إسرائيل تماطل في إجلاء عناصر «حماس» من رفح... وتواصل الانتهاكات

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تركيا طرحت خروجهم عبر مصر... ولم تعارض استقبالهم

طفلان فلسطينيان يراقبان دفن جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتهم إسرائيل في مقبرة جماعية بدير البلح وسط غزة الاثنين (إ.ب.أ)
طفلان فلسطينيان يراقبان دفن جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتهم إسرائيل في مقبرة جماعية بدير البلح وسط غزة الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تماطل في إجلاء عناصر «حماس» من رفح... وتواصل الانتهاكات

طفلان فلسطينيان يراقبان دفن جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتهم إسرائيل في مقبرة جماعية بدير البلح وسط غزة الاثنين (إ.ب.أ)
طفلان فلسطينيان يراقبان دفن جثامين فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتهم إسرائيل في مقبرة جماعية بدير البلح وسط غزة الاثنين (إ.ب.أ)

بينما تسعى الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للسماح بإجلاء عناصر «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مما تبقى من أنفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما زالت إسرائيل تتمسك بعدم الموافقة الصريحة والواضحة على ذلك، وسط تصعيد ميداني مستمر في خرقٍ واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، إن أي قرار بشأن مقاتلي «حماس» المتحصنين في الأنفاق سيتخذ بالتعاون مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وجاء تعليق الحكومة، عقب لقاء جمع جاريد كوشنر صهر ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ناقشا فيه، بحسب المتحدث، نزع سلاح «حماس» وإخلاء غزة من الأسلحة، وضمان عدم وجود دور للحركة في غزة مرة أخرى.

وتأتي الضغوط الأميركية على وقع توافق ما بين إدارة دونالد ترمب والمسؤولين الأتراك، على أن تقوم «حماس» بتسليم جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن الذي تم أسره في حرب عام 2014، مقابل ضمان خروجٍ آمن لعناصر «القسام» من أنفاق رفح التي اختطف منها وبقي فيها طوال هذه السنوات، في وقت أُطلق على عملية إخفاء معلومات بشأن مصيره طوال تلك السنوات اسم «الصندوق الأسود».

وتقول مصادر مطلعة من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادات ميدانية من «القسام» كانت تعرف تماماً مكان وجود جثة غولدن؛ ولذلك لم يكن هناك مانعٌ من انتشالها وتسليمها مقابل أن يكون لذلك ثمن هو إخراج عناصر الكتائب المتبقّين في رفح.

وبينت المصادر أن «تركيا طرحت أن تتولى الوساطة بشكلٍ خاص عبر التواصل مع الإدارة الأميركية، للسماح لفريقٍ من (القسام) برفقة الصليب الأحمر بالدخول إلى رفح وانتشال جثمانه، بعدما قدّمت القيادات الميدانية إحداثيات حول المكان الذي تتواجد به الجثة، ونقلت تلك المعلومات للولايات المتحدة، التي بدورها ضغطت على إسرائيل للسماح بهذه الخطوة بعد أن تم تأجيلها مرتين».

ممر آمن عبر مصر

وأشارت المصادر إلى أن «تركيا إلى جانب بعض الدول الوسيطة وأطراف أخرى راقبت عملية الانتشال والفحص والتسليم بشكلٍ وثيق جداً على عكس عمليات تسليم أخرى»، موضحة أن الجانب التركي اقترح كذلك «بعد التنسيق مع قيادة الوفد الفلسطيني المفاوض، أن يتم إما إخراج عناصر (القسام) عبر ممر آمن من غير أسلحة إلى قطاع غزة، دون أن يتم التعرض إليهم من قبل إسرائيل، أو أن يخرجوا إلى الجانب المصري عبر ممرٍّ آمن ومنه يسمح لهم بالسفر لدولة ثالثة، ومنها تركيا التي لم تعارض أن يصلوا إليها».

مشيرةً إلى أن هذا الطرح نُقل إلى إسرائيل عبر الولايات المتحدة، وما زالت الاتصالات مستمرة، وأن عملية تسليم جثة هدار غولدن تمت بعد الحصول على ضماناتٍ واضحة من إدارة ترمب عبر تركيا بأن يتم التوصل لاتفاق بشأن خروج هؤلاء العناصر.

وتقول المصادر إن جميع الأطراف تريد سحب الذرائع التي يمكن أن تسمح لأي طرف بخرق وقف إطلاق النار؛ ولذلك «كان طوال الفترة الماضية هناك اتصالات كبيرة من أطراف عدة، ومنهم الوسطاء، من أجل التوصل إلى اتفاقٍ بشأن هؤلاء المقاومين، إلا أن إسرائيل ترفض كل الحلول».

انتزاع موافقة وتبدل مواقف

وبينما تقول مصادر إسرائيلية إن عدد العناصر التابعة لـ«حماس» في أنفاق رفح، وتحديداً في حي الجنينة شرق المدينة، يصل إلى 200، تقول مصادر متطابقة من الحركة إن عددهم أقل وقد لا يتجاوزون المائة، خاصةً أن أعداداً منهم قد قُتلت أو توفيت بظروفٍ مختلفة إما بسبب القصف المستمر من قبل إسرائيل أو بسبب ظروف الجوع والأوضاع التي كانوا يعيشونها.

ولفتراتٍ عدة في الأيام الأخيرة، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لانتزاع موافقة من المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت» لأن يتم إبعادهم مقابل استعادة جثة الضابط هدار غولدن، لكن الغالبية كانت ترفض ذلك بما فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي أيّد فكرة إما قتلهم أو إجبارهم على الاستسلام ونقلهم للتحقيق في «سدي تيمان»، وهو ما اعتُبر تغيّراً في موقفٍ سابقٍ له كان يشير إلى إمكانية السماح لهم بالمغادرة مقابل استعادة جثة الضابط غولدن.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اجتماع مع رئيس الأركان إيال زامير وقادة الجيش (قناته عبر تلغرام)

وحمّلت «كتائب القسام»، في بيان قبل أيام، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن «الالتحام» مع عناصرها في رفح، والتي قالت إنهم «يدافعون عن أنفسهم داخل منطقةٍ خاضعة لسيطرته، وليعلم العدو أنه لا يوجد في قاموس (كتائب القسام) مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو». وفق نص بيانها.

الخروقات مستمرة

ميدانياً استمرت الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي باتت تتسبب بشكلٍ شبه يومي بوقوع قتلى وإصابات في صفوف الفلسطينيين.

وقُتل فلسطينيان في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهما في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، وتم انتشالهما من قبل طواقم طبية سمحت لهم القوات الإسرائيلية بالوصول للمكان لانتشالهما، فيما تم انتشال جثماني آخرين قُتلا الأحد.

وتقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية من تقتلهم القوات الإسرائيلية هم من المدنيين الذين يحاولون إما الوصول لتفقد ما تبقى من بيوتهم في حال لم تُدمّر، أو يحاول بعضهم الوصول لجمع الحطب أو جلب ملابس أو غيرها من الاحتياجات الماسة بالنسبة لهم».

أمٌّ تحتضن جثمان ابنتها في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة (إ.ب.أ)

وشنت طائرات حربية إسرائيلية، منتصف ليل الأحد - الاثنين، غاراتٍ جويةً عنيفة شرقي خان يونس ومدينة غزة، وتحديداً في المناطق المصنّفة أنها خلف الخط الأصفر، والتي يُعتقد أنها تطول أنفاقاً في تلك المناطق لم تُدمّر بعد.

كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة من القطاع، في وقتٍ أطلقت آليات ومسيّرات إسرائيلية النار تجاه مناطق حدودية عدة واقعة غرب الخط الأصفر.

وحسب إحصائية وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن فلسطينيين قُتلا، وثالثاً انتشل جثمانه إثر قصفٍ سابق، وذلك خلال آخر 24 ساعة (دون أن يشمل ذلك القتيلين الجديدين)، ما يرفع حصيلة الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 242، و622 مصاباً، فيما تم انتشال 529 آخرين من أماكن قُصفت سابقاً.

وبينت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 69,179 قتيلاً، و170,693 إصابة.

وأعلنت الوزارة أنها تسلمت 15 جثماناً سلّمتهم إسرائيل لفلسطينيين احتجزت جثامينهم سابقاً خلال الحرب الحالية، ليرتفع إجمالي ما تم تسليمهم إلى 315، تم التعرف على 91 منهم، وتم دفن 182 من أصحاب الجثامين المجهولة، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.


مقالات ذات صلة

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.