب المحافظات أو المكتب الوطني أو مباشرة إلى الهيئة القضائية المختصة بالانتخابات».

دور بعثة الأمم المتحدة

وفي ما يتعلق بدور بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، قال جميل إن «دور البعثة لم يتغير، وهي مستمرة في المراقبة والإشراف الفني حتى نهاية العام الجاري، وهو موعد انتهاء مهامها»، مشيراً إلى أن «للبعثة مكتباً داخل المفوضية العليا للانتخابات، والتواصل مستمر بين الطرفين».

وأكد أن «(يونامي) ستقوم بدور المراقبة في هذه الانتخابات كما في الدورات السابقة، بالتعاون مع فرق دولية ومحلية».

أحد موظفي مفوضية الانتخابات يجهز معدات خاصة بمراكز الاقتراع في مدينة الحلة بمحافظة بابل وسط العراق (أ.ف.ب)

اختلافات فنية وقانونية

وبيّن جميل أن انتخابات عام 2025 «تتميز باختلافات فنية وقانونية كثيرة مقارنة بالدورات السابقة»، موضحاً أن المفوضية «ستعتمد العدّ والفرز الإلكتروني إلى جانب اليدوي في جميع المحطات، كما جُهّزت مراكز الاقتراع بكاميرات مراقبة تعمل بالصوت والصورة لتأمين الشفافية»، مشيراً إلى أن «أجهزة تحقق ستقوم بتصوير الناخب لمنع أي محاولة انتحال شخصية».

وأضاف أن «هناك مراقبة دولية ومحلية واسعة النطاق، واستخداماً متقدماً للنظام الإلكتروني في تسجيل المرشحين والمراقبين ووكلاء الكيانات السياسية»، مؤكداً أن «الأجهزة التقنية تم تطويرها بعد ثلاث عمليات محاكاة ناجحة، بما في ذلك اختبار النظام الناقل للنتائج».

نقل الصناديق والإجراءات الأمنية

وأوضح جميل أن عملية نقل صناديق الاقتراع «ستجري ضمن خطة لوجستية وأمنية مشددة»، مبيناً أن «المحطات التي تنقل نتائجها إلكترونياً ولا تواجه خللاً فنياً ستُنقل صناديقها مباشرة إلى مخازن المحافظات، في حين تُرسل صناديق المحطات التي تواجه خللاً إلى مراكز العدّ والفرز لغرض التحقق اليدوي».

وقال جميل إن ممثلي الأحزاب والتحالفات «سيحملون بطاقات تعريف مصدقة من المفوضية تتيح لهم الوجود داخل محطات الاقتراع»، موضحاً أن «خمسة مراقبين من تحالفات وأحزاب مختلفة سيُسمح لهم بالوجود داخل كل محطة، إضافة إلى مراقبي منظمات المجتمع المدني وشبكات محلية متخصصة مثل شبكات (عين) و(شمس) و(تموز)».

وأشار إلى أن «عدد المراقبين المحليين سيكون كبيراً جداً، إلى جانب نحو 400 مراقب دولي حتى الآن»، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات «تعزز من شفافية العملية الانتخابية وثقة الجمهور بنتائجها».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.