إسرائيل تؤكد تسلّم جثمان رهينة... وتعيد جثامين 15 فلسطينياً

تبقى في قطاع غزة 5 جثث

جثث فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتها إسرائيل يتم نقلها إلى «مستشفى ناصر» في خان يونس (أ.ب)
جثث فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتها إسرائيل يتم نقلها إلى «مستشفى ناصر» في خان يونس (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تسلّم جثمان رهينة... وتعيد جثامين 15 فلسطينياً

جثث فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتها إسرائيل يتم نقلها إلى «مستشفى ناصر» في خان يونس (أ.ب)
جثث فلسطينيين مجهولي الهوية أعادتها إسرائيل يتم نقلها إلى «مستشفى ناصر» في خان يونس (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، السبت، أن الجثمان الذي تسلّمته من حركة «حماس» عبر الصليب الأحمر الدولي، الجمعة، يعود إلى رهينة إسرائيلي - أرجنتيني يُدعى ليؤور رودايف قُتل يوم هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مشيرة إلى أنها أعادت في المقابل جثامين 15 فلسطينياً.

وبعد تسلّم جثمان رودايف، تتبقى في قطاع غزة خمسة جثامين تعود لثلاثة إسرائيليين وتايلاندي خُطفوا في هجوم عام 2023 الذي أطلق شرارة الحرب الأخيرة، وجندي إسرائيلي قُتل أثناء المعارك في حرب 2014.

وتأتي إعادة الجثامين بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري في غزة منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) بضغط أميركي.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إنه «بعد استكمال إجراءات التشخيص في المعهد الوطني للطب الشرعي بالتعاون مع شرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية»، أبلغت عائلة ليؤور رودايف بأن «جثمانه أعيد إلى إسرائيل ليوارى الثرى».

وفي غزة، أعلن «مستشفى ناصر» في خان يونس بجنوب القطاع «وصول جثامين 15 شهيداً من أبناء قطاع غزة الذين كانوا محتجزين لدى الاحتلال»، موضحاً أنّها نُقلت عبر الصليب الأحمر الدولي وفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينصّ على تسليم إسرائيل 15 جثماناً لفلسطينيين قُتلوا منذ اندلاع الحرب مقابل كل جثمان إسرائيلي تعيده «حماس».

«راحة رغم الألم»

كان ليؤور رودايف، البالغ 61 عاماً، يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأرجنتينية ويعمل سائق إسعاف متطوّعاً. وقُتل مع أربعة آخرين في 7 أكتوبر 2023 في كيبوتس نير إسحاق المحاذي لغزة في اشتباكات مع مقاتلين من «حماس».

ونُقل جثمانه في ذلك اليوم إلى داخل غزة، وأعلنت السلطات الإسرائيلية وفاته رسمياً في مايو (أيار) 2024.

مع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، كانت «حماس» تحتجز 48 رهينة في غزة، هم عشرون أحياء و28 لقوا حتفهم، من أصل 251 خُطفوا يوم هجوم السابع من أكتوبر.

ورحب منتدى عائلات الرهائن باستعادة الجثمان، معتبراً أنه «رغم الألم، فذلك يجلب بعض الراحة لعائلة عاشت أكثر من عامين من عدم اليقين والقلق»، مؤكداً: «إننا لن نستكين إلى حين عودة آخر رهينة».

ورغم التوترات المتكرّرة، ما زالت الهدنة قائمة في القطاع. وسبق أن اتهمت إسرائيل «حماس» بالتباطؤ في إعادة رفات الرهائن المتوفين، في حين تعزو الحركة بطء هذه العملية إلى أن جثثاً كثيرة دُفنت تحت ركام المباني المدمرة في القطاع حيث لا تتوافر المعدات الثقيلة المطلوبة لانتشالها.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أفرجت «حماس» عن 20 رهينة أحياء مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو ألفَي أسير فلسطيني، كما أعادت حتى الآن 23 من أصل 28 جثمان رهينة كانت محتجزة في غزة: 20 إسرائيلياً ونيبالياً وتنزانيّاً وتايلاندياً.

تحديد هوية 89 جثماناً فلسطينياً

وقالت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة، السبت، إن من بين جثامين 300 فلسطيني تسلّمتها في إطار التبادل مع إسرائيل مقابل 20 جثماناً لإسرائيليين، تمكّن الأطباء حتى الآن من تحديد هوية 89 فقط.

وقال رئيس لجنة إدارة الجثامين أحمد ضهير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ الفحص الأوّلي «أظهر أن الجثامين (الـ15 التي تسلّمناها السبت) تحمل إصابات بالرصاص، إضافةً إلى (آثار) تشير إلى جروح ناجمة عن (...) انفجارات»، في حين كان الممرّضون ينقلون الجثامين داخل أكياس بيضاء كبيرة في «مستشفى ناصر» بخان يونس.

وجدّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، دعوة «حماس» إلى «الإيفاء بالتزاماتها... وتسليم كلّ الجثامين التي لا تزال في غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار».

وأسفر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ردت إسرائيل بحملة عسكرية قاسية أدت إلى مقتل أكثر من 69 ألفاً و169 فلسطينياً في قطاع غزة، معظمهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في غزة التابعة لـ«حماس»، والتي تُعتبر أرقامها موثوقة من قبل الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.


سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
TT

سلام: لبنان يعمل من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم (الأحد)، أن لبنان يعمل من أجل وقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه عبر التفاوض، وذلك قبل اجتماع مرتقب لممثلين عن البلدين، الثلاثاء، في واشنطن.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، مضيفاً أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب»، وذلك في وقت زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته المتوغلة في جنوب البلاد.