سوريا تنضم رسمياً لـ«التحالف الدولي لمكافحة داعش»

ترمب يعد الشرع بتعليق العمل بـ«قانون قيصر» لمدة 180 يوماً ومنح سوريا فرصة لتحقيق العظمة

الرئيس السوري أحمد الشرع لحظة وصوله إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع لحظة وصوله إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين (إ.ب.أ)
TT

سوريا تنضم رسمياً لـ«التحالف الدولي لمكافحة داعش»

الرئيس السوري أحمد الشرع لحظة وصوله إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع لحظة وصوله إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين (إ.ب.أ)

أعلنت سوريا انضمامها رسمياً إلى «التحالف الدولي ضد داعش»، حيث تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بالتعاون مع الولايات المتحدة في جهود القضاء على بقايا التنظيم الإرهابي، والتنسيق بين دمشق وواشنطن حول تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن المقاتلين الأجانب ومنع الشبكات الإرهابية من اتخاذ ملاذات آمنة في سوريا، حيث حرص الشرع على إعادة صياغة صورة حكومته كلاعب محوري في مكافحة الإرهاب الإقليمي، خاصة في أعقاب الإعلان عن إحباط محاولتين لاغتيال الشرع من قبل مقاتلي تنظيم «داعش».

وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن بلاده وقعت إعلان تعاون سياسياً مع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس السوري أحمد الشرع، في البيت الأبيض، صباح الاثنين، في خطوة دبلوماسية تاريخية وسط بروتوكولات مشددة، فقد دخل الوفد السوري من خلال بوابة المبنى التنفيذي الملحق بالبيت الأبيض، وليس من خلال باب الجناح الغربي للبيت الأبيض ودون التقاط صور لاستقبال ترمب للشرع عند باب الجناح الغربي. كذلك، دون السماح للصحافيين بالدخول إلى المكتب البيضاوي كالعادة عند استقبال الرؤساء والزعماء.

وتسربت أنباء عن محادثات إيجابية فيما يتعلق بالجهود الأميركية لرفع العقوبات المرتبطة بقانون قيصر عن سوريا، حيث تعهد ترمب بمنح سوريا فرصة لتحقيق العظمة وجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة إعمار سوريا وتحقيق السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار مسؤولون إلى أن الرئيس ترمب سيصدر قراراً بتعليق العمل بقانون قيصر لمدة 180 يوماً، ودفع الكونغرس للعمل على الإلغاء الكامل لعقوبات قانون قيصر خلال المرحلة المقبلة.

مطالب أميركية

في المقابل تطرقت المحادثات إلى قائمة مطالب أميركية تضمنت فك ارتباط سوريا بإيران، والانخراط بجدية في مكافحة الإرهاب، وحذرت الإدارة الأميركية من بقاء الميليشيات المدعومة من إيران داخل سوريا، وطالبت حكومة الشرع بالحد من حركة انتشار وحدات الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي «حزب الله» والميليشيات التابعة له. وربطت إدارة ترمب رفع العقوبات الأميركية المرتبطة بقانون قيصر -الذي دمر الاقتصاد السوري وقيد عمليات إعادة الإعمار - بمبادرات سياسية تتضمن تفاهمات حول اتفاقات وترتيبات أمنية مع إسرائيل، حيث أبدت إدارة ترمب ترحيبها بإعادة اندماج سوريا دبلوماسياً مع عواصم العالم العربي لكنها طالبت بإجراءات قوية لمنع القيام بأي تصرفات تجر إسرائيل إلى صراع إقليمي واسع. وفي المقابل طالب الشرع إدارة ترمب بالضغط على إسرائيل لوقف الغارات الجوية الإسرائيلية.

ووصفت دوائر سياسية أميركية المشهد بتحول جذري في نظرة الحكومة الأميركية لسوريا، بعد سنوات وعقود من العزلة الدولية.

وأبدت إدارة ترمب رغبتها في دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في صفوف الجيش السوري، وإدماج الأكراد في وحدات الجيش.

وتوصلت الحكومة السورية وقوات «قسد» إلى اتفاق مبدئي في مارس (آذار) الماضي، لكن تنفيذ الاتفاق واجه التعثر والتوتر والاشتباكات.

واعتبرت دوائر سياسية أميركية هذه الزيارة ذروة إعادة تشكيل المشهد السياسي السوري في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 وصعود الشرع إلى السلطة.

وعلى مدى 11 شهراً سعى الشرع إلى اكتساب الشرعية الدولية والإقليمية لحكومته المؤقتة وقام بزيارة عدد من العواصم الأوروبية والعربية إضافة إلى زيارته التاريخية للعاصمة الروسية موسكو وزيارتين للولايات المتحدة كانت أولاهما في خلال فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي ليصبح أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام الجمعية العامة منذ 58 عاماً، والثانية في البيت الأبيض الاثنين.

واتخذت الإدارة الأميركية عدة خطوات قبل زيارة الشرع للبيت الأبيض، حيث أقدمت وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة الماضي على رفع اسم كل من الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة الإرهاب. ويوم الخميس الماضي صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح إزالة الشرع من قائمة أعضاء منظمة إرهابية. ودفعت إدارة ترمب جهود تخفيف القيود المفروضة على سوريا.

برنامج الزيارة

كان الرئيس الشرع قد وصل إلى واشنطن في وقت متأخر مساء السبت والتقى صباح الأحد ممثلين عن منظمات أميركية سورية، وفي المساء التقى وفداً من الجالية السورية وانضم إليه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وصرح الشيباني للصحافيين بأن أبرز القضايا على مائدة الاجتماع مع الرئيس ترمب ستركز على إعادة إعمار سوريا، كما شدد على دور الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب وفي القيام بمداهمات واسعة النطاق في دمشق وعدة محافظات أخرى أدت إلى مقتل بعض عناصر «داعش» واعتقال العشرات.

ويوم السبت انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الشرع ووزير خارجيته الشيباني وهما يلعبان كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر ورئيس التحالف الدولي لمكافحة «داعش» كيفين لامبرتن، وحمل الفيديو عنوان «اعمل بجد والعب بجد أكبر».

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الشرع بأعضاء الغرفة التجارية الأميركية وعدد من المستثمرين الأميركيين، حيث يدور النقاش حول الفرص الاستثمارية التي توفرها سوريا.

قانون قيصر

لا يزال قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا -الذي تم إقراره في عام 2019- سارياً، حيث يفرض عقوبات على الحكومة السورية والكيانات التي كانت تدعم نظام الأسد بتهم ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ورغم سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 فإن إلغاء العقوبات يتطلب إجراءات من المشرعين في الكونغرس وموافقة أغلبية كل من مجلسي النواب والشيوخ، وتقود السيناتورة الديمقراطية جين شاهين العضوة البارزة بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الجهود الرامية إلى الإلغاء الكامل لعقوبات قيصر، فيما يطالب مشرعون آخرون بوضع اشتراطات ورفع تدريجي للعقوبات بناء على مدى التزام حكومة الشرع بالديمقراطية وحماية الأقليات الدينية والعرقية.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.